مدونة كامو – رواية شط بحر الهوى الفصل السبعون 70 بقلم سوما العربي – قراءة وتحميل pdf

رواية شط بحر الهوى الفصل السبعون 70 بقلم سوما العربي

رواية شط بحر الهوى الجزء السبعون

رواية شط بحر الهوى البارت السبعون

شط بحر الهوى
شط بحر الهوى

رواية شط بحر الهوى الحلقة السبعون

خارج غرفة الإفاقة وقف يوسف وبجواره شقيقتيه وزينب والتوتر أخذ منهم مبلغه.
قلوبهم تعتصر رعباً وما باليد حيلة، أما يوسف فزاد عليهم بشعور الذنب والندم.
حاول التماسك قدر المستطاع خصوصاً وهو يرى بعينه إنهيار شقيقتيه ومعهم زينب بعدما قلب عليها ما جرى كل المواجع
فرؤيتها لجسد يحيى مُسجى أمامها ومحمول على الأعناق ذكرها بموت والدها وما حدث معه فلم تستطع السيطرة على نفسها وانفجر الحزن خارجاً من أعماق جروحها.
لكن أنتبهوا جميعاً على فتح الباب وخروج الطبيب المعالج وخلفه الممرضات ليهرولوا ناحيته يتساءلون بلهفة:
-خير يا دكتور، بابا كويس مش كده؟
تنهد الطبيب وهو يسحب نفس عميق يحاول إفهامهم:
-احنا عملنا الازم و وقفنا النزيف بس سنه الكبير مش مساعد جسمه وللأسف دخل فى غيبوبة .
-أيه؟!!!
نطق أربعتهم بصدمة بينما أكمل يوسف جزعاً:
-غيبوبة أزاي يعني وهيفضل فيها أد ايه؟!
-دي على حسب قوة إستجابة الجسم مانقدرش نحددها بس إن شاءالله ماتطولش.
هز رأسه مستنكراً ثم سأل:
-هو في حاجة تانيه ومخبي علينا؟!
-لو في اي حاجة بيبقى لازم أهل المريض يعرفوا، صدقني ده الوضع عامة…عنئذنكم.
غادر الطبيب وتركهم مصدومين و أول المصدومين كان يوسف الذي وقف ينظر على باب العناية بألم ثم نظر لشقيقتيه وأمرهم بوجع حاول إخفائه :
-بطلوا عياط.
لتهز نور رأسها وتردد:
-ازاي بس ازاي؟!!! مش سامع بنفسك بيقولك ايه بيقول غيبوبة، غيبوبة وياعالم هيفوق أمتى.
-لا ماتقوليش كده، بابا هيبقى كويس مش عايز أسمع غير انه هيبقى كويس أكيد.
لتتدخل شقيقته الأخرى:
-إحنا لازم ننقله من هنا ، نسفره برا، نعالجه في أحسن مكان، مش هسيب بابا كده.
-حاضر..حاضر يا حبيبتى هعمل كده وصدقوني أي حاجة ينفع تتعمل هعملها عشان بابا يرجع كويس بس مش عايز أشوفكم بتعيطوا.
قالها ونظر لزينب :
-كفاية عياط يا زينب عشان خاطري.
لم تستطع الرد بل هزت رأسها يمينا وشمالا تخبره انها لا يمكنها التحكم بدموعها وما تشعر به.
فتنهد بتعب ثم أمرهم:
-يالا قدامي انتو التلاتة على البيت.
لم يتحركن فحسهن على التحرك:
-يالا.
فتقدمن معه لخارج المشفى ليعدهن للبيت ثم عاد يمكث بجوار والده.
______سوما العربي_________
وببيت الذهبي كان كل شئ منها، فقد أستيقظ مصطفى على صوت صراخ وحيدة يكلم أحد الخدم:
-يعني ماتعرفوش ؟! هتكون راحت فين؟!
-في ايه يا محمود؟!
سأل مصطفى وهو يتقدم خارجاً من غرفته ليخبره أبنه:
-فيروز، فيروز مش في أوضتها و الي عرفته انها خرجت أول إمبارح ولسه مارجعتش.
-يعني دي مش أول ليلة بنتك تبات فيها برا؟!
نكس محمود رأسه أرضاً ليصرخ فيه مصطفى:
-هو انت يابني معمول من ايه؟! مهما تعدي سنين مش بتكبر ليه؟! أي أب عنده بنت بيبقى دايماً عينه عليها، انت ازاي كده؟!
حمحم محمود بحرج فماذا لو علم والده أنه لم يلاحظ غيابها إلا بعد شكوى عثمان الباشا من عدم ردها عليه وتخلفها عن موعدهما المتفق عليه ولولا كل هذا ما كان ليذهب لغرفتها بحثاً عنها.
ظل واقفاً أمام والده الذي ظل ينهره ومحمود يقف كما الصنم بالضبط إلى أن يأس منه مصطفى فهتف:
-هو انا مش بكلمك، روح شوف بنتك فين ولا اتصل بيها، إتصل بأخوها يتصرف ماهو الي طول عمره كان بيتصرف.
هز محمود رأسه، فعلاً ماجد هو الحل وهو المتصرف دوماً ليتلقط مصطفى حركة أبنه بسرعة اللجوء لماجد وهو يضرب كف بأخر مردداً:
-ربنا يسوقك يا ماجد انت الي كنت بتتصرف في كل حاجة وفي غيابك الدنيا وقفت.
أبتلع محمود رمقه وهو يحاول الإتصال على ماجد وبداخله يتغلغل اليأس لأنه متوقع عدم الرد أر إنغلاق الهاتف كما حدث بالأيام السابقه، وبالفعل جرس مع جرس ولا أحد يجيب فتخدل كتفيه يخبر والده:
-مش بيرد.
ليصرخ مصطفى بإنفعال غاضب:
-يعني ايه؟! لو ماجدد مش موجود الدنيا تخرب، ما تتحرك انت هو انت صغير.
-ماجد هو الي كان بيعرف يتصرف لما…..
قطع حديثه بلهفه على صوت إتصال فيديو من هاتف ماجد، فهتف:
-ده فيديو كول من ماجد:
-رد بسرعه خليه ييجي يشوف اخته فين.
هز محمود رأسه وفتح الإتصال للتتسع عيناه بصدمه وهو يرى فيروز هي من تظهر بالفيديو فهتف :
-فيروز؟! انتي مع ماجد؟؟ طب ازاي؟! وليه ماقولتيش؟!
فردت فيروز ببطئ:
-لو لاقيت حد مشغول ومهتم بغيابي كنت قولت.
فتقدم مصطفى يدخل الكادر مع محمود ويهتف بغضب:
-يعني ايه؟! مالكيش حاكم قولتي لمين انك مسافره؟
تبسمت وردت نكاية فيهما:
-قولت لجوزي.
صدم كل منهما وهتف مصطفى :
-نعم؟! انتي اتجننتي؟! إزاي جوزك؟! جوزك مين واتجوزتي ازاي من غير علمنا واخوكي ازاي سايبك ماقطعش رقبتك.
ضحكت ساخرة تسأل:
-أخويا مين؟!
-ماجد.
-ماجد يبقى جوزي.
-أعوذ بالله من غضب الله.
هتف مصطفى وشعور الزلزلة يحتله لتهتف فيروز:
-أنا ما عملتش حاجة تغضب ربنا.
شكا بها فهتف مصطفى:
-أنتي نصابة بقا، تحاليل ماجد كانت بصح وحق وحقيقي وانتي نصابة ومش بنت محمود.
تبسمت شامتة ثم ردت:
-كان نفسك ، ونفسي والله انا لسه عند رأيي أنتو عيلة تعر بس للأسف لأ أنا بنت محمود الذهبي مع الأسف، بس أزاي؟! أقولك…روح أسأل فريال الي لبستكم خمسه وثلاثين سنه عيل مش ابنكم وهي شايله الرحم أصلاً من قبلها أصلاً ، روح و واجهها.
-شالته بعد ما خلفت ماجد.
-ماحصلش، ماجد وصل لابوه الي باعه لفريال زمان.
بهت وجه محمود ومصطفي يسألان:
-ماجد عارف؟!
صدمة معرفة ماجد بالأمو كانت الأبلغ لتتجرع فيروز المرارة وتردد:
-هو ده كل همكم؟!ماجد وعارف ولا لأ؟! مش همك مثلاً انا؟! أمي الي اتغدرت؟! كل الهم على ماجد؟! ولا فريال الي فضلت مقرطساكم السنين دي كلها؟؟
صرخت في وجههم ليندفع محمود بغضب عاصف، وينثلج صدر فيروز قليلاً وهي تسمع ضراخه بأسمها ثم يندفع لغرفتها يقتحمها وهي تقف تتفزز من الرعب تسأل:
-في ايه يا محمود؟!
نبشها من شعرها يصرخ فيها:
-ماجد مش ابني؟! انتي مش بتخلفي؟!
ارتبعت وهي تردد:
-مين قال الكلام ده يا محمود، الي قالك كده بيكدب عليك أنا….
قاطعها وهو يجرها من شعرها وصوت صراخها يهز البيت يدخل لأذني فيروز فتغمضهم كأنها تستمع سيمفونية لبيتهوفن.
بينما محمود يجر فريال على السلم وهو يسبها وينعتها بأفظع الكلمات حتى وصل بها للباب الخارجي على الطريق مباشرة والقاها خارج البوابة يردد أمراً الحرس :
-الكلبه دي ترموها في أي حتى ماشوفش خيالها جانب البوابة سامعين.
ثم التفت لفريال يتوعدها:
-وانتي حسابك معايا ومع عيلتك طويل يا زبالة يابنت الكلب.
لتقف فريال وتصرخ فيه:
-مين دي الي كلبه يا كلب يا أبن الكلب، انت جاي تعمل عليا

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية جميلة المختار الفصل الرابع 4 بقلم جيجي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top