موجود”
فقالت بتوسل: “لو سمحت عشان خاطري بلاش أنا…. على الأقل
دلوقتي” فقال: “طيب ممكن أفهم!!” فقالت ببكاء: “أنا كنت لمدة سنة
قاعدة في شقة مقفولة مش بشوف حد.. أنا لو قلت لك إني كنت
بدأت أنسى شكل الناس وكلامهم ممكن مش هتصدقني لكن والله هي
دي الحقيقة” وتساقطت عبراتها..
فنظر إليها بحب جارف ثم قال: “خلاص ما فيش مشكلة”
ووجد نفسه بلا وعي تقريبا يضمها إليه وهي تبكي..
فقال لها: “أنا عايزك تحاولي تنسي”..
قالت ببكاء: “والله بحاول… معلش استحملني شوية”
فقال لها: “والله أنا بقول كده عشانك مش عشاني أنا معاكي في أي
وضع وعمري ما هسيبك”
ثم قال ممازحا ومغيرا دفة الحديث: “أنا كده مش هلحق الصلاة”
فابتعدت قليلا فنظر إليها وابتسم وقال: “هارجع لك بسرعة انتي
عارفة ما تنفعش لمة العيلة من غير كبير العيلة” فابتسمت رغما عنها،
ثم غادر المنزل وقد أخذ قلبها معه وعاد من المسجد إلى منزل والدته
ووجد الجميع قد حضروا وألقى التحية على الجميع بتلك الابتسامة
التي تخطف الأضواء وقبّل يدي والدته وجلس بجوارها بينما كان يتم
تحضير الطعام، فسألته والدته: “فين حياة”
رد عليها هامسا: “لسه يا ماما محتاجة شوية وقت”
فأومأت والدته متفهمة ثم جلسوا جميعا حول المائدة أشرف ووالدته