رواية هوس من أول نظرة الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ياسمين عزيز
رواية هوس من أول نظرة الجزء الثامن والعشرون
رواية هوس من أول نظرة البارت الثامن والعشرون

رواية هوس من أول نظرة الحلقة الثامنة والعشرون
توقفت السيارة التي كانت تقل فريد أروى في
حديقة القصر لتنزل ملكة الشغب و هي تدير
رأسها في أرجاء الحديقة قائلة و هي تضم
معطفها الفاخر المصنوع من الفرو نحو رقبتها :
-أروى رجعت من ثاني يا اللي كنتي فاكرة
هتاخذي مكاني…
إحتضنها فريد من الخلف و هو يضحك على
جنونها مردفا :
-و مين دي اللي تتجرأ و تفكر تاخذ مكانك؟؟
أجابته و هي تتصنع الجدية :
– دول كثير أوي و أولهم الصفراء اللي قاعدة فوق دي…انا راجعالها و مستحلفالها و من النهاردة
هتشوف مني نيو فايس…و نيو لوك كمان….
فريد من بين ضحكاته :
-يا جامد إنت في الانجليزي… خطيرة ياروحي…
رفعت أروى حاجبها قائلة :
-بتتريق حضرتك…أنا بس بقيت بغلط
في شوية كلمات عشان اليونانيين الهبل
بوزولي النطق بتاعي….أنا بس مش فاهمة
هما و الانجليز ولاد عم طب إزاي ميعرفوش
يتكلموا إنجليزي….
أجابها فريد يريد مسايرتها فقط فهي قد
تشاجرت معه اكثر من مرة عندما كانا في
اليونان عندما لم يكن يتحاور معها في مواضيعها
التافهة :
-عشان الدولتين بعاد عن بعض “.
أروى بسخرية :يا سلام هيكونوا أبعد مننا”.
سار بها فريد نحو الداخل و هو يجيبها :
-حبيبتي مصر دي ام الدنيا يعني إحنا
عندنا القدرة إننا نتعلم كل اللغات و كل
اللهجات “.
قطع حديثه هانيا التي كانت تنزل الدرج
َو هي تحمل الصغيرة بين يديها و التي ما
إن رأتهما حتى بدأت بإصدار أصوات طفولية
و تتحدث بكلمات مبعثرة تريد أن تنزل
على الأرض لكن هانيا لم تتركها بل تقدمت
بها لتعطيها لفريد الذي هتف بحنو:
-حبيبة بابي… وحشتيني…
قبلها بلهفة شديدة بينما يستمع لكلام هانيا
التي رحبت به :
حمدالله على السلامة يا باشا…
فريد دون مبالاة :شكرا.. أمال فين باقي
العيلة؟؟
هانيا و هي تتصنع الرقة :
-سناء هانم و إلهام هانم راحو أتليه المصمم
بسام الخوري…و الآنسة إنجي راحت كليتها…
تقدمت أروى و هي ترمقها بنظرات كارهة
ثم حملت لجين من يدي فريد قائلة بمزاح:
-بطتي الصغيرة عاملة إيه واحساااااني….
قبلتها بقوة من وجنتها الوردية المكتنزة
حتى اصدرت صوتا عاليا لتتعالي ضحكات
الصغيرة السعيدة و هي تلف ذراعيها القطنيتين
حول عنق أروى التي رفعت حاجبيها مرات
متتالية لتغيض زوجها لأن الصغيرة تمسكت
بها هي أكثر منه….ليضحك الاخر و هو يعانقهما
متنهدا بحرارة داعيا الله في سره أن لا يضيقه
طعم الفقد مرة أخرى…
ضمته أروى نحوها أكثر مردفة بصوت عال :
-خلينا نطلع أوضتنا يا حبيبي..أصلي تعبانة
اوي من السفر….
لاحظ فريد نظراتها المصوبة نحو هانيا
و التي كانت تقف و تنظر لهما ببلاهة و كأنها
لأول مرة في حياتها ترى زوجين يتعانقان…
ليعلم أنها تتدعي التقرب منه حتى تغيضها
لايدري هل ينزعج من مجنونته الصغيرة لأنها
لا تثق به و بحبه لها الذي بدأ يكبر و ينمو مع
مرور الايام و تضنه قادرا على رؤية غيرها
و هي التي بدأت تشغل العقل و الفؤاد سويا
و لا مكان لأمرأة غيرها أم يفرح لشعورها بالغيرة
عليه و إستعداداها للدفاع عن حقها فيه و ما الغيرة
سوى أحد أوجه الحب…
إبتسم بخبث و هو يخلص نفسه من ذراع أروي
التي كانت تطبق عليه و كأنه سيهرب ليوجه
حديثه نحو هانيا و هو يهديها إبتسامة من
إبتساماته الجميلة مما جعل أروى ترغب في
قتله في تلك اللحظة :
-ميس هانيا…ممكن ترتبي هدايا لوجي في
اوضتها…و في كيس لونه ازرق داه هدية ليكي
إنت “.
هانيا بسعادة :
-اوف كورس مستر فريد…و شكرا جدا لحضرتك
مكانش في داعي تتعب نفسك”.
تابعتهما أروى التي كانت تحمل لجين و هي
تكز على أسنانها من فرط الغيظ قبل أن تهتف
بسخرية :
-ما أجبلكوا خيمة و إثنين لمون أحسن أصل
الشجرة متنفعش في الحالات دي “.
قظم فريد شفته السفلى ليمنع نفسه عن
الضحك بينما عيناه كأنتا مصوبتان عن تلك
التي غادرت من أمامه بخطوان غاضبة
و هي تدمدم بعدة شتائم…..
لحقها مسرعا غير مهتم بتلك التي لوت شفتيها
بالابتسامة خبيثة بينما إلتمعت عيناها بوميض
الغدر و هي تتوعد بداخلها بالوصول لهدفها مهما
كلفها الأمر…..
فتح فريد باب الجناح لتدلف شعلته الغاصبة
و هي ترسم على وجهها تعابير اللامبالاة…
تابعها بعيون شغوفة لكل تفصيلة صغيرة
منها و هي تضع لجين فوق الفراش ثم
نزعت معطفها و رمته بجانبها لتزحف نحوهه
لجين و بدأت تتلمس فروه الناعم باستمتاع…..
إرتمي فوق المعطف و هو يجذب
لجين نحوه و يقبلها ثم يبدأ في ملاعبتها
بينما كانت أروى تقف أمامهما تنتظر وقوفه
لتأخذ معطفها…تعمد تجاهلها لتنفجر فيه
قائلة :
-إنت جيت ليه؟ كنت قعدت تحت ساعدت
الهانم عشان تفتح الهدية بتاعتها “.
فريد بخبث:
-متقلقيش هتقدر تفتحها لوحدها….
خطفت الوسادة من فوق السرير لتضربه
بها هاتفة بحنق :
– أقسم بالله بارد…بمناسبة إيه تديلها هدية
ها….داه انا و أنا مراتك قعدت ثلاث شهور
مشفتش منك صباع روج… تقليد….تقوم جايب للست هانيا هدية… و من اليونان….
فريد و هو يضع الوسادة جانبا :
-يا حبيبتي….دي مربية لوجي يعني زي
مامتها الثانية مش حلوة نجيب هدايا
للعيلة كلها و هي لا…. حرام دي مسكينة
انا مش عارف بتكرهيها ليه؟؟
أروى بردح و هي تضع يديها في خصرها :
-نعااام… بكرهها ليه؟؟ يعني عاوز تقلي
إنك يا حرام بريئ و مالاحظتش بصاتها
الغريبة ناحيتك…
إستقامت في وقفتها و هي ترمقه بنظرات
قلقة ليلاحظ فريد ترددها و ضعفها ليأنب
نفسه على التلاعب بمشاعرها الفتية التي
بدأت تتشكل داخل قلبها ليأتي هو يلجمها
ليتجلس مكانه ثم يجذبها نحوه مجلسا
إياها على ساقيه قائلا :
-إنت هبلة….هانيا مين دي اللي تغيري منها
انا بس بشفق عليها البنت من عيلة فقيرة
و يتيمة بتساعد أخواتها عشان يكملوا تعليمهم
و لو لاحظت عليها حاجة مش كويسة
هديها قرشين حلوين و امشيها….انا بس
كنت بهزر معاكي عشان اجرب غيرتك
شوية….ووعد مني مش هعمل كده ثاني..
بس متزعليش….
هنا لم تستطع أروى الصمود اكثر لتغطي
وجهها بعينيها و تنفجر بالبكاء…
إرتجف قلبه داخل أضلعه و هو يراها بهذه
الحالة بسببه ليحاول إزالة يديها هامسا
بحنو:
-حبيبتي و الله بهزر…انا دلوقتي حالا هنزل
امشيها بس متزعليش…
لم يطل ردها عليه لتطوق عنقه بيديها
و هي تجهش بالبكاء قائلة بصوت متقطع:
-أهلي… وحشوني.. اوي “.
تنهد فريد بارتياح وهو يمسح على ظهرها
بحنان قائلا :
-طب كفاية عياط عشان لوجي بدأت تخاف…
و اللي إنت عاوزاه هيحصل إن شاء الله”.
إبتعدت عنه و هي تمسح وجهها بعنف
ثم إلتفتت نحو لجين التي كانت تمسك