رواية غرام الزين الفصل الثلاثون 30 بقلم يمنى – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية غرام الزين الفصل الثلاثون 30 بقلم يمنى

رواية غرام الزين الجزء الثلاثون

رواية غرام الزين البارت الثلاثون

غرام الزين
غرام الزين

رواية غرام الزين الحلقة الثلاثون

​المستشفى كانت ريحتها “موت” ووجع، الممرات الطويلة والأنوار البيضاء الباردة كانت بتعكس الرعب اللي في قلب زين. الممرضين والكاترة كانوا بيجروا بالترولي اللي عليه غرام، وزين بيجري جنبهم، إيده لسه متلطخة بدمها الدافي، وعينه مش مفارقة وشها اللي بقى بلون السحاب الأبيض من كتر ما فقدت دم.
​أول ما وصلوا لباب العمليات، الممرضين منعوا زين يدخل. وقف زين قدام الباب اللي اتقفل في وشة، وحس إن روحه هي اللي اتحبست جوه.
​بعد ساعة من الانتظار القاتل..
​ياسين كان قاعد جنب نورا في الطرقة، نورا كانت بتترعش ومنهارة، وياسين ضاممها بكتفه وهو عينه على زين اللي واقف زي الصنم قدام باب العمليات، مش بيتحرك، ولا حتى بيرمش.
​خرج دكتور شاب، وشه كان مليان عرق وباين عليه القلق. زين جرى عليه ومسكه من اللاب كوت بتاعه بقوة:
زين بصوت مخنوق: “غرام.. غرام عاملة إيه؟ انطق!”
​الدكتور بتوتر: “يا زين بيه، الرصاصة عملت نزيف داخلي كبير، وللأسف فقدت دم كتير جداً قبل ما توصلوا. فصيلة دمها نادرة (O Negative)، ومخزون بنك الدم عندنا خلص بسبب الحوادث اللي جات الصبح. لازم حد يتبرع لها فوراً وإلا قلبها مش هيستحمل.”
​زين حس إن الدنيا بتلف بيه، وكأن القدر بيعاقبه في أغلى ما عنده. افتكر يوم وفاة والدته، لما كان واقف برضه قدام باب المستشفى والدكتور قاله “فات الأوان”.
​زين بانهيار: “يعني إيه؟ يعني إيه مفيش دم؟ أنا أدفع مال قارون بس حد يتبرع لها! اسحبوا مني.. اسحبوا دمي كله بس تعيش!”
​الدكتور: “لازم الفصيلة تكون مطابقة يا فندم، وحضرتك فصيلتك مختلفة.”
​زين خبط إيده في الحيطة بكل قوته لحد ما جرح إيده القديم اتفتح وبدأ ينزف: “يااااا رب! مش دي كمان يا رب.. مش دي اللي تروح مني!”
​الرابعة فجراً..
​مرت الساعات وزين قاعد على الأرض في الطرقة، ساند ضهره على الحيطة وحاطط راسه بين ركبته. كان بيفتكر كل لحظة قساوة عاملها بيها، كل نظرة خوف شافها في عينيها بسببه. كان بيفتكر إزاي هي النهاردة اللي وقفت قدام الرصاصة عشان يعيش هو.
​زين في سره: “بقى أنا يا غرام اللي كنت عايز أكسرك.. تروحي إنتي تشتري روحي بدمك؟ يا ريتها كانت فيا أنا.. يا ريتني أنا اللي نايم جوه.”
​ياسين قرب منه وحط إيده على كتفه: “زين.. أنا نشرت على كل الصفحات، وكلمت زمايلي في الشرطة. في ناس جاية في الطريق تتبرع. ادعي لها يا صاحبي، غرام قوية، وهي عارفة إنك مستنيها.”
​نورا قامت بضعف وقعدت جنب أخوها، مسكت إيده اللي بتنزف وبدأت تمسحها بمنديل وهي بتعيط: “أنا آسفة يا زين.. كل ده حصل بسببي. غرام دي ملاك، هي اللي كانت بتطمني في سرها وهي خايفة منك.. كانت بتقولي إنك طيب بس الدنيا قست عليك.”
​زين بص لنورا بذهول: “كانت بتقولك كدا؟”
نورا هزت راسها: “أيوة.. كانت شايفة فيك الحاجة اللي إنت نفسك كنت نسيتها.”
​الفجر بيشقشق..
​فجأة، الممر وتملى بالناس؛ عساكر من رجالة ياسين، وناس عادية سمعت الخبر، والكل جاي يتبرع. بدأوا يسحبوا الدم بسرعة، والجو بقى فيه أمل ضعيف بدأ ينور في وسط الضلمة.
​خرج الدكتور تاني، بس المرة دي كان وشه أهدى شوية: “زين بيه، الحمد لله لقينا متبرعين، وبدأنا عملية نقل الدم فوراً. النبض بدأ يستقر شوية، بس لسه مرحلة الخطر ممرتش. هي دلوقتي تحت الملاحظة الدقيقة.”
​زين غمض عينيه وسجد في نص الطرقة، سجد وبكى لأول مرة من سنين طويلة، بكى زي الطفل اللي لقى أمه بعد تيهة طويلة. كان بيشكر ربنا إن “الفرصة التانية” لسه موجودة.
​قام وقف، وبص من الإزاز الصغير بتاع العناية المركزة. شافها نايمة وسط الأجهزة، والأسلاك محوطاها من كل ناحية. ملامحها كانت هادية، وكأنها بتقوله إنها مسامحاه.
​زين بهمس للإزاز: “قومي يا غرام.. قومي عشان أوريكي الزين اللي شفتيه في خيالك.. قومي عشان نزرع شجرة ياسمين جديدة مفيهاش ريحة دم.”

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حارة الربيع كامله حصريه بقلم خضراء القحطاني - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية غرام الزين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top