فسكت الإثنان واستأنفت والدته قائلة: “هويدا هتقعدي عندي هنا لحد
ما أعصابك تهدى ومش عايزة الموضوع دا يتفتح تاني مؤقتا”..
ثم نظر أشرف إلى والدته وقال: ” بعد إذنكم عشان لسه ما صلتش
العشاء تصبحوا على خير” وانصرف إلى منزله..
ووقفت هويدا والغضب يتطاير من كل خلجة من خلجاتها وهي تردد:
“والله عملتله سِحر أنا متأكدة من ده”
فقالت عمتها: “ولما إنتي متأكدة أوي كده ليه عايزة تسيبيه ؟
شوفي يا هويدا أنا عمري ما هحب حد أكتر من بنت أخويا ولو واحدة
غيرك وطلبت الطلاق حتى لو حياة نفسها كنت هقوله وماله يا حبيبي
هي إللي طلبت، إنما إنتي لأ، البيت ده بيتك إنتي والحياة دي بتاعتك
انتي…. وإنتي وأشرف مع بعض من أول ما فتحتوا عنيكم على
الدنيا .. إنتي شخصيتك قوية زي أشرف وهو مش عايز ده مفتقد
إحساس إن مراته محتاجة له وبتحس بالأمان معاه، حياة بقى عرفت
تعمل ده سواء بقصد أو من غير قصد، فما تجيش تمشي إنتي كمان
وتسيبي كل حاجة، بعد الخطوبة ربنا ييسرها وفكري في كلامي
كويس ويلا اطلعي نامي تصبحي على خير يا حبيبتي”.
وعاد أشرف إلى منزله فوجد حياة قد تهيأت للصلاة ووقفت خلفه
وبدأ يصلي ويرتل وكأنه ذهب بها إلى عالم آخر عالم ملائكي وكانت