مدونة كامو – رواية زوجتي المنبوذة الفصل الثامن 8 بقلم سارة علي – قراءة وتحميل pdf

رواية زوجتي المنبوذة الفصل الثامن 8 بقلم سارة علي

رواية زوجتي المنبوذة الجزء الثامن

رواية زوجتي المنبوذة البارت الثامن

زوجتي المنبوذة
زوجتي المنبوذة

رواية زوجتي المنبوذة الحلقة الثامنة

وقفت ليلى بسيارتها امام الفيلا الخاصة بتميم تطالعها بتردد … لقد جازفت وجاءت الى هنا رغبة منها في الاطمئنان على نوران التي لم ترها منذ يوم زفافها على تميم…
نوران ليست ابنة عمها فقط بل هي بمثابة اخت لها … تجمعها بها علاقة قوية للغاية فهما تربيتا سويا …
اخذت نفسا عميقا ثم هبطت من سيارتها وتقدمت الى داخل الفيلا … ضغطت على جرس الباب الداخلي لتفتح الخادمة الباب لها بعد لحظات … ولجت الى الداخل ثم طلبت من الخادمة ان تخبر نوران بمجيئها لتطلب منها الخادمة ان تنتظرها في صالة الجلوس …
دلفت ليلى الى صالة الجلوس وهي تشعر بتوتر كبير …
يفترض الان انها في منزل اخيها الكبير ويجب ان تكون مرتاحة وغير متوترة لكن العكس تماما ما يحدث فهي لا علاقة لها مع تميم نهائيا … هي حتى لم تره الا نادرا وبالرغم من انها كانت تتمنى ان تصبح علاقتها به قويه وتتعرف عليه عن قرب الا انها لم تجازف يوما وتأخذ خطوة تجاهه فهي تعرف انه قاسي للغاية ويكره اي شخص من طرف والدها تحديدا …
افاقت ليلى من افكارها حينما دلفت نوران الى الداخل … نهضت من مكانها بسرعة وتقدمت اتجاهها واحتضنتها بقوة … ابتعدت نوران من بين احضانها بعد فترة لتسألها ليلى بقلق واضح بعد ان لاحظت شحوب وجهها :
” هل انت بخيرر…؟!”
اكتفت نوران بايماءة من رأسها ثم تقدمت ناحية الكنبة وجلست عليها لتجلس ليلى بجانبها وتقول باعتذار وخجل :
” اسفة … لم استطع ان أاتي إليك قبل الان …”
منحتها نوران ابتسامة طفيفة قبل ان تقول :
” لا بأس … لا داعي لان تعتذري … اعرف انك لم تستطيعي القدوم الى هنا بسبب تميم …”
مسكت ليلى يديها وقالت متسائلة :
” نوران اخبريني الحقيقة … لماذا تبدين متعبة هكذا …؟ هل حدث شيء سيء معك …؟ لا تكذبي علي ارجوك …”
همت نوران بالرد الا ان كلماتها توقفت في منتصف حلقها وهي ترى الجد يدلف الى الداخل …
تامل الجد الفتاتين بعينين غاضبتين قبل ان يتسائل بصوت عالي موجها حديثه لليلى :
” من انتِ…؟ وماذا تفعلين هنا…؟!”
نهضت ليلى من مكانها بسرعة وفعلت نوران المثل لتجيبه ليلى بثقة زائفة :
” انا ليلى … اخت تميم وابنة عم نوران …”
” انت ابنة هذاك الرجل اذا …!!!”
قالها الجد بنبرة غامضة قبل ان يهتف بعصبية :
” كيف تأتين الى هنا …؟ كم انت وقحة يا فتاة …؟ ألا تخجلين من نفسك …؟!”
ثم التفت الى نوران وقال بصوت كاره :
” وانت ايتها الملعونة … هل تظنين بأن هذا المنزل منزلك حقا ….؟ هل صدقت بأنك زوجة صاحب هذا المنزل …؟ انت هنا مثلك مثل اي كرسي لا يساوي اي قيمة لدى تميم …”
” جدي …..”
ابتلع الجد بقية كلماته ما ان سمع صوت تميم العالي … دلف تميم الى الداخل ليجد ليلى منكسة رأسها نحو الارض ونوران مولية ظهرها له لكن جسدها يهتز فيبدو انها تبكي بصمت … اما الجد فيقف بينهما رافعا رأسه بشموخ غير مبالي بأي شيء وكأنه لم يكن السبب بكل ما حدث …
” ماذا يحدث هنا …؟!”
سأل تميم بهدوء ليجيبه الجد :
” وجه هذا السؤال لزوجتك التي تظن ان المنزل اصبح ملكا تجلب فيه من تشاء ..”
” عن اذنكم …”
قالتها ليلى وهي تهم بالتحرك خارج المكان باكمله الا انها توقفت في مكانها وهي تستمع الى صوت تميم الذي يقول :
” انتظري … ”
ثم التفت الى جده قائلا بغضب مكتوم :
” جدي … نوران زوجتي وهذا المنزل لها … هي يحق لها ان تستقبل به ضيوفها …”
رماه الجد بنظرات كارهة قبل ان يقول بحقد دفين :
” ابنة اخ ذلك الدنيء لا يمكنها ان تكون زوجة لك …”
قاطعته ليلى بغضب :
” انا لا اسمح لك ان تتحدث عن والدي بهذا الشكل …”
ليرد الجد عليها :
” هذا اقل وصف قد يستحقه …”
” لولا انك رجل كبير لكنت عرفت كيف سأتصرف معك
..”
قالتها ليلى وهي تضغط على اعصابها محاولة السيطرة على غضبها بينما قال تميم محاولا انهاء الموضوع :
” يكفي … نوران خذي ليلى واذهبي الى غرفتك …”
الا ان ليلى قالت بسرعة :
” لا داعي لهذا … انا يجب ان اذهب الان … عن اذنكم …”
ثم خرجت بسرعة من المكان يتبعها الجد الذي خرج وهو يبتسم بانتصار فهاهو قد نجح في ايلام زوجة حفيده ولو قليلا حتى …
اقترب تميم من نوران ووضع يده على كتفها هامسا :
” نوران… لا تبكي من فضلك…”
التفتت نوران اليه بسرعة وقالت بعصبية من بين دموعها التي تتساقط بغزارة :
” لا ابكي … كيف تطلب مني شيء كهذا ..؟ انت لم ترَ ماذا قال جدك لي وكيف أهانني … لقد مسح بكرامتي الارض … الى متى يجب ان أتحمل هذا …؟ اخبرني …”
تنهد تميم قبل ان يقول بجدية :
” انه رجل كبير … لا تأخذي على كلامه … ”
” انا لست مجبرة لتحمل كل هذا …لست مجبرة ابدا …”
مد تميم كف يده ناحية وجنتها واخذ يمسح دموعها بانامله … شعرت برجفة تسري في جسدها لا اراديا …
ابعدت وجهها عن انامله على الفور ليتراجع بدوره قليلا الى الخلف قبل ان يقول :
” أعدك بأن بقائهم هنا لن يستمر طويلا …”
مسحت وجهها بكفي يدها ثم تحركت مبتعدة عنه خارج صالة الجلوس ليتبعها ويخرج هو الاخر متجها الى مكتبه …
…………………
خرجت دينا من غرفتها وهي تجر حقيبة سفرها خلفها … وجدت جدها امامها والذي قال متسائلا :
” دينا … ماذا تفعلين ..؟!”
اجابته دينا وهي تحاول ان تداري دموعها عنه :
” استعد للعودة من حيث جئت …”
” لماذا …؟!”
سألها مستفسرا لتطرق برأسها ارضا دون ان تجيبه فيتنهد ويقول :
” تستسلمين بهذه السرعة يا فتاة … ”
رفعت دينا عينيها الدامعتين وقالت بانفاس مضطربة :
” تميم لا يريدني يا جدي … هو لم يعد يحبني …”
” كاذب … تميم يحبك وجميعنا نعلم هذا …”
قالها الجد باصرار اضاء القليل من الامل في قلبها لتهتف :
” حقا …؟! هل هو من قال لك هذا …؟!”
ظهر الارتباك جليا على ملامح الجد الا انه اخفاه بمهارة وهو يرد :
” ليس تماما … ولكن انا واثق من حبه لك … وانت يجب ان تثقي ايضا…”
” لكنه تزوج يا جدي … تزوج بإبنة عمه …”
قال الجد بضيق :
” حتى لو … هذا الزواج لن يستمر … انه زواج مؤقت … تميم لن يتزوج سواك … انت من ستصبح زوجته وام ابنائه…”
” حقا …؟! لا تكذب علي يا جدي ارجوك …”
قالتها دينا بتوسل ليضمها الجد اليه وهو يقول بحنان :
” حقا يا حبيبة جدك …”
ثم طبع قبلة على جبينها وقال :
” انت تعلمين غلاوتك لدي … بحق غلاوتك اعدك بأنك ستتزوجين من تميم وتبقين معه حتى اخر العمر … ”
ثم ابعدها عنه قليلا وقال :
” والان اعيدي حقيبتك الى الداخل … انت يجب ان تبقي هنا … هذا منزلك المستقبلي يا فتاة …”
هزت دينا رأسها وقد اتسعت ابتسامتها لا اراديا … ثم جرت حقيبتها وراءها وعادت الى غرفتها وقد سيطر شعور

1 2الصفحة التالية
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ملاك الاسد الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اسراء الزغبي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top