الفصل الرابع عشر
(ليلى حلم العمر )
بقلم / فاطمه الالفي ..
+
لألأت الدموع بعينيها عندما وقعت انظارها علي قدومه ، اقتربت منه بلهفه لتحتضن اياه بقوه وما كان منه الا ان يبادلها ذلك العناق ويستنشق عبقها وهو مغمض العينين ليستشعر جمال تلك اللحظه فقد اشتاق لها حقا …
تسمر احمد مكانه وهو يشعر بالغيظ بسبب ذلك العناق ، ظل يتأفف بضجر وهتف بصوت جلي لكي يرغمهما علي الابتعاد : أهلا يا مراد
ابتلع مراد ريقه بتوتر ثم ابتعد عن احضانها مرغما علي ذلك فقد كانت اعين الجميع تتطلع اليهم بصدمه ، ثم تقدم بخطواته ليقف امام مراد ويصافحه بود ، صافحه الخير بضيق وسار معه الي حيث الشباب ، بعد ان صافح الجميع جلس بجانبهم وهو يتسأل بقلق عن صحه فيروز :
– طنط عامله ايه دلوقتي ؟
اجابه عابد بهدوء : الحمد لله بخير
مازالت ليلى تقف مكانها وهي ترمق مراد بنظرات مبهمه ، همس احمد باذنها وهو يمسك بساعدها لتسير جانبه ببطيء : لازم نتكلم ، لسه مافهمتش اللي حصل مع سيف
نظرت له وهي تزفر بتنهيده عميقه : بعدين يا احمد
ساعدها علي الجلوس بمقعده ثم سحب مقعد اخر ليضعه حاجزا بينها وبين مراد .
ظل الشباب يتثامرون ببعض الاحاديث ويشاركهم مراد عن تجربته بمدينه رفح يقص عليهم عن حياه بعض الشباب الذي تحدث معهم وهي تختلس النظر اليه بحزن وشرود في ما هو ات ، تتسأل داخلها ماذا يفعل عندما يواجه حقيقه الماضي بكل احزانه والألمه ..