أما أشرف فانصرف إلى منزله فوجد حياة في غرفته وقد أوشكت
على الإنتهاء من ارتداء غطاء وجهها، فألقى عليها التحية وما إن رآها
إلا ووجدها غاية في الجمال فقال لها: “الحمد لله إنك منتقبة”
فقالت مندهشة: “عشان إيه؟” فقال: “عشان ما حدش يشوف القمر ده
غيري أنا”، فخفضت عينيها بخجل وقالت: “أنا حضرت لك البدلة”،
فقال بثقة: “أنا في ثواني هكون جاهز أنا أصلا مش محتاج حاجة”،
فقالت بمرح: “يا سلام على التواضع” وضحكا الإثنان معا وعندما انتهى
من ارتداء ملابسه ووضع عطره الذي يأسرها وخرج من غرفة الملابس
خاصته وما إن رأته حتى قالت: “ما شاء الله إنت متأكد إنك مش
العريس، يا عيني على صاحبات هادية وبعدين كده كل البنات
هتحسدني عليك” ثم قالت بينها وبين حالها: “أنا مش هتحمل عيون
غيري تشوفك” ولكن ما حدث كان أغرب من الخيال فقد اقترب منها
وقال: “المهم عيوني أنا شايفة مين !” فنظرت إليه مشدوهة غير
مصدقة أنه علم مابداخلها ولم تكن تلك هي المرة الأولى… ثم قال
بابتسامة: “يلا عشان شكلنا إتأخرنا وماما وهادية مستنيين”
ومد إليها يده فتأبطت ذراعه.. وتمسكت به بشدة فربت على يدها
الممسكة بذراعه ليطمئنها ونزلا معا ثم فتح لها باب السيارة واتخذت