“خارج شوية وراجع” .. فابتعدا قليلا ثم توقف لتتعرف حياة على
أبنائه فقال: “أحمد ….جاسر طنط حياة فنظرت إليهما وقالت:
“أهلا وسهلا عقبالكم” رددا الإثنان بمرح: “ياريت ياطنط حضرتك
تحاولي تقنعي بابا” وضحكا كلاهما فقال أشرف بابتسامة: “خلصوا
دراستكم الأول” وكانا مرحين للغاية وكانا كثيرا ما يشبهان والدهما
ولكنه بالطبع هو الأصل ثم أمسك بيدها وسارا معا حتى وصلا إلى
سيارته وفتح بابها وأجلسها بداخلها وظل هو خارج السيارة ولكن
بجانب مقعدها ثم قال: “ارفعي النقاب براحتك”
وأولاها ظهره ليرى ما إن كان يراها أحد ورفعت غطاء وجهها وبدأت
تتنفس بشكل طبيعي ثم قالت: “أنا آسفة لأن بقالي كتير مش بخرج
فحسيت إن نفسي بيروح”
فالتفت إليها ورد عليها بابتسامة: “ولا يهمك خدي راحتك” .. وساد
الصمت بينهما ثم أولاها ظهره ثانية إلى أن سألته: “يوم ما نمت عند
هويدا إنت اللي طلبت منها ده؟” فالتفت إليها مرة أخرى متعجبا من
السؤال ثم قال: “لأ هي اللي طلبت ده وأنا وافقت عشان ماتزعلش”
فأومأت متفهمة ثم نظر إلي عينيها بعمق وقال: “ممكن أعرف بتسألي
ليه؟” فنظرت إليه بخجل وقالت: “ولا حاجة سؤال خطر في بالي”
فنظر إليها بابتسامة كادت أن تذيب قلبها وأولاها ظهره مرة أخرى