اليوم كله عند والدتي”..
ثم نظر إلى حياة وقال: “يلا”….
وحمل أشرف حقيبتها وخرج هو ووالدها واحتضنت حياة أختها
وبكيتا.. بكاءً حارا وقالت حياة: “هتوحشيني”
، فردت سلمى قائلة: “أخيرا رجعت ليا أوضتي لوحدي” وضحكتا
وعيونهما تفيض دمعا من مرارة الفراق..
ثم قالت لها سلمى : “خدي بالك من نفسك” فأومأت حياة برأسها
ومدت يدها لوالدتها ولكنها رفضت أن تصافحها وأولتها ظهرها..
وسمعت حياة أشرف ينادي باسمها ويقول: “يلا يا حياه قدامنا سفر
طويل”… فلحقت به على الفور وكأنها تخشى فقدانه..
واحتضنها والدها ثم قال موجها حديثه إلى أشرف: “مش هوصيك
على حياة”… رد أشرف بتلقائيه ورومانسية لا تتناسب وهيبته
ومكانته: “مش هقولك في عنيا.. حياة في قلبي”
فأطرقت برأسها خجلا حتى أنه ابتسم وكأنه يرى تورد وجنتاها ثم
فتح لها باب السيارة وهمس لها: “أنا هبتدي أحب اللون الأزرق، وبعدين
كان نفسي أشوف خدودك دلوقتي” ولقد شعرت بدفئ صوته ووقع
كلماته على قلبها، ثم اتخذت مكانها بجواره واتخذ هو مقعد القيادة
وانطلق يحلق بها في فضاء لا يوجد به سواهما…
وقد تركت والدتها ورائها ستنفجر من الغضب بسبب ما حدث…
#تتبع
#رواية_اكسيرالحياة
#بقلم_مروة_شاهين