لعنة ارسلانفي المشفي تركد تلك الفتاه الشقراء بالفراش لا حول لها و لا قوة وجهها الشاحب يقف جوارها الطبيب يفعل ما يلزم لحالتها ليمسك بالاوراق المدون بها حالتها كاملة لينظر الي الممرضة و هو يقول بجدية :
_ أن استيقظت احقنيها بمهدئ حتي لا تستريح
امأت الممرضة برأسه بايجاب في حين خرج الطبيب من الغرفة لتغلق الممرضة الضوء و تخرج هي الأخري .. وقف الطبيب امام ذلك الرجل الذي نقلها الي المشفي و هو يقول بهدوء :
_ هل تعلم أي شيء عنها من هي
_ لا اعلم لقد رأيتها انا و زوجتي في الطريق مغشي عليها
هز الطبيب رأسه و هو يقول بعملية :
_ لابد من اتخاذ إجراءات و التواصل مع الشرطة
غادر الطبيب و نظر السيدة الي زوجها و هي تقول بحزن :
_ لقد تأذت هذه الفتاه
ليجلس الرجل علي المقعد خلفه و هو يتحدث بتنهيدة :
_ اعلم ذلك
**********************************
امسك ماهر بيد ليلة و هي راكدة علي الفراش ظل علي هذه الحال و هي نائمة يتحدث تارة و يتأملها تارة يمسد علي شعرها تارة لتشعر بالأمان و أنه معها حتي تستفيق سريعاً و لم يحاول ارسلان الدخول الي الغرفة فقط يعطي فرصة لوالدها حتي يجعلها تستيقظ .. مرت عدة أيام و لازالت لا تشعر بأي شئ كان ينظر إليها خلف الزجاج و هي مسطحة جوارها والدها تهرب منه الي عالم موجود فقط بمخيلتها وجد ماهر يجلس علي المقعد و رأسه علي الفراش غافي لا يدري بأي شئ و راقب هو ملامحها الهادئة التي لم تعد هادئة معه مطلقاً تنهد بضيق لقد كان يود أن تصبح قصة عشق لا تنتهي ماذا يفعل الآن و هي تهرب من اي شئ مختلط به يا له من حظ سيد ارسلان .. اعتدل واقفاً و هو يدقق النظر إلي وجهها قد تخيل له انها رمشت باهدابها الآن ابتلع ريقه و قد التمعت عينه بلهفة ليصب تركيزه علي كامل تفاصيلها حتي وجدها ترمش مرة أخري وضع يده علي الزجاج و كأنه يتلمسها هي و قد ظهرت ابتسامة مشرقة اختفت عنه لم يكن يريد الدخول الي الغرفة حتي تستيقظ تماماً حتي لا يحدث لها شئ بقي ينظر حتي فتحت عينها العسلية الناعسة و هي تأن بخفوت و كأن قلبه يريد القفز من قفصه الصدري ليذهب يطمئن عليها لينظر حوله حتي وجد الممرضة تسير بالممر لينظر إليها و هو يقول سريعاً :
_ استدعي الطبيبة في الحال