رواية وغابت شمسها الفصل الحادي والعشرين 21 والاخير بقلم مايسة ريان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية وغابت شمسها الفصل الحادي والعشرين 21 والاخير بقلم مايسة ريان

خاتمة ..
من رواية .. وغابت شمسهافى شقتهم بالأسكندرية
وقفت مرام تنظر الى طفليها .. حسن وفريدة وهما نائمين فى فراشيهما ..
كان حسن فى الرابعة والنصف من عمره وفريدة فى الثالثة.. لو كان الأمر بيدها وحدها لكانت قد حصلت على طفلها الثالث منذ زمن ولكن صالح هو من رفض وأصر على تأجيل مجئ الطفل الثالث وكانت وجهة نظره أنه يريدها أن ترتاح فقد رأى كم تعبت فى العناية بطفلين فى عمرين متقاربين كما لو كانا توأمين ولكنها لم تكن تمانع فقد أحبت كل لحظة تعب قضتها فى العناية بهما .. كانت تظن أنها سوف تكون أما سيئة وأنانية كأمها أو قاسية وجافة معهما كجدتها ولكن التجربة أثبتت عدم صحة ذلك .. أنها أم تحب أمومتها وأم مسؤولة تهتم بأطفالها كما يجب .. وذلك بشهادة الجميع لها .. تنهدت بضيق .. كيف ستتركهما الأن وتذهب .. صعدت الدموع الى عينيها .
– هل مازلت واقفة هنا ؟
جاء صوت صالح من خلفها متذمرا بضيق فتجاهلته وهي تنظر الى طفليها بتأثر , تقدم صالح الى داخل الغرفة بنفاد صبر وسحبها من ذراعها الى الخارج وأغلق الباب بهدؤ ثم أستدار اليها وأمسكها من قمة ذراعيها
– ما أنت فيه أصبح قريبا من الهوس يا مرام .. بالله عليك أنهما نائمان ونحن لن نتأخر بالخارج .
نشجت بأنفها تبتلع دموعها
– وماذا لو حدث شئ لهما ونحن بعيدا عنهما .
جز صالح على أسنانه
– عشر دقائق بالسيارة ونكون هنا .. وأم عبيد ونجاة ستكونان معهما .. ولكي تطمأني سأطلب من أم عبيد أن تنام معهما حتى اذا ما أستيقظا ..
قاطعته بحدة
– لا .. ليس أم عبيد .. نجاة ممكن أن تبقى برفقتهما .
عبس صالح وقال موبخا
– مرام .. أم عبيد تحبهما وهي جديرة برعايتهما .
– أعرف .. وأنا لا أشكك فى مقدرتها ولا الى حبها لهما ولكن ..
أخفضت صوتها وهى تستطرد
– أنها تخلع وشاح رأسها عندما تنام .
رفع صالح حاجبيه بدهشة
– وماذا فى هذا .. لا أفهم .
زفرت فقال بسرعة وهو يزم شفتيه بغضب
– لا تزوديها .. أنها من الأسرة وهي نظيفة تماما و ..
قاطعته مرام بنفاذ صبر
– ليس هذا ما أعنية .. أعني أنها عندما تنام ينطلق شعرها ويشعث كما لو كانت قد تعرضت للصعق بالكهرباء فأخشى أن يفزع الأولاد من شكلها .
حاول صالح أن يرد بغضب ويوبخها ولكنه لم يستطع وأرتجف الضحك على شفتيه
– هذه تفاهه منك .. ومبالغة أيضا .. وهما لن يستيقظا حتى الصباح .
أبتسمت مرام بدورها بمرح وقالت مستسلمة
– معك حق .
نظر صالح الى ثوب سهرتها بأنتقاد ولكنها كانت واثقة أنه لن يجد شيئا لينتقده فقد أصبحت تعرف الحدود والشروط التى يجب أن تتوافر فى ملابسها كي يرضى عنها ولكن نظراته اليها لم تكن راضية فسألته بقلق
– ماذا الأن ؟
قال بضيق
– تبدين جميلة .
رفعت حاجبيها بدهشة ومن ثم قالت ضاحكة
– الأنتقاد لمجرد الأنتقاد .. هل تريد أن أكون قبيحة حتى تكون سعيدا ؟
لوى شفتيه ودفع يديه فى جيب سروال بذلة السهرة
– حتى ولو كنت قبيحة .. كنت سأغار عليك أيضا .
أقتربت منه وقبلت ذقنه بخفة وقد كانت فى مستواها بسبب كعب حذائها العالي , أحاط خصرها بيده عندما حاولت التراجع , قالت بخبث
– سنتأخر ان لم نسرع .
همس وهو يتنشق رائحة شعرها الجميلة
– لا يهم .. حتى وان لم نذهب .
كادت أن توافقه لولا أن جاء صوت والدها من الردهة الخارجية يقول
– أين أنتم .. يا صالح .. مرام .. سوف نتأخر .
قالت ضاحكة
– لسنا وحدنا .
زفر صالح وهو يطلق صراحها كارها
– لن نتأخر فى حفل الزفاف .. نبارك وننصرف مباشرة .
سارت أمامه الى الخارج وهي تقول
– لن يحدث .. أنه حفل زفاف أقرب صديقين لي وأنا لن أخذلهما الليلة .
كان قد حضر والدها ونهال لحضور حفل الزفاف وأحضرا معهما أم عبيد ونجاة ليساعدا مرام فى تنظيف الشقة وتوضيب أغراضهم فغدا سيكونوا فى المزرعة من أجل الحصاد .. قسم صالح وقته بين المزرعة والمصنع وبين مكتب التصدير والأستيراد الذي أسسه هنا .. أخبرته مرام بعد عودتهما الى بعضهما أنها لا تمانع العيش فى بيت المزرعة ولكنه قال أنه كان يفكر فى ذلك المشروع منذ مدة وأن ما حدث بينهما عجل بذلك القرار فقط وكان لقصر المسافة بين الأسكندرية ووادي النطرون عامل جيد فقد أستطاع صالح أن يوازن أهتماماته بين أعماله وكانت مرام ترافقه فى كل مكان وان أضطر للسفر وتركها سواء فى المزرعة أو الأسكندرية كان يعود اليها فى نفس اليوم .
وقف والدها بالبهو فى بذلة سهرته الأنيقة فى حين جلست نهال على أحد المقاعد ترتدي عباءة سهرة جميلة أشترتها بصحبة مرام وكانت تبدو جميلة وأنيقة كذلك .
نظرت مرام اليهما .. كانا وسيمين وسعيدين .. والدها كان وكأنه يعيش حياته من جديد بوجود أبنته وأحفاده فهو شئ لم يتخيل أنه سيحصل عليه يوما .. ونهال كانت مشرقة وكأن قد أصبح لديها قلبا جديدا نحى التعب جانبا وأمتلأ بالفرح والأمل والسبب وجود أولاد صالح كما تحب أن تطلق عليهما .
أحاط صالح بكتفيها وقال
– هيا بنا .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية عشق فوق جمر الصعيد الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم انثى راقية - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top