تفقد وعيها من طريقة معاملته لها وبدأ يمر عليها اليوم سريعا لأنها لا
تريد أن يأتي ذلك المساء…. بينما الوقت يمر بطيئا على من
ينتظره !! … ولأول مرة تشعر حياة بالحياة عندما غفت بجواره وكأنها
لم تغف منذ زمن بعيد .. وكان ذلك الاعتراف بينها وبين قلبها فقط
وبدأ يحل المساء وبدأ الجميع يتجهز للحفل، أما أشرف فقد عاد مبكرا
من عمله الى منزل والدته وسألها: “إيه الأخبار يا ماما؟”
فقالت: “الكل بيجهز يا حبيبي ووجد هادية تهبط الدرج بعد أن
انتهت من ارتداء ثيابها وكانت في غاية الرقة والجمال مع ردائها
الواسع وحجابها الأنيق ومن ورائها نهى وهدى وهويدا فتأثر أشرف
فور رؤيتها واحتضنها فبكت والدته فقال لها: “وبعدين يا ماما ده مش
يوم دموع خالص .. أنا هاروح أغير هدومي ؛ هادية وماما معايا في
العربية” .. فقال ابنه أحمد: “وماما وخالتو وعمتو معانا في العربية”
فقالت نهى : ” لأ ي حبيبي أنا عمو علي هيعدي عليا”
فقال أشرف: “تمام اسبقونا انتم عشان تكونوا في إستقبال الناس
وإستقبالنا” فمالت هدى نحو أختها وسألتها : “هي حياة مش جاية
صح؟” فقالت هويدا بسخرية: “هو قال إنها يا عيني خايفة من الناس
ومش هتيجي” .. فقالت هدى: “أحسن بردو”