رواية لمن يهوي القلب الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة حمدي
ذرفت عبرات ساخنة تكاد تحرق روحها ..وصرخت صرخات مكتومة كي لا يشعر بها أحد ..وباتت في عتمة شديدة لم تر فيها أي بصيص للنور .. هل الدنيا متقلبة بهذه السرعة؟
ولا يدوم حال أحد …لقد تبدل حالها من سيء لأسوء !!
وهي التي كانت تخشى هذا اليوم ..الذي تجد وجودها مهمش ..وتتنحى لتأتي الأخرى تتربع في مكانتها ..
ذهبت إلى شرفة غرفتها ووقفت تبكي وحيدة ككل ليلة ..تتذكر إهانته يوميا ..نظراته التي تميت كل شيء داخلها ..ازدراءه منها ..نفوره …
هل أصبحت شيئا يبغضه بقوة ؟ هل محى الحب من قلبه لها ؟
واستطاعت “تمــــارا” أخذ حبيبها منها بمنتهى السهولة …فلمَ هي مازالت تنتظر هنا ؟!
لمَ لم ترحل تاركة خلفها كل شيء …ألم يعدها بأن الجحيم سيكون حياتها معه …ولا مجال للحب بينها مرة أخرى!!!!
راحت تلكمُ قلبها بقبضة يدها وهي تتنهد بألم قاسي جدا على نفسها ..ثم ترفع وجهها إلى السماء قائلة:
-ياااه يا أدهم ..معقولة كرهتني ..مبقتش حتى طايق تبص في وشي ..
أصدرت شهقة عنيفه وأستكملت بارتجافة:
-بس أنا السبب …أنا اللي ضيعتك من إيدي …ومش هقدر أمشي وأخسرك للأبد ..مش هقدر يا أدهم ..
——————————————