رواية من نظرة عين الفصل الخامس 5 بقلم هند سعد الدين – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية من نظرة عين الفصل الخامس 5 بقلم هند سعد الدين

رواية من نظرة عين الجزء الخامس

رواية من نظرة عين البارت الخامس

من نظرة عين
من نظرة عين

رواية من نظرة عين الحلقة الخامسة

ـ إنتِ زعلانة؟
قالها بهدوء، من غير ما يبص لي.
— لأ.
ردّيت باقتضاب..
— لأ! بتقطمي في الكلام رغم إن عينيكي فيها كلام كتير.
رفع الكوباية ناحية بُقه، ورشف ببطء، كإنه سايب لي مساحة أرجع في كلامي.
— مالك؟
الكلمة طلعت تقيلة، محتاجة تكملة وأنا مش لاقياها، كإن حد عقد لساني..
— كمّلي.
— أنا حاسة إن كل حاجة بتحصل بسرعة، مع إن مفيش حد بيجري ورانا..
لفّ وشه ناحيتي المرة دي.
— بسرعة إزاي يعني؟
— خطوبة، فستان، شبكة، ميعاد فرح..
اخدت نفس وكملت..
— وأنا لسه، لسه بحاول استوعب إن في حد دخل حياتي أصلًا.
سكت شوية.
— زهرة، أما مش جاي اضغطك، أنا..
— أنا مش ضد الجواز.
قولتها بسرعة قبل ما يفهمني غلط.
— أنا ضد إحساس إن في حد ساحبني من رقبتي، من غير ما ألحق أتنفّس.
— محدش سحبك.
قالها بهدوء.
— إنتي مش مربوطة، ومش مجبورة.
— بس إنت اتفقت على ٣ شهور.
الجملة طلعت فيها عتاب أكتر من غضب.
— اتفقت عشان أطمن أهلك، مش عشان أزنقك أو أضغط عليكي.
بصيت في عينه، كنت محتاجة ادور على الصراحة.
— وأنا مين يطمنني؟
رفعت صوتي شوية.
بصّ لي..
— أنا.
قالها ببساطة.
سند دراعه على سور البلكونة.
— بصي، أنا راجل مش بيعرف يلف ويدور.. لو حاسة إن ٣ شهور كتير؟ قوي، قليل؟ نراجع الموضوع، واطمني هجيب المشكلة من عندي، بس متحوليش خوفك لهجوم، عشان أنا مش جاي أحاربك.
بلعت ريقي.
قلبي كان بيخبط جوا مني.
— بصراحة أنا خايفة أقع.
كانت عنيا بتدور في السماء..
كملت..
— أقع بجد، ومحدش يلحقني.
— وأنا لو ما لحقتكيش، أبقى استاهل أمشي.
قالها لي وهو ثابت، كإنها قاعدة من قواعد الحياة عنده.
لفّيت وشي.
المدينة قدّامي كانت منوّرة، بس جوايا في عتمة خفيفة.
وكإني في جلسة صراحة، لقيت نفسي بحكي..
— طه اتصل تاني.
ما اتفاجئش.
ولا شدّ..
كان باصص على الشارع..
— ورديتي؟
— لأ.
— كويس، إنتي شاطرة يا زهرة
ما زال مش بيوجه لي كلام ولا نظرات..
— هو إنت مش بتغير؟
سألت ومعرفش ليه عملت كده..
— بغير..
قالها.
— بس واثق.
الكلمة دخلت في قلبي بهدوء.
— واثق في إيه؟
— فيكي، إنتي مكونتيش محتاجة تقولي حاجة وأنا مش بدور وراكي، فكونك تقولي لي يبقى إنت إنسانة كويسة.. وصريحة وخايفة على مشاعري..
— مالك، أنا محتاجة خطوات بطيئة، أنا مش ضعيفة بس كلامك بيحير قلبي..
لفّ ناحيتي، وقرب خطوة من سور البلكونة اللي بينكم.
— أنا ما بقولش كلام منمق يا زهرة، ولا برص لك كلام لطيف ولا بحاول أبهرك، ده العادي بتاعي، ومش مطلوب منك حاجة، خدي خطواتك بالراحة، المهم ما تمشيش في الأخر.
قالها ببساطة.
— ولو هربت؟
سألته، بصوت واطي.
ابتسم ابتسامة خفيفة..
— هفضل واقف هنا.. مستني، بس مش هجري ورا حد مش عارف هو رايح فين.
الكلمة وجعتني
لأنها بمشاعر حقيقية.
قعدت على الكرسي الموجود في البلكونة.
وسيبته واقف مكانه.
ومن جوايا، لأول مرة السؤال ما كنش: أكمّل ولا لأ؟
كان: أنا مستعدة أتحب؟ ولا أنا مش قد الحب!
— تعالي يا زهرة
قالها وهو مادد لي إيده، نبرته كانت مطمئنة.
— في إيه؟ لسه القلق باين عليكي.
ـ بحاول اتنفس ومخافش..
ـ طب إيه رأيك ندخل للناس اللي نسيناهم، هناخد عين، تلاقيهم بيقولوا إننا بنحب في بعض!
كانت محاولة لاضحاكي..
وضحكت..
اديته إيدي، عمل حركة الأنجچة..
حطيت إيدي..
دخلنا للناس، كان مبتسم، ولاقيتني خفيفة وابتسمت للناس أنا كمان..
السلام بدأ.
هو بيسلّم بإيده اليمين، وبكفه خلاني ورا ضهره عشان محدش من الرجالة الموجودة يخبط فيا، جيت أمشي، مسكني بإيده الشمال، حركة لطيفة..
كإنه بيقول للناس كلها: دي مسؤوليتي.
ـ حقك عليا يا زهرة، صحابي بس رخمين شوية..
ـ عادي، بسيطة..
حد قرب زيادة.
لفّك سنة صغيرة ووقف قدّامك.
ولا قال حاجة.
ولا بصّ بحدة.
بصّيتي له، همستي:
— في إيه؟
— مفيش بس بصاته مريحتنيش، ف لأ محدش يبص لك.
قالها وهو مكمل سلام..
قلبي كان مرتاح، والراحة دي كانت جديدة عليك.
بعد ما الناس مشيت، والدوشة هديت..
ماما جات، قالت بحسم لطيف:
— لا، محدش ماشي… نتعشى سوا.
بصّ لك.
ـ ما هاكل في البيت. إحنا في وش بعض يا أمي، مكونتيش تعبتي نفسك..
ـ ماليش دعوة، أنا بجهز، كلميه يا زهرة..
ـ متقلقيش يا ماما، هكتفه.
ضحك لي..
ـ تكتفيني؟
ـ اه عادي جدا..
شبك إيديه الاتنين قدام بعض، وقالي..
ـ يلا اتفضلي.
نزلت إيده بهدوء، ماما جات بصينية الأكل..
حطت الفراخ قدّامه.
— سيبي.
قالها وهو بالفعل بيمسك الفراخ.
— متوسّخيش إيدك، أنا هفصص لك
— أنا بعرف آكل.
قولتيها باعتراض خفيف.
قالها وهو بيفصّص.
— بس أنا حابب أعمل كده.
ما علّقش أكتر.
حطّ القطع قدّامي..
كان بياكل بهدوء، وأنا من جوايا فرحانة لإنه عمل حاجة أنا كان نفسي تتعمل معايا..
خلصنا أكل ورجعنا البلكونة.
سألته..
— شاي؟
— يا ريت، بقرنفل.
روحت جبت الشاي من المطبخ، أخد الصينية مني..
الليل كان هادي.
الكلام ما كنش تقيل.
ضحك خفيف.
وبعدين…
البنات جُم.
واحدة دخلت وهي ضحكتها سابقة صوتها.
والتانية ضحكت برضه، بس كانت مش مرتاحة..
ـ تعالي يا مسك، تعالي يا بيسان..
بصيت لهم بتوتر وابتسامة محسوبة..
ـ اعرفك يا زهرة، دول بناتي..
ـ لأ معلش يا مالك، اسمهم بناتنا، لطاف خالص..
قاطعتني بيسان..
ـ لأ يا طنط إحنا ولاده هو بس، وماما ماماتتش لسه..
بان عليه الغضب منه، وأنا اتحرجت..
جات مسك، قصادي..
ـ الفرق بيننا مش كبير تحبي أقولك يا زوزو ولا يا طنط؟
ـ زوزو كويس..
ـ عرفت تختار يا بابا، زوزو جميلة أوي..
مسك قربت منه، حطت راسها على كتفه، وبصّت لي.
— بابا دايمًا بيختار صح.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية مملكة العشاق الفصل العاشر 10 بقلم اسماء ابو شادي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

يتبع….

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية من نظرة عين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top