الحياة شعلة إمّا نحترق بنارها وإمّا نطفئها ونعيش في الظلام.
+
اللهم صلي و سلم و بارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 💗
+
————–
+
في إحدى شقق الوحدات السكنية المخصصة لضباط الشرطة والعاملين في الجهاز الأمني، كان ممددًا على الفراش يحتضن طفل صغير _في الخامسة تقريبًا_ بإحتواء بالغ ويلثم جبهته من وقت لآخر كأنه يطمئنه وفي نفس الوقت يتأكد من انخفاض حرارته…
+
بينما عند باب الغرفة وقفت تلك الجميلة تطالعهما بإبتسامة تنم عن سعادة داخلية وهي ترى حنانه التي باتت تعشقه… تقدمت بهدوء وجلست خلفه وحاوطت كتفه وهي تردد بخفوت:
_” حبيبي الولد حرارته نزلت وبقى كويس تقدر ترجع…. ”
+
قبل جبهة صغيره للمرة الأخيرة ثم اعتدل لتبتعد عنه قليلًا فنظر في ساعة يده وقال:
_” فعلا الوقت اتأخر… بس أنا مش هسيب ابني وأمشي يا جنى كفاية أغلب الوقت بعيد عنكم… هبعد كمان في وقت مرضه؟؟ ”
+
مررت يدها على لحيته الجذابة مع ملامحه الحزينة وقالت بنبرة آملة:
_” خلاص يا روحي خليك…. البيت بيبقى وحش أوي من غيرك يا شادي ”
3
نظر لها لحظات بنظرات غامضة صعبة التفسير لكنها فهمتها جيدًا… خاصة عندما وضع يديه حول رأسه وأغمض عينيه بقوة كأنه يحارب شيئًا ما….