فكان من قِبَله العذاب، وبينما نهى قامت لإحضارها إلا أن هدى نظرت
إلى أختها وقالت: “ناوية على إيه؟” فقالت هويدا بابتسامة ساخرة:
“كل خير… اطمني” وذهبت نهى إلى حياة وقالت لها: “تعالي اقعدي
معانا هناك عشان كلنا نبقى جنب ماما وهادية”، فنظرت حياة إلى
سلمى والتي أشارت إليها بالذهاب فبحثت حياة عن أشرف بعينيها فلم
تجده أمام باب القاعة فيبدو أنه ذهب للقاعة الأخرى
فذهبت معها وما إن إتخذت مقعدها بجوارهن حتى نطقت هويدا
وقالت بصوت مسموع موجهة حديثها إلى نهى: “عارفة يا نهى من كام
يوم اتفاجئت بـأشرف بيقولي إنه عايز ينام عندي وكنت وقتها عند
عمتو لدرجة إنه كان عايزنا ننام هناك لكن أنا قولت له لا إحنا لينا
بيت ….لا وتحسي يا نهى إنه بقاله سنة غايب عني لدرجة إن كانت
هتروح عليه صلاة الفجر” وضحكت هويدا بطريقة مستفزة،
وما إن سمعت حياة ذلك الحوار إلا وشعرت بأنها تختنق وبدأت تجاهد
لتلتقط أنفاسها فعادت تنظر باتجاه الباب فوجدت أشرف ولكنه كان
يوليها ظهره فأخرجت هاتفها وقامت بالاتصال به وما إن لمح اسمها
على هاتفه حتى اتجه إلى طاولة عائلتها ولكن سلمى قالت له: “نهى
أخدتها تقعد معاهم” فاتجه مباشرة إليها وانحنى بجوارها فقالت له