فأجاب: “ألو… أيوه يا هويدا” و ما إن سمعت حياة اسمها حتى ازداد
توترها أكثر وسمعته يجيب: “لأ انا ما روحتش الشركة أصلا، خلاص يا
هويدا أنا جاي في الطريق…. كنت بجيب حياة، أيوه خلاص..هويدا أنا
سايق ….وبعدين ساعتين بالكتير ونكون في البيت إن شاء الله يلا مع
السلامة” وأنهى المكالمة، ثم التفت إليها وسألها: “سرحتي في إيه؟”
فقالت بتوتر: “ولا حاجة” …. وساد الصمت بينهما حتى كسر حاجزه
بصوت يفيض حنانا وكأنها كانت تنتظره وقال: “البيت هيعجبك أوي”،
ردت بهدوء يشوبه بعض التوتر: “أنا متأكدة… مش على ذوقك”،
ثم رد قائلا: “كل حاجة في البيت أنا اللي اختارتها حتى توزيع
الإضاءة” …..ردت قائلة: “انت قولت لي مرة انك متأكد إن ذوقك
هيعجبني”، فابتسم بدوره حتى بدا أكثر وسامة ، ثم التفتت ترقب
الطريق وقد شعرت بمرور الوقت سريعا فقد غفت قليلا حتى سمعته
يقول لها: “حياة احنا وصلنا”، فاستيقظت وبدا عليها التوتر الشديد
فأوقف السيارة ونظر إليها وأمسك كفيها بين راحتيه وطلب منها أن
تنظر إليه وقال: “ممكن تهدي، إنتي دلوقتي مرات أشرف الشايب
فاهمة يعني إيه؟؟ يعني القلق، التوتر، الخوف والدموع ما بقاش ليهم
مكان في حياتك من دلوقتي خلاص”… فأومأت برأسها وقد تجمعت