وها هو عمرو نصار ذلك المتغطرس الذي قد اعتاد فقط على إلقاء الأوامر ليجد من حوله يسارعون في تنفيذها, الآن يجثو على ركبتيه أمام ذلك الكرسي الذي تجلس عليه نجوان هانم أمه, يقول لها مستعطفا: أرجوكي يا ماما, ما تزعليش مني, صدقيني اللي حصل كان غصب عني.
فهتفت به نجوان غاضبة: هو ايه ايه دة اللي حصل غصب عنك يا عمرو؟ قصدك يعني ان العروسة خدرتك ومضتك على عقد الجواز؟ ولنفرض ان المستحيل دة حصل, تقدر تقولي الطفل دة جه ازاي غصب عنك؟
كانت نجوان في الخمسينات من عمرها تتمتع بنفس الطول الذي يعد أحد الصفات الوراثية في عائلة نصار, وجهها لايزال يحتفظ ببعض الجمال الذي كانت تتمتع به في شبابها رغم تلك التجاعيد القليلة التي ظهرت عليه, كانت معتادة على رفع شعرها في دائرة كبيرة حول رأسها مما أكسبها مزيدا من الحزم وقوة الشخصية اللذان تتميز بهما إلى جانب فراستها ورجاحة عقلها مما جعلها بعد وفاة زوجها الذي رحل عنها منذ زمن قادرة على تربية وإنشاء أولادها صانعي إمبراطورية نصار.