رواية وغابت شمسها كامله وحصريه بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية وغابت شمسها كامله وحصريه بقلم مايسة ريان

الفصل الأولالأسكندرية .. مقابر العمود
أنتهت عملية الدفن وسمعت مرام أمها تزفر أرتياحا مما جعل الغضب يتفاقم بداخلها.. فهى لم تحاول التظاهر بالحزن على وفاة جدتها .
نظرت مرام الى خالها مروان وهو يفاوض التربى على أجرته وكأنه فى سوق للخضار .. أفلا تستحق أمه منه أن يتساهل قليلا مع الرجل بدلا من أن يقف أمام قبرها يتجادل من أجل المال ؟ .. لوت شفتيها باشمزاز وفكرت ساخرة .. لماذا تلومهما وهى نفسها لا تشعر بالحزن لرحيلها ؟ .. وان وقفة ثلاثتهم هنا ما هى الا تمثيلية سخيفه لا يشاهدها غيرهم فجدتها رحمها الله لم تكن محبوبة من أحد حتى من فلذات كبدها وكانوا قد أخذوها من المشفى الى المقابر مباشرة ولم يهتموا باعلام أحد من الأقارب أو الجيران بخبر وفاتها وعلل خالها موقفه ذاك قائلا
– لسنا فى حاجه الى الضجيج .. ثم ان اكرام الميت دفنه .
ووافقته شقيقته على ذلك ..
لم تلاحظ مرام أن أمها وخالها قد خرجا خارج المدفن وأنها ظلت وحدها أمام شاهد القبر ساهمة غير قادرة على تحليل مشاعرها .. جدتها هى من ربتها .. لم تكن حنونه عليها أبدا ولكنها تحملت مسؤليتها فى الوقت الذى رمتها فيه أمها ورحلت لتعيش حياتها بعيدا عن طفلة قد تعكر صفو حياتها .. شعرت مرام بغصه فى حلقها .. هل حقا رحلت تلك المرأة العجوز القاسية ؟ .. ألن تسمع صوتها الحاد مرة أخرى فى حياتها؟ .. ألن تجد بعد الأن من يأمرها ويعايرها ويستعبدها ويمن عليها بكسرة الخبز التى لها تطعمها؟
– مرام .. يا مرام .. هل يعجبك الوقوف هنا .. هيا .. ليس أمامى اليوم بأكمله .
قالت أمها ما قالته بضيق واستدارت مرة أخرى وخرجت متأففة ولحقت بها مرام بعد أن ألقت نظره أخيرة على القبر وتمتمت بجفاء
– رحمك الله يا جدتى وغفر لك .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عشق فوق جمر الصعيد الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم انثي راقيه (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top