مدونة كامو – رواية للقدر حكاية الفصل التاسع والستون 69 بقلم سهام صادق – قراءة وتحميل pdf

رواية للقدر حكاية الفصل التاسع والستون 69 بقلم سهام صادق

رواية للقدر حكاية الجزء التاسع والستون

رواية للقدر حكاية البارت التاسع والستون

للقدر حكاية
للقدر حكاية

رواية للقدر حكاية الحلقة التاسعة والستون

ألتقطت عيناها الباهته من أثر البكاء سيارته فدبت اللهفة داخل قلبها… قد عاد بصغيرها
ف يومان غاب بهم عن المزرعه اوحي لها انه لن يعود الا به… ركضت رغم وهانة جسدها والشوق يقذفها فوق درجات الدرج لتقف مُتخشبة الجسد مُحدقه بيديه الخاليه ثم انتقلت عيناها نحو اولاد فاديه
تقابلت عيناهم فأشاحهم صارخاً بأحدي الخادمات
– خدي الولاد طلعيهم اوضتهم
كانت عيناها تجول بينه وبين الصغار وداخلها املاً ان يدلف أحدهم من باب المنزل يحمل طفلها… اكملت سيرها اليه تتلفت حولها هنا وهناك
– انت مش قولت هتجبلي ابني… فينه… انت جبته بس مخبي عليا صح
عيناه الجامده جعلت قلبها يهوي.. قلبها الذي يُخبرها انها لن تشم رائحه ابنها
– رد عليا… انت عايز تعاقبني صح… كفايه عقاب فيا
انهارت كلياً.. عقلها وقلبها لم يعدا يتحملان صمود اكثر وسقطت على ركبتيها
– والله انا اخدت عقابي… خدت عقابي خلاص وتوبة يارب من زمان… ليه كل حاجه بتتقفل في وشي
كانت تُهذي بعقل غائب تنظر إلى كفيها بضياع
– هتهولي عشان امشي من هنا..
هبطت دموعه وقد ازلهما فور سقوطهم يرمقها بصلابه.. لقد انتهت حياتهم وعده لم يفي به وجاء تنفيذ وعده الآخر ان يدعها ترحل من حياته.. عاد لشموخه ولكن تلك المره كان شموخ يخفى صاحبه انكسار
– مقدرتش اوفي بوعدي ليكي ياصفا… عزيز حب قبل ما يموت يوجعني طول عمري.. انا لا عارف ابني حي ولا ميت
انهمرت دموعها وهي تسمعه..صرخت بقهر تهز رأسها بجنون
– ابني ممتش.. ابني عايش… ربنا مش هيعاقبني فيه
ونهضت تدفعه بقوه وسقطت بعدها لا تشعر بشئ حولها
………………………..
التفوا حول فراش مريم في الغرفه التي اعدتها ياقوت وياياسمين لها.. رغم حزنهم عليها الا انهم اخفوا ذلك بثرثرتهم ومزاحهم
كانت مريم تراقبهم بأعين شارده وابتسامه تشق شفتيها بصعوبه
– عجبتك الاوضه يا مريم ولا نغيرها احنا معندناش غير مريم واحده
هتف بها حمزه وهو يضم كفي صغيرته بكفيه واعين الجميع مُرتكزه عليهم.. اماءت برأسها وتعلقت عيناها بأعين ياقوت الواقفه ضمنهم
– شكرا ياياقوت
قالتها بنبرة خافته فأقتربت منها ياقوت تبتسم لها
– لو مش عجباكي اي حاجه في الاوضه قوليلي….
– طول ما احنا بنوضب الاوضه.. ياقوت مش على لسانها مريم بتحب ده وبتكره ده.. ديه خلتنا نغير دهان الاوضه كمان
ضحك الجميع على حديث ياسمين.. لتبتسم مريم معهم وعيناها تشكر من تسببت لها يوماً بالاذي .
سقطت دموع ندي رغماً عنها وهي ترى من اضطهدتها يوماً غيرة على ذكرى شقيقتها حتى لو لم يكن بلسانها كيف تُعامل ابنه شقيقتها
انتبهت ياسمين على نهوض حمزه من جانب مريم واقترابه من شقيقتها ليضمها بين ذراعيه سعيداً بها.. كانت سعيده بما تراه تتعلم منه أن الله يعوض المرء جزاء طيبة قلبه
ودرسً اخر كان يُسطر بين سطور حكايتنا اليوم
” ان كل شيء في لحظه يتغير من أجلك انت من أجل أن تنال ما تستحق ”
وفي ركن منزوي كانت مها تنظر إليهم شارده… هل جميعهم ضحكوا عليها هل زوجها بالفعل هو قاتل شقيقتها
اغمضت عيناها بقوه وهي تُجاهد حالها ان تتذكر شئ ولكن لا شئ تتذكره الا صوره مشوشة لمرأه تُنادي عليها
…………………………
انسحبت مها من تلك الجالسة العائليه تُسرع بخطاها… فلم يعد لديها مقدره تُحارب تلك الصراعات التي تقتحم عقلها ولا ترحمها بأحلامها
وقفت سيارة الاجره التي كانت تستقلها لتُحاسب السائق ثم نظرت للورقه المطويه في قبضتها
– هو ده المكان
اماء لها السائق مُتمتما
– ايوه يابنتي
ترجلت من السيارة بخطوات ثقيله تجر اقدامها بصعوبه ترفع عيناها نحو البنايه
– لازم تعرفي الحقيقه يامها… هتفضلي عمرك كله عايشه وانتي مش عارفه انتي مين وايه اللي حصلك
افكار كثيره أصبحت تراودها وخاصه بعد ان اصبح شريف يقطع اي استرسال معها عما مضى او يُنهرها ثم يحتضنها مُعتذراً
صعدت درجات البنايه تنظر إلى رقم الشقه المدون تلتف حولها وشئ داخلها يحثها على الرجوع
…………………………
انهت مكالمتها مع السيده سميره وهي حزينة على حال سماح..
شردت في آخر لقاء كان بينهم ولم تشعر بحمزه وهو يدلف لغرفتهما يُخبرها انه لديه موعد بالخارج
تعجب من صمتها بعد أن ابدل ثيابه وقطب حاجبيه مُتعجباً من جلوسها هكذا وحزنها
– مالك ياياقوت
انتفضت تمسح فوق وجهها المُرهق ترفع عيناها نحوه
– انت هنا من امتي
هيئته كانت خير اجابه لها بأنه منذ زمن .. جاورها فوق الفراش يضمها اليه
– لا ده انتي مش هنا خالص… مالك ياياقوت
حضنه الدافئ كان عالم آخر لها.. حضن تمنت كثيراً ان تحظي به فتغرق داخله.. فاضت له بشعورها دون حواجز
– سماح ياحمزه.. سماح انطفت من بعد روجعها من لندن..سماح مكنتش كده
– ياحببتي ده شئ طبيعي بعد انفصالهم.. اظاهر انها كانت بتحبه اوي
ابتعدت عنه تنظر اليه
– بس سماح قويه…
– محدش فينا قوي ياياقوت… لينا اوقات بنتهزم فيها
دق هاتفه ليضعه على وضع الصامت ونظر إليها بحنو أصبح لا يبخل به عليها
– خليكى جانبها وقويها ياحببتي.. انا كلمت صاحب الجريده اللي شغلي معاه وكان مرحب
– حمزه انا بحبك اووي
اندفعت نحوه ليضمها ضاحكاً
– كل ده عشان اتوسطت لسماح
نفت برأسها وهي تُطالع عيناه
– انت بطبعك كريم ومكنتش هتبخل في مساعدتك لسماح.. لكن انا فرحانه انك بتسمعي نسيت ميعادك وقاعدت جانبي تشوفني زعلانه من ايه
الحب كان بينهم يتلخص بموافق بسيطه…مواقف ليست مُكلفه
مواقف أصبحت تمسح مامضى لتُدون مشاعر أخرى
…………………………
لا تعلم كيف حدث هذا ولا كيف أصبحت في ذلك المخفر
– ماكفايه عياط وخلينا ناخد أقوالك
ازداد نحيبها وهي تنظر لذلك الرجل الذي كان معها.. خرج صوتها بخوف من صراخه القوي
– قوله اني معملتش حاجه
ضرب الضابط المُحقق بتلك الحادثه فوق مكتبه بقبضتيه
– كنتي جايه للمجني عليه ليه
ارتجفت شفتيها وانهمرت دموعها اكتر لينظر الضابط لحارس البناية مُخاطباً له مُتأففً بضجر
– شوفتها قبل كده
نفي برأسه وهو خائف
– لا يابيه… هي كانت واقفه بتخبط على شقة المرحوم وانا ساعتها كنت جايبله الطلبات اللي طلبها ولما فضلنا نخبط ومردش أستخدمت المفتاح اللي كان مديه لمراتي عشان تنضفله الشقه
وصمت يلتقط أنفاسه يُطالع تلك الواقفه بوجه شاحب
– المدام كانت معايا وهي شاهده
– هاتلى يابني شنطة المدام
تعلقت عين مها بحقيبتها ليُفرغها أمام عينيها… علاج نفسي وهاتف وبطاقه مصرفيه ومبلغ نقدي.. طالعها وهو يُعطيها الهاتف
– خدي اتصلي بحد من أهلك شكلك بنت ناس
اقتربت منه مها وجسدها يزداد ارتجافً..كاد الهاتف ان يسقط منها وهي ترى نظرات الضابط الحانقه إليها
ثواني انتظرتها ليأتيها صوت شريف
– شريف الحقني
……………………
تنهد حمزه وهو ينهي الأجراءت القانونية الخاصه ب مها.. القضيه مازالت قائمه ولكن وضعها الاجتماعي ساعدها ان تخرج بهدوء
اتبعت مها حمزه

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية المعلمه والتلميذ الفصل الثالث 3 بقلم جمال المصري - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top