بعد يومين
إنه ذلك الخوف الذي يعمي بصائرنا عن الحقائق أو يضللنا عند البحث عن الاجابات ..أو يخيفنا من العواقب.
وكم من قلوب كسرت وانكسرت بسبب الخوف .
تحرك عيد ببطء منهكا بعد يومين دون نوم .. حتى استطاع جسده أن يستسلم للنوم منذ ساعتين فقط بعد أن صلى الفجر وجلس يتعبد قليلا يشكو همومه لخالقه يشكو خوفه ممن يهددونه بشأن البيت والذي لا يعلم علم اليقين مَن هم .
ويشكو له ما يحدث مع ابنته الوحيدة .. أغلى ما يملك في الدنيا.
يشكو له ضعفه وقلة حيلته.
إن تلك الهبلاء تصدق ما وعدها به ذلك الشاب الثري ..وعلى الرغم من أن هذا الأخير قد جاءه مرتين بعد تلك المرة التي جاء فيها مفرح ..مرة في صباح اليوم التالي والمرة الأخرى أمس ..أتى من العاصمة وعاد مباشرة بعد أن رفضه مرة ثالثة ..
لكنه لا يزال غير موافق .. فبعيدا عن تصديقه لحسن نوايا الشاب يجد أن الأمر غير منطقي ويثير في داخله الكثير من المخاوف ..
المشكلة الآن في ونس .. ماذا سيفعل معها؟..
إنها حبيسة غرفتها جبرا واختيارا في حالة من الانعزال والعزوف عن كل شيء.
ماذا ستفعل يا عيد ؟
بالتأكيد بضعة أيام وستعود لحياتها الطبيعية حين تجد أنه لا مفر من تقبل الواقع ..