_ أنا آسفة يا بابا، حقك عليا.
صرخت أمينة:
_ اطلعي برة و انسي أن ليكي اهل، ابوكي مات بسببك،و النهاردة أخد عزاء احمد وأنتِ ، بنتي ماتت النهاردة و لو بتموتي قدامي يا سارة قلبي مش هيحن ليكي.
تقف تنظر إلى الأرض و تبكي دموع الندم والحسرة،لكن فات الاوان على الندم ، اقتربت منها ملك، و بصقت في وجهها، نظراتها قاتلة لها، ليست في حاجة إلى حديث يعبر عن الاشمزاء من سارة.
أما محمد، قبض على ساعدها بقوة،حتي تاوهت بألم ، و يجرها خلفه، و كأنها قطعة بالية يريدون التخلص منها، و ألقاها خارج المنزل، و أغلق الباب في وجهها.
تجلس على الأرض ،تدق الباب و تصرخ قائلة:
_ أنا آسفة، مش عارفة عملت كده ازاي، ماما افتحي الباب.
نظرت بجانبها حيث يقف عبدالله و زوجته و ابنته نور، ثم إلى الاعلى عائلة سعد تقف تشاهد بحزن و صمت، نفس حالة عائلة عبدالله، الذي دخل منزله و أغلق الباب، و صعد سعد مع عائلته، لتظل سارة بمفردها دون أحد معها، شعرت بيد على كتفها ، استدرات بوجهها، لتجد أدهم يقف يمد يده لها، و هو يقول:
_ يلا يا سارة مش مهم حد أنا معاكي،احنا مش محتاجين حد معانا.
وضعت يدها في يده،ضمها إلى قلبه، مثل شخص يحتفظ بالصفحة المفضلة في كتاب حياته،لف ذراعيه عليها، حتي يخبرها أنه الفارس الذي يحمي أميرته من الخطر، و كأنه لم يعلم أن هو الخطر الذي يهدد حياة هذا الفتاة.