وكأنها ترى شبح عادل أمامها لدرجة أنها باتت تسأل أشرف بصوت
مرتجف : “هو عادل مات صح؟ فنظر إليها باندهاش وقال لها: “إيه!؟
انتي بتقولي إيه؟” ومازالت تبكي وهو يحاول تهدئتها فأراد أن يدخلها
إلى غرفتها فصرخت وتمسكت به وقالت برعب: “لأ …بلاش الأوضة
دي بالله عليك”.. فأخذها إلى غرفته وإلى سريره وجلس بجوارها وهي
تتصبب عرقا من فرط الإنفعال وبدأ يسألها ثانية عما رأت… فقصت
عليه رؤياها وهي تلهث بشدة كأنها مازالت داخل ذلك الحلم وهي
تقول: “جسمي كله كان بينزف من كتر الضرب” وما زالت تبكي فبدأ
يربت على يدها وشعرها لكي تهدأ، ثم نظرت إليه وقالت: “إنت مش
هتسيبني صح؟”
رد قائلا مطمئنا إياها: “لو ينفع أعيش من غير قلبي يبقى ممكن
أسيبك”، فبدأت تهدأ شيئا فشيئا ولكنها مازالت ترتجف وبشدة
ثم قالت له وهي مغمضة العينين: “أنا خايفة، ممكن تنام جنبي”
وكأنه كان ينتظر تلك الكلمة وفعلا ولأول مرة منذ زواجهما ينام
بجوارها ولكنه ظل محافظا على عهده معها فأولاها ظهره رغما عنه
ولكنها هي وعلى عكس المتوقع وعكس طبيعتها الخجولة هي من
ضمته بشدة وكأنه هو الأمان وشعر بيدها وهي ترتجف من فرط
انفعالها وخوفها وكان يتمنى لو يفعل الشيء نفسه ولكن نبل أخلاقه