رواية قصر التركماني الفصل العاشر 10 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل العاشر 10 بقلم ضحي حامد

البارت العاشر‬
‫َحضر كل َمن بالقصر علي أثر هذا الصوت حتي دولت التي ال تخرج من غرفتها إال للضرورة‬
‫نظرت ُمرجان لنوران المنكمشه علي نفسها بزاويه الغرفه بشفقه واقبلت عليها واحتضنتها‬
‫وقد فهمت ما قد حدث دون شرح من حاله نوران والتى كانت واضحه من مالبسها الممزقه وجسدها الذى ظل يرتجف‬
‫ظلت تربت علي ظهرها وتجفف دموعها‬
‫وبعثت لنبيل نظرات اذراء واحتقار حارقه‬
‫أما نبيل !!‬
‫فلم يلتفت لها وكل ما يُفكر به ردت فعل والده وناريمان‬
‫أقبلت فوزيه مسرعه هيا وزمرد‬
‫لتوقفهم ناريمان بيدها !!‬
‫انتم ايه اللى طلعكم فوق ياال انزلوا من غير وال كلمه‬
‫شعرت فوزيه بإالحراج فأتجهتت لألسفل مره اُخري وهي تجر إبنتها ال ُمنزعجه فكانت تود وبشده معرفه ما يحدث خاصتا ً‬
‫أنها لم تري نوران فشعرت بالخوف يتسرب إليها من أن يكون حدث لها مكروه ‪.‬‬
‫كان كمال مطأطأ رأسه لألسفل من أفعال إبنه ال ُمهينه‬
‫وخلع جاكت بدلته وألبسه لها واعتذر كثيراً لعله يهون عليها‬
‫دقيقه وتكونوا كلكم في الصالون‬‫ت يا ُمرجان خليكي هنا مع نوران متسبيهاش لحد ما تهدى‬
‫تحدثت ناريمان بصرامه مكمله كالمها ل ُمرجان وأن ِ‬
‫‪…‬‬
‫_طبعا انا مش محتاجه اعرف إيه الي حصل إلنه واضح جدا ‪،‬بس الي انا مش قادره أصدقه إن بجاحتك وجراءتك توصل‬
‫للدرجه دي ‪،‬انا نقلت البنت في األوضه الي جنبي علشان عارفه أفعالك القذره وبردو مفرقش معاك ودخلت عليها اوضتها‬
‫‪،‬عمرك ما هتتغير ‪،‬دلوقتي لو مكنش مراد دخل في الوقت المناسب كان إيه الي حصل ها؟؟ ردوا عليا ‪،‬سوزان البنت‬
‫الغلبانه الي اعتدي عليها المره الي فاتت ربنا سترها علينا والبنت كانت يتيمه وملهاش حد ضحكنا عليها بشويه فلوس‬
‫‪،‬ومردتش اعاقبك قولت ده ولد طايش ومدلع واول غلطه يغلطها ‪،‬لكن انت مبتتغيرش ‪،‬وكمان استغليت مرض مراد وتعبه‬
‫وضربته ‪،‬انت إيه‬
‫ال في اخالق وال ادب وال دين ‪…‬‬
‫من االخر انت ملكش مكان وسطنا ‪،‬اخر يوم ليك هنا في القصر تلم هدومك ومشوفش وشك تاني وتنسي إن كان ليك اهل‬
‫عايشين هنا ‪،‬وطبعا الي مش عاجبه الكالم يتفضل يحصله ‪.‬‬
‫قالت اخر جمله موجه حديثها لكمال واكملت ‪ :‬وكمان هكلم المحامي يلغي حصتك من الميراث ‪،‬المره الي فاتت انا هددت‬
‫بس لكن المره دي انا هنفذ‬
‫حد عنده اعتراض علي كالمي ؟؟‬
‫_الكالم ده محصلش هي الي قالتلي تعالي األوضه بعد ما الكل ينا‪…‬‬
‫تحدث نبيل مبرراً بكذب لكن قاطع كالمه صفعه قويه علي وجه‬
‫جحظت عيناه بتفجئ من ما فعله أبيه أمامهم جميعا ً‬
‫لم يكتفي كمال بصفعه فقط إنما اكمل بغل ‪ :‬إنت إيه مبتحرمش هفضل لحد امتي اداري علي أخطائك واقول بكره يكبر‬
‫ويعقل ‪..‬مش مكفيك الي عملته كمان بتكدب وبتفتري علي البنت الغلبانه ‪،‬كالم ماما صح انت مينفعش تعيش وسطنا ‪،‬انت‬
‫بالء منك هلل ودلوقتي غور لم هدومك‬
‫ضغط نبيل علي أسنانه بغيظ وتحدث بحنق ‪ :‬وهقعد فين إن شاء هللا وانتوا واخدين فلوسي وحقي الشرعي‬
‫ناريمان بشماته ‪ :‬عقابً ليك هتقعد في األوضتين الي ورا الجنينه بتاعت القصر وياريت متقعدش في االوضه بتاعت‬
‫عدلي وفريده هللا يرحمهم واقعد في األوضه بتاعت سوزان يمكن ضميرك يأنبك علي الي عملته فيها ‪،‬وإياك ثم إياك‬
‫اشوف وشك هنا في القصر وإال وهللا هتشوف مني تصرف مش هيعجبك‬
‫نظر لهم نبيل نظره اخيره وعندما وقعت عيناه علي مراد نظر له نظره توحي بإن ‘الحرب لم تنتهي بعد’‬
‫قابل مراد نظراته بإستهزاء وكأنه يقول ‘لنري إذا’‬
‫انتهي هذا االجتماع المشؤم وترك نبيل القصر وهو علي يقين بإنه سيدخله مره اُخري مهما كلفه األمر واتجه لتلك الغرفه‬
‫اللعينه التي تذكره بسوزان وماضيه القذر‬
‫‪……….‬‬
‫_نوران مش هنا هي فِ جناح ُمرجان‬
‫تحدثت زُ مرد بهدوء لذلك الواقف أمام غرفتها ويبدو أنه جاء لإلطمئنان عليها‬
‫ت هتودلها العصير ده‬
‫= إن ِ‬
‫تسأل مراد عندما وجدها تحمل عصير الليمون‬
‫_اه‬
‫= خالص هاتي انا هوديه‬
‫ابتسمت زُ مرد بخبث وتحدثت بصوت تسمعه هي فقط ‪:‬مراد بيه الي مابيردش السالم هيودي العصير لنوران لحد عندها‬
‫ده الحكايه فيها إنَ وانا الزم اعرفها‬
‫‪…..‬‬
‫ُمرجان ‪ :‬معلش يا نوران انا بجد مش عارفه اقولك إيه بس هو نبيل كده مابيتغيرش‬
‫نوران ‪ :‬الء انا مش مقعد هنا تاني انا الزم امشي‬
‫سعدت ُمرجان كثيراً واردفت بخبث ‪ :‬لو عاوزة تمشي انا ممكن أساعدك‬
‫قطع كالمها صوت طرقات‬
‫وتفجأت كثيراً عندما رأت مراد أمامها فهذه أول مره يأتي إلي جناحها كانت ستفرح لوال إن رأت نظراته المصوبه علي‬
‫تلك الجالسه بهدوء داخل الغرفه ‪،‬االن فهمت األمر هو لم يأتي من أجلها‬
‫ت كويسه‬
‫افسحت له الطريق فدخل إلي الداخل وتقدم من نوران حتي وقف أمامها مباشرةً وتحدث بنبره حنونه مهتمه ‪ :‬إن ِ‬
‫_الحمد هلل انا بجد مش عارفه اشكرك إزاي لوالك كا‪…‬‬
‫ت ضيفه عندنا والزم نحافظ عليكي‬
‫مراد ‪ :‬انا معملتش حاجه إن ِ‬
‫لم تعلم لما شعرت بالحزن من كالمه هذا لكنها حاولت أال تظهر هذا واكملت ‪ :‬واسفه جدا لو اتسببت في اذي لحضرتك‬
‫مراد ‪ :‬مش مشكله المهم انك بخير ‪..‬اه خدي العصير ده علشان يهدى اعصابك‬
‫شعرت نوران بالفرحه تتسلل إليها من اهتمامه حتي لو كان السبب أنها ضيفه يكفي أنه اهتم‬
‫علي عكس مرجان التي تقف عاقدةً ذراعيها وتنظر لهم بغل صحيح كانت تشفق عليها منذ قليل لكن عندما يتعلق األمر‬
‫بمراد تتغير كل المقاييس ‪،‬اقتربت منه بدرجه كبيره وتحدثت بصوت انُثي مدهلل ‪ :‬مراد وشك فيه كدمات هجيب تلج‬
‫واجي‪…‬‬
‫قاطعها مراد قائالً‪ :‬ملوش لزوم يا ُمرجان انا نازل دلوقتي انا بس حبيت اطمن علي نوران‬
‫لما تشعر وكأن اسمها أصبح اجمل عندما نطق به مراد‬
‫انهي كالمه ونزل لإلسفل تاركا ً خلفه إنثي تحترق داخليا ً وانثي أُخري تختبر مشاعر لم تكن تدري بوجودها أساسا ً‬
‫_هتساعديني إزاي انا عاوزة امشي من هنا‬
‫= استني بس يومين تالته كده االجواء تهدئ وانا هقولك نعمل إيه‬
‫‪………‬‬
‫ناريمان ‪ :‬انا مكنتش هسامح نفسي لو كان حصل حاجه لنوران‬
‫مراد ‪ :‬اه طبعا مكناش هنسمح أن الي حصل لسوزان يحصل لنوران‬
‫ناريمان ‪ :‬بس في فرق طبعا سوزان كان بمزاجها‬
‫مراد ‪ :‬انا مش فاهم ازاي ادتوها فلوس وازي كان بمزاجها‬
‫ناريمان ‪ :‬نبيل كان بيضحك عليها ومفهمها إنه هيتجوزها وإنه بيحبها وإنها ملكه وانت فاهم بقا وهي صدقته وبعد ما اخد‬
‫الي هو عاوزة رماها رميه الكالب ومبقاش معبرها وهي طبعا جت حكتلي وعيطت واحنا راضيناها بالفلوس علشان‬
‫تسكت ومتفتحش بوقها بكلمه ومشناها من القصر‬
‫مراد ‪ :‬كل المصايب الي بتحصل نبيل السبب فيها انا بجد مبقتش طايق اشوفه‬
‫ناريمان ‪ :‬يال اهو مشي وريحنا منه‬
‫مراد ‪ :‬هو ممشاش اوي يعني ثم حضرتك بجد هتلغي حصته من الميراث‬
‫ناريمان ‪ :‬لألسف الء إلن ده حقه قدام ربنا بس أنا هفهمه كده علشان يبطل الي بيعمله ده وكمان متنساش أن ده حفيد عيله‬
‫التركمان ومينفعش حد من العيله دي يعيش عيشه الفقراء‬
‫أنهت ناريمان وضع الثلج علي وجه وذهبت في سبات عميق بعد أن وضعها مراد علي فراشها وذهب إلي جناحه‬
‫‪………‬‬
‫دخلت غرفتها ونظرت لها ال تصدق أنها كادت أن تُدمر منذ قليل جففت دموعها الحارقه علي وجنتيها وأغلقت الباب‬
‫عليها بالمفتاح وحركت كرسي ووضعته خلفه‬
‫وأبدلت مالبسها إلي أُخري مريحه تمددت علي فراشها وكل دقيقه واالُخري تنظر إلي الباب خائفتا ً رغم أن ُمرجان‬
‫أخبرتها بخروجه من القصر إال أنها ال تشعر باإلرتياح‬
‫أغلقت عيناها تود النوم وفي بالها فكره واحده وهي الخروج من هذا القصر اللعين كم اشتاقت ألهلها وكم تشعر بالوحده‬
‫والضعف‬

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية سر تحت الجلباب الفصل الاول 1 بقلم سلوي عوض (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top