رواية همس الجياد الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم مروة جمال – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية همس الجياد الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم مروة جمال

رواية همس الجياد الجزء الثامن والعشرون

رواية همس الجياد البارت الثامن والعشرون

همس الجياد
همس الجياد

رواية همس الجياد الحلقة الثامنة والعشرون

كان المكان يبدو قاتماً ……………. لا يختلف كثيراً عن جدران زنزانته الرمادية التي طالما مثلت رماد البركان بداخله ………….بركان يبدو خامداً الآن ولكن ثورته ستكون بالتأكيد مهلكة .
عاد يتفحص المكان من حوله …………..حيز ضيق مغمور برائحة الدخان الأزرق ……………الوجوه قبيحة وما زادها قبحاً ربما وجود النساء فلقد إعتاد مظهر القبح في الرجال حوله أما أن تكون النساء كذلك أيضاً فتلك هي ذروة العبث ……………. أين الجميلات هل شح عالمه بهن أيضاً …………… ربما …………. بل ربما أصابه القُبح بدوره وحفرت السنوات البائسة آثارها بإحكام داخل ملامحه …………هو لا يختلف كثيراً عن الجُموع الرثة حوله
نظر لصديقه بمكر الذي إستقبله بدوره بترحاب فاتحاً كلتا ذراعيه وأسنانه الصفراء المتهالكة طغت على إبتسامته فبدلتها بإبتسامة مسخ ………..ولكن هذا المسخ هو سبب حريته المنقوصة .
إقترب شوقي من كريم مرحباً : حبيبي …………. كفارة
كريم : حبيب قلبي ………… ليك وحشة
شوقي : الواد نصه ريحك ولا تعبك
كريم : ريحني بس هباش
شوقي : موضوع الهروب مش سهل يا كيمو وبيكلف
كريم : عموماً مش مهم الفلوس المهم إني خرجت …………
شوقي : وهو من غير رذالة يعني ………. إنت جبت الفلوس منين
كريم : وهو عملوا البلاطة ليه يا شوقي مش علشان نخبي تحتيها قرشين للزمن المهبب …………….
شوقي : تمام يا صاحبي
كريم : إيه المكان ده يا شوقي أنا قلت حلاقي عندك ما لذ وطاب
ضحك شوقي بمكر : عندي يا حبيبي ………….المكان ده بس تمويه لكن إتفضل
تبعه كريم ينظر بتأفف للوجوه حوله ولكن ما لبث أن خرج من تلك البقعة المتهالكة إلي مكان آخر يمثل نقيضها تماماً …………. كانت فيلا صغيرة يقطن فيها المدعو شوقي ………..
وشوقي أحد أصدقاء كريم في السجن ……….هو منبع لكل ما هو غير مشروع يتاجر بكل شئ سلاح ……….مخدرات ………… نساء …………. كل ما يخطر ببال وربما ما لا يخطر أيضاً ولم يتخيل كريم أنه قد يصبح في أحد الأيام صديق لهذا ال ” شوقي ” ولكن ربما هو الحظ الذي جعله يتلقى طعنة كائدة بدلاً منه كادت تودي بحياة كريم ونجى شوقي ………… وأصبحوا أصدقاء وتغير كريم من بعدها من مجرد فتى مدلل ربما لرجل كما يرى شوقي وأمثاله الرجولة !!!!!
إضطجع كريم على أحد الأرائك وتنهد براحة : أيوه كده
نظر له شوقي بمكر ثم قام بإعداد لفافة تبغ من أجله وناوله إياها قائلاً : حبيب قلبي
كريم : لاااااااااااا ………….. أنا عايز أبقى فايق
شوقي : لسه قدامك الأيام كتير ………… ريح النهارده وفوق بعدين
كريم : أنا مش حفوق إلا لما أخلص يا شوقي
شوقي متسائلاص بمكر : حبيبك بتاع المزرعة
كريم : وهو في غيره
شوقي : بس لازم تصبر شوية يا صاحبي
كريم : هو اللي بعمله في الناس حيطلع عليا ولا ايه
شوقي : لا يا حبيبي …………… بس إنت لسه هربان والبوليس عينه حتكون مفتحه لازم تكن شوية
كريم بضيق : أد إيه يعني
شوقي : شهرين ثلاثة كده
كريم : كتير يا شوقي ……….. كتير قوي
شوقي : حبيبي العملية كبيرة ومحتاجة تخطيط ووقت ………… ده غير لازم البوليس يرجع ينسى……… ممكن هروبك يخوف صاحبك ويلبش الجو هناك
كريم : ماشي يا شوقي بس مش اكثر من كده
شوقي : لا متخافش ……………. ناوله شوقي اللفافة وتابع : نقول مساء الخير
أخذها كريم منه ونفث دخانها الأزرق بغيظ وتمتم بصوته البائس : مساء النور …………. هانت …………هانت قوي يا خالد
*************************
إسترعى إنتباهها نقراته المتعجلة على باب العيادة ………… إستقبلته بإبتسامة مقتضبة قائلة : بشمهندس حمزة …………. إتفضل
دخل حمزة بإبتسامته المعتادة وحياها قائلاً : إزيك يا دكتورة
إيناس : الحمد لله
حمزة : أخبار الشغل إيه ؟ والخيل تمام
إيناس : اه الحمد لله ………… تمام
حمزة : وأخبار أبلة روكا إيه
ردت بدهشة : كويسة إنت مش بتزورها
حمزة : لا بزورها حتى كنت رايح ليها دلوقتي بس حبيت أعدي وأسلم عليكي
إيناس بنفس النبرة الجادة : امممممم ………..الله يسلمك يا بشمهندس
لاحظ حمزة جديتها أو ربما ضيقها من الزيارة ذات السبب غير المعلن تابع سريعاً : كمان كنت عايز أخد رأيك في حاجة
إيناس : رأيي !!!! في إيه
أخرج حمزة ثوباً صغيراً لرضيع كان مميزاً ورقيقاً ناولها إياها وتابع : ها إيه رأيك
أمسكت إيناس بالثوب ونظرت نحوه بحنان وهي تردد : جميل قوي بجد
حمزة : يعني حيعجبها أنا جبته بيج علشان يليق مع ولد أو بنت
إيناس : حتفرح بيه قوي بجد ……….. هي لسه ماشترتش حاجة دي حتكون أول حاجة للبيبي
بدت على ثغره إبتسامة طفولية : كويس ………. علشان أذله أول حاجة لبسها من أونكل حمزة
ضحكت وأعادت له الثوب : ذوقه جميل
حمزة : لا ماهو أنا دايما ذوقي حلو على فكرة
عادت مرة أخرى لإبتسامتها المقتضبة ربما لإنها إستدركت ما يعنيه خاصةً مع نظرته الحانية الموجهه نحوها ………….. كادت أن تنطق بعبارة جافة لكي تنهي المقابلة ولكن شد إنتباهها عطر قوي ……….مثير ……… أخترق الغرفة مع نسمات الهواء التي عبثت بخصلاتها المتوهجة وهي تقف بالباب تراقبهم بعين ماكرة وإبتسامة واثقة ……………..
نظرت إيناس نحوها في دهشة وإستدار حمزة بدوره للباب وعندها قالت له كارمن بصوت عذب : إزيك يا حمزة …………… ثم إستدارت لإيناس وقالت بنبرة راضية : إزيك يا دكتورة …………. واضح إن دايما الصدفة بتجمعنا ولا إيه
إبتسمت إيناس بحيرة وقالت بدورها : أهلا يا فندم
ظل حمزة مندهشاً لوهلة من قدومها وحديثها مع كلاهما وقبل أن ينطق جاءه هروب إيناس السريع عندما لاحظت النظرات الصامته بينه وبين كارمن
إيناس : طيب عنئذنكم أنا بقه
إبتسمت كارمن : فرصة سعيدة ……….. لمرة تانية يا دكتور ولا أقول تالتة
ردت بإقتضاب : أنا الأسعد
خرج ثلاثتهم من العيادة …………. تركتهم إيناس مسرعة متسائلة في نفسها عن علاقة حمزة بكارمن …………..
لا تعلم لماذا تشعر بالضيق كلما رآتها هل هو مجرد رد فعل لنظرات كارمن الغاضبة نحوها فهي تشعر أنها لا تستسيغ طلتها ………… لماذا ؟؟؟ هل بسبب خالد
…………. هل ما زالت كارمن تحبه وتشعر الآن بالغيرة منها ………… ربما فلقد ألقت بسهامها المسمومة في المرة السابقة عندما لمّحت لرؤيتها مع خالد كلما زارته ……….. هل تود حقاً العودة إليه ؟؟
وماذا عن خالد هل لديه بقايا مشاعر من العشق نحو الصهباء …………. سحقاً لماذا تهتم ………… هي لا تهتم ……………بالطبع لا تهتم هي فقط تفكر ……….. فكارمن تنظر لها بمكر غريب وكأنها عدو لدود دون أن تعي لماذا …………. لا هي تعلم لماذا ولكنها لا تود المواجهة ………… إنه خالد

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سجين الغدر الفصل التاسع 9 بقلم محمد منصور - قراءة وتحميل pdf

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية همس الجياد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top