فانتبهت حواسها فجأة لتلك الكلمة وسألتها: “كلام إيه؟؟”
فقالت سلمى بمكر: “هو يبقى يحكي لك بقى” وضحكت بأسلوب
طفولية….
وخرجت حياة من غرفتها وأسرعت سلمى بإحضار حقيبة أختها ودلفتا
إلى غرفة الاستقبال حيث زوجها، وألقت حياو التحية على الجميع
وهي مطرقة برأسها بخجل فاستقبلها أشرف ورد تحيتها ومد يده
ليصافحها، فمدت يدها بكل ما يعتمل في نفسها من خوف وتوترٍ
ويبدو أنه شعر بذلك فنظر إليها مبتسما وكأنه يبثها الطمأنينة التي
تُنشدها فلم تقوَ حياة على الاستمرار بالنظر إليه، فخفضت عينيها
ووجدته يقول لها: “جاهزة…”، فأومأت برأسها موافقة
فقال: “تمام يلا بينا” ثم نظر إلى سلمى وقال: “في شنط تانية”..
ردت حياة: “لأ دي بس”…
فنطقت والدتها: “لأ على فين لازم تتغدى معانا وبعدين تبقى تمشي”…
فنظر إلى حياة والتي تعلقت عيونها به وكأنها تحثه على عدم البقاء
ويبدو أنه قد فهم تلك النظرة فقال: “لأ معلش هنتغدى أنا وحياة مع
بعض في بيتنا… نستأذن احنا بقى”..
فقالت والدتها بغضب: “احنا هنروح معاكم عشان نوصل حياة” موجهة
حديثها إلى والد حياة والذي همّ بالرد ولكن أشرف قال مقاطعا إياه:
“معلش بلاش المرة دي اتفضلوا شرفونا في اي وقت تاني لأننا هنقضي