رواية في طي الكتمان الفصل الثاني 2 بقلم نور اسماعيل – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية في طي الكتمان الفصل الثاني 2 بقلم نور اسماعيل

رواية في طي الكتمان الجزء الثاني

رواية في طي الكتمان البارت الثاني

في طي الكتمان
في طي الكتمان

رواية في طي الكتمان الحلقة الثانية

كن مُعولا عليه لا عالة ..فيك من طاقات ما لا يعد ..ثم إنه البقاء للأقوى ..للمثابر وللصابر!
_أنا كنت عارفه ان هيحصلى كدا
هتفت بها قُدس إثر تمددها على فراش المشفى وبجانبها لينزى صديقتها المُقربة وزوجها مارسيلينو، اصوات الاجهزة المحاطه بها وطاقم التمريض.
فقد أصيب قُدس بتمزق ب اربطه الذراع وكسر بسيط بالساق وبعض الجروح والخدوش إثر تهشم زجاج السيارة الإمامى.
ولكنها مازالت تعافر، ف هذا العيار النارى هذه المرة لن يصيب.. مهما حاولوا إسكاتها لن يستطيعوا، مهما تعرضت لحوادث ل إرهابها لتخويفها لن تتراجع.. فتاة فى عروقها يجرى دماء النضال أباً عن جد والاستسلام ابداً لن يكون طريقها حتى ان كان المقابل حياتها.
إنتبهت لينزى لكلمات قدس فقالت لها
_إزاى كُنت عارفه؟!
_فاكرة اما قولتلك اوقات بسرح واشوف حجات وبعدها تحصل، أو مثلاً أحس بحاجه أو أحلم
ترك مارسيلينو باقه الورد التى كان يشمها وقال
_كدا تمام اوى بدل برنامجك مساء الخير يا قُدس، نقول سر قُدس الباتع ونستقبل بقا التليفونات واحده عندها حلم تفسريه، واحده جوزها شايفها قرد تفكى العمل واحده عاوزة ترجع لجوزها نعمل رد المطلقه
ضحكت قدس رغماً عنها نظراً لما تعانيه من الآلام وقالت موجهه حديثها إلى لينزى
_ممكن تخلى جوزك يسكت
_اخرس يالينو شوية
هتفت بها لينزى ف قال الأخير
_متجيش أخرس مع لينو أبدا، ماهو ياتدلعينى يا تمرمطينى
امسكت قُدس رأسها وقالت
_هو مش هيسكت إنهاردة
ضحك مارسيلينو وقال لها
_بتتكلم مصرى لبلب، من يوم معرفتكم الل زى وشكم ببعض وهى مقالتش كلمة واحده فلسطيني لذلك انا بشك فيها
رمقته لينزى شذراً وقال ترفع شفتها العلويه ممتعضه منه
_وقت دا تتكلم فلسطيني ولا لاتينى، ثم مفيش عائله ف مصر اسمها عائلة المدهون.. إهبط بقا
_لاء فيه عائلة زبدة فيرن أكيد..
_يالينو إفصل شويه يا حبيبي البنى أدمه تعبانه ياريتنى م جبتك معايا
_هو انا ابن أختك وموديانى حدائق الاندلس.. طب والله مانا قاعدلكم
تركهم بالغرفة وترجل نحو الخارج وصفع الباب خلفه بطريقه هزلية، نظرت لينزى إلى قدس وربتت على كف يدها تردف لها بحنان
_إنتِ قوية، ومش لوحدك أنا جنبك
تنهدت قُدس تنهيدة عميقه وقالت بحرارة أنفاس
_ساعات بتبقى حلاوة الدنيا ف ناس قريبين لينا وشبههنا، عشان وقت م نقع يسندونا ويطمنونا بقلوبهم مش بإيديهم يا لينزى، وانا بشكر الصُدفه الل جمعتنا رغم أنها ذكرى سيئه ليا وليكِ بس خرجت منها ب أفضل مخلوقة عرفنى القدر عليها وقربها منى..
#نورإسماعيل
………………………
العالم لايراك إلا فى مشهدك الأخير، كواليسك لاتشفع لك ابدا… ً مهما فعلت!
بمكتب لواء الداخليه السيد أشرف الصناديلى كان يجلس قاسم مقابلاً له بهندامه الجميل المنسق والمنمق كعهده ولكنه غير حليق الذقن او الشارب وشعره كثيف، يبدو عليه الحزن حتى إن تجاهله، يبدو عليه الشرود والسكوت رغم مكابرته.
بعد إلحاح من زميله إسلام ب أن يذهب لمقابله اللواء، ذهب على مضض ولكن هل ستجرى الأحداث كما يريد؟
_إزيك ياقاسم
_الحمدلله يا سيادة اللواء، انا بخير طول ماحضرتك بخير
_أنا مش عاجبنى ابداً الل انت عامله فنفسك دا
تنحنح قاسم وأردف بخفوت وأدب
_عامل ايه يافندم
_شكلك.. إختفائك، أجازتك من الشغل، وكل دا وكمان أسمع انك عاوز تقدم إستقالتك يا سعادة الرائد!
نكس قاسم رأسه إلى أسفل ولم يتفوه بكلمه ف أكمل اللواء حديثه
_أنا زعلان عليك ي قاسم، ايوة الل حصل مش سهل بس كل حاجه بتحصل لنا سيئة لو مقدرناش نتخطاها هتدمرنا، لازم نعدى ونتخطى ونتعافى ونقوم وتستمر حياتنا
وانت من أكفئ ظباط الداخليه، وشغلك يشهدلك وملفك منور والكل فالوزارة مش بيحكى غير عن إنجازاتك والل حققته فسنين شغلك السابقه، يبقى عاوز تضيع كل دا ليه؟
رفع قاسم بصره وأردف بصوت مبحوح يختلجه الجراح قائلاً
_بس انا قصاد حُبي لشغلى وإخلاصى له، راحوا اغلى مافحياتى.. مراتى وإبنى
أنا كنت بفضل شغلى عليهم وعلى نفسي وزى ماحضرتك بتقول إنجازاتى تشهدلى
أنا بقا كنت ناسيهم وكنت مش شايف غير شغلى وكفائتى فيه
لحد م شغلى نهى حياتهم.. ومبقوش موجودين
رويدا وباهر كان نفسهم افضى دقيقه واحده بس، ومكنتش بقدر
دلوقت انا مستعد افضى عمرى كله بس يرجعوا هما دقيقه!
أخرج من جيب كنزته منديلاً ومسح به عيناه قبل أن تفضحه دموعه، نهض السيد أشرف من مقعده وإستدار حتى يجلس مقابلاً ل قاسم وربت على يده قائلاً
_أنا معاك ان موتهم كان فاجعه لينا كلنا مش انت بس، لو سيبت شغلك هتقضى على نفسك وانت حابس روحك مع ذكرياتهم
انا بكلمك زى إبنى مش حضرة الظابط قاسم صفى الدين، فوق من الل انت فيه وإرجع
خد وقتك ي قاسم.. بس إرجع، وصدقنى وقت م ترجع مش هتقل عليك فشغل مرهق
بس الداخليه كلها تخسر لو واحد زيك إستقال منها.
شكر قاسم اللواء ونهض مترجلاً إلى الخارج تاركاً لدموعه البراح كى تتحرر وتهبط على وجنتيه، وكأنه مشهد تم تصويره بالبطئ.. يمشى شاعراً ببطئ مرور الوقت وبطئ حركة الساعه، وكأن كل شئ أصبح ساكناً بلا حراك بعدما رَحلا حبيبيّه زوجته وإبنه.
__________
*منذ سنوات*
اربع فتيات بعمر الثمانية عشر جالسات ب حديقه عامة مفترشين كُتبهم على الأرض الخضراء وبعض زجاجات المياه الغازية وعلب الطعام البلاستيكية الفارغه.
يتحدثن بعفويه عمرهم المعهوده، ف أتت الخامسه من بعيد كادت تتقافز من الفرح وجلست من بينهم قائلة
_يابنات انا فرحانه اوى اوى
_اممم شكل عندك اخبار جديده مع الحوووب
هتفن بها جميعهن فى نفس واحده وبعدها غرقا فى نوبة ضحك، فقالت إسراء لهن وهى تضربهن بخفه كى يكفوا عن الغمز واللمز عليها
_ايوة اخبار عن الحوووب، ربنا يخليهولى وميحرمنيش منه ابدا
هتفت نيفين بفضول قائلة
_حصل ايه بقا مع سي عدنان فمكالمة المرة دى إحكيلنا
شردت إسراء وأخذت تتحدث وكأن الفراشات تطير حولها صانعه شكل القلب، وفجأة السماء اصبح لونها وردى!
إستلقت على العشب الرحمانى بالحديقه وقالت ناظرة إلى السماء فاغره فاهها
_قالى ان يدوب يخلص الجيش ويتقدملى وهدخل الجامعه واكمل فبيته، يالااهوى عليه لما اقوله ياعدنان يقولى ياروح عدنان وقلب عدنان وعقل عدنان
_بس حيلك حيلك، كلمتين حافظهم وتلاقيه بيقولهم لكل بنت بيكلمها
قالتها إحداهن فنهرتها نيڤين مشيرة إلى إسراء كى تكمل وهى معها بكل آذان صاغيه
_بيقولى مقدرش اجيب لك دهب كتير قولتله إتقدم بس وملكش دعوة
ضيقت نيفين عيناها وقالت بخبث ماكر
_وهو باباكِ هيوافق عليه؟ عدنان حالته معدمه وانتِ بنت تاجر غلال كبير
نهضت إسراء وإعتدلت فى جلستها قائلة
_مش مهم أنا هقول لبابا انى موافقه وعاوزاه ودى حياتى أنا مش حياة

1 2الصفحة التالية
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية علي دروب الهوي الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم تسنيم المرشدي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top