فأسرعت وأمسكت بيده بخوف وكأن شياطين الأرض تطاردها،
فنظرت إليه زوجته وهو يغادر ممسكا بيد امرأة أخرى غيرها وهي غير
مصدقة ما رأته للتو، فانفجرت باكية وهي تقول: “شوفتي ابنك يا
عمتو مسك ايديها ازاي..كان حد فيكم ممكن يصدق إن أشرف يعمل
فيا أنا كده! وعشان مين… عشان دي…
المشكلة إن كلكم فاكرين اني مجرد واحدة غبية عمياها الغيرة على
جوزها وماحدش فيكم يعرف إن أشرف بالنسبة لي النفس اللي
بيخليني عايشة ….دا أنا فتحت عيني على الدنيا وأنا معاه…
دا أنا كبرت معاه، أنا حاسة إني بموت يا عمتو، هو المفروض أكون
سعيدة وانا شايفة واحدة تانية هتشاركني في جوزي وفي كل
تفاصيله”..
فبكت عمتها على بكائها وكذلك بنات عمتها، واحتضنتها عمتها بشدة
وهي تربت على ذراعيها ثم قالت هويدا ومازالت تبكي: “بالله عليكي
ياعمتو هو بيسمع كلامك قولي له يطلقها ولو عايز يتجوز أنا هختار له
ست البنات لكن بلاش دي…. بلاش دي”
ردت عمتها: “إزاي بس يا حبيبتي طيب هي ذنبها إيه؟ والناس هتقول
عليها إيه؟؟”
فقالت هويدا ببكاء شديد: “وأنا ذنبي إيه؟ ويعني الناس دلوقتي مش
هتقول عليها إنها خطفت راجل من بيته ومراته”…
فقالت عمتها: “لا هي ليها ذنب ولا إنتي ليكي ذنب لكن نصيبنا كده..