شاردان .. كل منهما في ملكوته وإن كانا يتشاركان نفس مشاعر الشوق للمحبوب.. دخلت سيارة التوأمين القرية في الصباح الباكر…
إن اللقاء الأسبوعي في يوم وسط الاسبوع بات موعدا مقدسا لهما لزيارة القرية .. وباتا يضعان له الخطط التي تتماشى مع مباشرة أعمال المطعم فيتركاه تحت اشراف والدهما في الأيام البعيدة عن الذروة ويحضرا صباحا وقد يبيتا ليلة أو ليلتين بحجج مختلفة .. كل ذلك من أجل اختلاس لحظات مسروقة مع الأحبة.
قطع شامل صمت يملأه صوت عبد الحليم الذي أصبح ملازما لرحلاتهما للقرية حينما لمحها تقف في الطريق الرئيسي عند مدخل القرية ترسم بمقدمة حذائها في الأرض ..فأعتدل في مقعده وكامل الشارد يتجاوزها بالسيارة دون أن يلاحظها ..ليهب شامل قائلا “انتظر يا كامل.. انتظر”
أوقف كامل السيارة على بعد أمتار عاقدا حاجبيه وهو ينظر في المرآة الأمامية والأخرى المجاورة لتوأمه الذي فتح باب السيارة لكنه تردد في الترجل منها يحاول السيطرة على اندفاعه ولهفته لرؤيتها عن قرب .. فلقاءاتهما وجها لوجه نادرة وبعيدة المسافة حريصان فيها على عدم إثارة انتباه أحد.
أمسك شامل بهاتفه وكتب على الواتساب “ونس ماذا تفعلين عندك في هذا الوقت المبكر من الصباح ؟!”