7- ذكريات كالنيران
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
صلي على من قال أمتي أمتي 
صعد على الدرج بخطوات سريعة تملؤها اللهفة يرتدي ملابسه الرسمية الخاصة بكلية الشرطة ولم يبقى إلا القليل حتى يتخرج وأخيرًا ثم يخطب الفتاة التي يتمناها بشكل رسمي وليس فقط حديث بين الأهلين فقد نفذ صبره وهو ينتظر أن ينهي كليته من أجل هذا اليوم
ترك حقيبته بجانب الباب وطرق بيد والأخرى على الجرس من شدة حماسه وما هي إلا ثواني حتى استمع إلى صوت شقيقته الصغيرة البالغة من العمر سبعةَ عشرَ عامًا تصرخ أنها قادمة
فُتح الباب وأطلت هي من خلفه فوضع يده خلف رأسها دافعًا إياها ناحية صدره، ضاغطًا على رأسها بعنف في حركة أعتاد مشاكستها بها، علت ضحكاته وهو يستمع إلى صرخاتها المكتومة وهي تحاول دفعه ليأتي يوسف على أصواتهم هذه من غرفته التي يعتكف بها بسبب دراسته
وإذ بالابتسامة ترتسم على وجهه ثم تحولت إلى ضحكة يبصر أخيه وتوأمه يقف على الباب يناغش شقيقتهم كالعادة، اتجه له بسرعة وعانقه فهو لم يعد يراه بسبب كلية الشرطة هذه التي تسرق منه كل وقته
أفلت يونس رقية وضم أخيه له مبتسمًا بشدة :