مدونة كامو – رواية غرامها الكاذب الفصل الخامس 5 بقلم سارة بركات – قراءة وتحميل pdf

رواية غرامها الكاذب الفصل الخامس 5 بقلم سارة بركات

رواية غرامها الكاذب الجزء الخامس

رواية غرامها الكاذب البارت الخامس

غرامها الكاذب
غرامها الكاذب

رواية غرامها الكاذب الحلقة الخامسة

صُعِقَت عندما تحدث معها هكذا ولكن يونس قد تدخل ممازحاً:
– أظن إختلط عليك الأمر .. ممكن تكون اتلغبطت بينها وبين حد تاني.
تحدث السيد بهنساوي بتعجب:
– لا دي مدام حفصة .. كانت بتشتغل معايا لمدة سنتين وكانت ممتازة حدا في شغلها وكمان متجوزة وعندها ولدين ربنا يباركلها فيهم.
ولكن ماجعل السيد بهنساوي يصمت هو أنه قد أتى باقي المستثمرين وذهب ليرحب بهم؛ أما بالنسبة ليونس فقد شعر بعدم استيعاب بسبب ماسمعه للتو والتفت ينظر لحفصة الشاردة والصامتة ..
– يعني إيه؟
ذلك ماتحدث به بعدم فهم ولكنها لم تُجِبه ..
– حفصة! ردي عليا هو الكلام اللي بيقوله ده صح؟
فرت دمعة من عينيها وهي تنظر في عمق عينيه .. إن صدمته جعلت قلبها ينخلع من مكانه ..
– ردي.
ذلك ماتحدث به بعدما تبدلت ملامحه إلى الغضب بسبب صمتها .. تحدثت بارتعاش كأن السقيع ينهش قلبها:
– أيوه كل ده صح .. بس ده كان من خمس سنين .. أنا دلوقتي مُطلقة وعندي 3 أولاد.
هكذا فقط! تقولها ببساطة!! تقولها كأنه لا يهمها مشاعره!! هل حقاً هو ليس أول شخصٌ في حياتها!!! لكن لا .. ليس ذلك فقط!! إنها تقول أنها لديها أولاد!! ماذا يعني ذلك؟؟ إنها أم!!!! كيف كان غبياً! هويتها الشخصية!! لقد أخفتها عمداً!! .. يا الله كم كان غبياً كثيراً ..
– يونس.
– إنتِ إزاي تعملي فيا كده؟ إزاي تكذبي عليا؟
تحدث بآخر كلمتين بغضب شديد مما جعل الموجودين بالمطعم ينظرون إليه .. بدأىت بالبكاء وتحدثت بتلعثم:
– يونس .. أنا مكذبتش .. أنا بس خوفت .. خوفت من نظرات الناس والمجتمع ليا .. خوفت من نظرتك إنت ليا!
كور يونس يديه الإثنتين بغضبٍ شديد .. ثم تركها وغادر المطعم وتحرك بسيارته دون أن ينظر خلفه ..انهمرت عبراتها بكثرة ولكنه مُحقٌ في غضبه فهي المُخطئة .. غادرت المطعم هي الأخرى واستقلت سيارة أجرة ولكنها لم تكف عن البكاء طوال الطريق وعادت لمنزلها وأغلقت عليها غرفتها لكي تبكي فقط! وتعجب أبنائها لما يحدث وقلقوا عليا كثيراً ولكن كل ما أخبرتهم به أنها تريد الراحة قليلاً.
في اليوم التالي وفي الصباح الباكر كانت جالسة معهم على طاولة الطعام الصغيرة تساعدهم في تناول فطورهم وبعدما انتهوما ذهبوا إلى مدرستهم وقامت حفصة بإيصال معاذ إلى حضانته وبعدما انتهت عادت الى شقتها بروح خاوية وارتمت على فراشها؛ فبالطبع انتهى عملها في تلك الشركة بمجرد معرفته بالحقيقة لقد انتهى كل شيء بينهما ولكنها كانت تتمنى أن تصبح زوجته حقاً ولكنها تمنت له التوفيق .. وقررت أن تريح عينيها قليلا التي لم تنم منذ الأمس وبالطبع كان واضحاً على ملامحها كثيراً .. أغمضت عينيها ساعة فقط ولكنها استيقظت عندما كان هاتفها يرن باستمرار .. أمسكت الهاتف لترى من المتصل الآن ولكن وسعت عينيها عندما وجدت أن يونس هو المُتصل، أجابت بتردد:
– ألو.
ولكن أتاها صوته بارداً:
– لو إتأخرتي عن الشغل ساعة كمان هتاخدي خصم 3 أيام.
ثم أغلق الهاتف بوجهها أما هي كانت غير مستوعبة لما قاله للتو! هل حقا قد إتصل بها! كانت تظن أنها لم يعد لها وجود بالشركة بعدما حدثت مشكلة أمس! استفاقت عندما استوعبت أنها يجب أن تكون في الشركة في أقل من ساعة .. بعد مرور وقت بسيط، دخلت الشركة مهرولة ودخلت مكتبها وهي تتنفس بسرعة وبمجرد أن جلست على كرسي المكتب انتبهت عندما سمعت طرقات خقيقة على زجاج مكتبها .. رفعت رأسها ووجدته يشير لها بالقدوم إليه وكان يحمل هاتفه عند أذنه .. أخذت نفسا عميقًا ولثوانٍ ترددت في الدخول إليه ولكنها عزمت أمرها ودخلت مكتبه .. كان مشغولا يتحدث بهاتفه، ظلت تُطالعه بهدوء يبدو أنه لم ينم جيداً بالأمس، بعدما انتهى من المكالمة الهاتفية تحدث بجفاء وهو لا ينظر إليها:
– عندنا إجتماع مهم بس الاجتماع هيكون هنا في الشركة مش خارجي.
أخذ يُملي عليها مايقول وهي تكتب خلفه باستمرار وبعد أن انتهى:
– تقدري تتفضلي.
هكذا فقط! لن يتحدث معها! لن يلومها! لن يقوم بمعاتبتها على إخفاءها الحقيقة!! هكذا فقط؟ اعتدلت وعادت لمكتبها وانتظرت حتى وقت الإجتماع.
في غرفة الإجتماعات الضخمة:
كانت تجلس بجواره ولكنه كان جامداً لا ينظر إليها حتى عن طريق الخطأ .. بعد انتهاء الاجتماع خرج الجميع وكان يونس يتجهز للخروج تاركاً إياها بمفردها ولكنها أوقفته ..
– بشمهندس يونس!
تحدث دون أن يوليها ظهره:
– نعم؟
– بخصوص اللي حصل……..
التفت إليها وقطع حديثها ببرود:
– محصلش حاجة يا مدام حفصة .. إنتي جاية تاكلي عيش وحرام إني أحرمك من ده! حتى لو كذبتي .. صعب إن حد يقطع برزق حد.
ثم خرج دون أن يضيف كلمة أخرى .. عادت تجلس مرة أخرى تحاول التحكم بعبراتها ولكنها لم تستطع .. هل تلك هي النهاية فعلا؟ هل لا يوجد أملٌ بينهم مرة أخرى.
مرت الأيام وانقطع حديثهما الشخصي، فقط يعملان سوياً كأنه لم يكن هناك مشاعر بينهما قط .. وأتت فترة وكان يونس لا يأتي لمقر الشركة بل كان يقوم بمتابعة الأعمال مع حفصة عن طريق الانترنت .. وفي يومٍ ما .. كانت تجلس أمام حاسوبها المحمول في الشركة ولم تنتبه على مجيء دنيا للمكتب والتي كانت مبتسمة بسعادة وهي تحمل بيدها ورقة مطوية ..
– حفصة.
رفعت حفصة رأسها تُطالعها باستفسار وقدمت دنيا لها الورقة ..
– أوعي ماتجيش.
عقدت حفصة حاجبيها وقامت بفتح الورقة وقرأت المكتوب بها لقد كانت دعوة زفاف دنيا ..
– بتهزري؟! مكنتش أعرف إنك مخطوبة أصلا.
ذلك ماتحدثت به حفصة بسعادة وهي تقوم بضمها بقوة ..
– إنتِ اللي مكنتيش قريبة مننا هنا في الشركة خالص .. دايما من البيت للشغل ومن الشغل للبيت .. وبعدين ده لولا بشمهندس يونس مكنش الفرح ده هيتعمل.
دق قلبها عندما سمعت اسمه ووقعت عينيها على مكتبه الفارغ من أسابيع تقريبا، والتفتت إليها مرة أخرى:
– إزاي؟ مش فاهمة؟
– أصل بشمهندس يونس ربنا يكرمه كان بيساعدني في جوازتي .. وكل فترة والتانية كان يسألني لو محتاجة حاجة أو في حاجة ناقصة .. بصراحة شخص محترم أوي .. ربنا يباركله.
تذكرت عندما رأته يتحدث مع دنيا سابقًا وكان يتحدث معها مبتسما وهي كانت ىتبتسم بخجل لقد أساءت الظن بهما حينها ..
– أوعديني إنك هتيجي؟
ذلك ماتحدثت به دنيا برجاء..
– إن شاء الله هاجي.
تنهدت دنيا بارتياح وتحدثت بتمني وهي بتنظر لمكتب السيد يونس:
– بتمنى كمان بشمهندس يونس ييجي حقيقي هفرح أوي.
نظرت حفصة أمامها بشرود لقد غاب كثيراً فعلا وكل يوم يغيب فيه عنها كان قلبها يتمزق ألماً ًهل هي السبب؟ هي لا تدري لماذا لم يَعُد يأتي .. الجميع يقول أنه في عمل وهي لا تجرؤ أن تسأله أين هو يكفي مافعلته به.
نوفيلا/ غرامها الكاذب .. بقلم/ سارة بركات
مرت الأيام وأتى يوم زفاف موظفة الاستقبال دنيا .. كانت حفصة تقف أمام مرآتها تنظر للثوب الأسود الأنيق الفاخر الذي قامت بشراءه مؤخراً وذلك بعدما

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية من نظرة عين الفصل الرابع عشر 14 بقلم هند سعدالدين (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top