رواية لعنة الحب والكبرياء الفصل السادس عشر 16 بقلم ياسمين عادل
( الحلقة السادسة عشر )– أصابتها الصدمه الشديده عقب الاستماع لكلمات أبنها فحدقت به بقوة ..
أدهم : بتبصيلي كده ليه ياماما ؟
فاتن بحده : جيبت القسوة دي منين .. أنا مربيتكش ع كده .. طول عمري بزرع فيك الحب والحنيه
أدهم بضيق : أنا مش قاسي .. بس ليه عايزاني أهتم بأمر حد مبتربطنيش بيها علاقه
فاتن : بقولك البنت مش ف بيتها من أمبارح وانت تقولي تقربلي ومتقربليش
أدهم بجديه : ويااتري ابوها اللي قالك تقوليلي انزل ادور عليها ولا دي من الاساس تمثيليه عليا
فاتن ضاربه ع كتفه : لم لسانك ياولد
أدهم وهو ينهض من فراشه بطريقه متشنجه : حااااضر هلم نفسي وهلم لساني وكل حاجه
– توجه أدهم لخزانة ملابسه وانتقي تيشيرت من اللون الابيض الذي يأخذ شكل الجسم و المنقوش ع ظهرة كلمات بالانجليزيه وبنطال من اللون الازرق القاتم وتوجه للخارج وع وجهه علامات التجهم والغضب
فاتن : انت رايح فين يااستاذ
أدهم : رايح اتصرف .. مش قولتيلي كده
فاتن : استني ياأدهم .. أددددهم
– توجه سريعا للخارج واستقل سيارته لمنزل جيدان …
عزيز هاتفيا : لا ياجني مفيش جديد … ولا تليفونها عارف اوصله مقفول …. فكري معايا يابنتي ممكن تكون راحت فين …. ماانا سألت بواب الشاليه بتاعنا اللي هناك قالي لا مجاتش … طيب يتبنتي لو وصلتي لحاجه قوليلي .. سلام
مصطفي : متعرفش هي كمان ؟
عزيز بضيق شديد : لا متعرفش .. أنا هتجنن يامصطفي .. جيدان مفيش حاجه توصلها انها تعمل كده غير حاجه كبيرة قوي حصلت بس انا معرفهاش
مصطفي بقلق : أطمن ياعزيز جيدان عاقله ومش صغيرة واكيد هتحاول تطمنك عليها
أدهم أتيا من الخارج بملامح جاده : صباح الخير …. بابا انت هنا
مصطفي : اه وصلت النهارده الصبح من السفر
عزيز : أدهم انت اقرب واحد لجيدان وأكيد ……….
أدهم مقاطعا : انا آسف ياعمي مش هينفع أدور عليها
عزيز : …………….
مصطفي بحده : ايه اللي انت بتقوله ده ياأدهم .. أنت اتجننت
عزيز : ثواني يامصطفي .. أنت مين قالك اني هطلب منك تدور ع بنتي
أدهم بااحراج : لا مش قصدي انا قصدي يعني ……
عزيز مشيرا بيده : لا لا ولا قصدك ولا مش قصدك .. انا كنت هسأل بس ايه الاماكن اللي كنتوا بتروحوها وممكن تكون راحتلها .. انما انا مش هخلي واحد غريب عن بنتي يدور عليها وانا موجود ربنا لسه مديني العمر وعايش ليها
أدهم بندم : غريب !! عمي صدقني انا مقصدش اضايقك
مصطفي بعصبيه : أمشي من هنا ياأدهم وليا معاك كلام تاني
أدهم : قواني يابابا .. مقدرش امشي وعمي زعلان متي لاول مرة
عزيز : انا داخل اوضة المكتب يامصطفي عشان ورايا شويه حجات اعملها عشان اوصل لبنتي .. عن أذنكوا
مصطفي : انا هامشي ياعزيز وأعدي عليك وقت تاني
عزيز : ولا يهمك .. يامصطفي وحمدالله ع سلامتك
مصطفي : الله يسلمك .. عن اذنك ،اتفضل معايا يابشمهندس
– اصطحب مصطفي اأبنه لمنزلهم ولم ينبس بكلمه واحده معه .. وما أن وصلا حتي توجه للداخل بسرعه وتوجه وراءه أدهم ، فصاح فيه بأنفجار
مصطفي بغضب شديد : أنت اتجننت .. ازاي تقول كده
أدهم بضيق : يابابا انا كنت اقصد ……
مصطفي مقاطعا : تقصد أيه وزفت أيه .. مش عشان سيبتها وعملت كل العك ده حد هيسمحلك تعمل كده .. جيدان دي بنتي ومسمحش لحد انه يمسها بأي تصرف
أدهم بتنهيده : حضرتك متعرفش حاجه يابابا
مصطفي : لا عارف .. كل الاخبار كانت بتوصلي ورد فعلك مكانش مناسب .. بعد كل السنين دي وجاي ف ثانية تهد كل حاجه .. انت طالع غبي كده لمين ياض
أدهم : ……..
فاتن آتيه من الخارج : طمني يامصطفي .. عرفتوا مكان جيدان
مصطفي ناظرا لادهم : لا معرفناش .. أبوووووها لسه بيدور
فاتن بضيق شديد : لا حول ولا قوة للا بالله .. هتكون راحت فين بس
أدهم : عن اذنكوا
مصطفي بخفوت : ده انت مدب ياشيخ
————————–
– صعد أدهم لغرفته وظل يفكر كثيرا ويحاول الوصول للمكان الذي يمكن ان تختبئ به .. ثم أمسك هاتفه ضاغطا عليه لمحادثه شخص ما
أدهم : الوو .. اذيك ياطارق
طارق : أهلا بأابو الاندال كلهم .. ده انت واطي يامان
أدهم بضيق : مش وقته انا عايزك ف موضوع مهم
طارق : موضوع ايه ومهم ايه .. هو في أهم من اللي عملته يعني تتخرج وتشتغل وتخطب وكمان تفسخ وانا نايم ع وداني
أدهم : والله حاولت اوصلك بس عرفت أنك سيبت مصر وروحت عند باباك في المغرب .. بس انت عرفت منين كل ده
طارق : ايوة صح .. بس لو كنت بلغتني كنت هنزلك مخصوص ،وعموما انا عرفت من ياسين عشان لسه مكلمه من يومين وسألته عنك
أدهم : سيبك من العتاب عايزك ف موضوع يخص جيدان
طارق بضيق : بمناسبه جيدان ؟ ايه اللي انت عملته ده ياأدهم
أدهم : يووووه مش وقته ياطارق .. جيدان مش ف البيت من امبارح ومش عارفين نوصلها و و …و
طارق محدقا : و ايه ..؟
أدهم بتردد : انا مش هينفع ادور عليها بنفسي .. انا هدور عليها من خلالك أنت
طارق : ده اللي هو أزاي ؟
أدهم : انا هاديك عنواين كل الاماكن اللي ممكن تكون راحت ليها وانت هتروح تشوفها من بعيد موجوده ولا لأ
طارق : رقبتي يا أبو الاداهم
أدهم : ياابو أييه ؟
طارق : متاخدش ف بالك .. المهم قول
أدهم بتركيز : بص ياسيدي ……..
…………………………………..
– شعورة بالندم كاد يقتله .. فمن أين أتي بهذه القسوة فمهما كان ما حدث هي الطفله التي جاءت أليه منذ زمن فراعاها و أهتم لامرها .. وذلك هو الرجل الذي أعطاه الامان كما لو كان أبنه فكيف يخذله هكذا بدون أي شعور منه .. ف قرر التدخل ولكن من بعيد