الفصل السابع والأربعون ( الأخير )
على دروب الهوى
بقلمي تسنيم المرشدي
1
***
+
_ لأ يا صبا لأ، أنا مش هعمل كدا، مش هعمل حاجه تخليكي تكرهي الموضوع أكتر، اللي أنتِ بتطلبيه دا هيعقد الوضع ومش هيحِلُه..
هتفها بانفعالٍ ووقف يلتقط أنفاسه، ثم انحنى بجسده واستند بكفوفه على ركبتيه؛ مُحاولًا السيطرة على أعصابه ، أخرج زفرة طويلة ثم عاود مُنتصبًا، وتفقد صبا التي في حالة يُرثى لها، توجه نحوها بِخُطى مُتهملة ثم قام بالجلوس على الفراش وبهدوءٍ جذبها إلى صدره، وأخذ يُمسد على خُصلاتها بحنانٍ متمتمًا بصوتٍ رخيم:
_ نفسي تشوفي نفسك بعيني أوي، عشان تعرفي إني عمري ما فكرت فيكي بالطريقة دي، أنا حتى يوم ما تفكيري خرج برا حدوده فكرت إني أكون أخدك في حضني، زي دلوقتي كدا، اللحظة دي عندي بالدنيا..
+
أخرج تنيهدة ثم تابع مُسترسلًا على أملاٍ أن تقتنع بكلامه بعد أن رفع وجهها لِتُقابل عينيه:
_ أزمِتك هتعدي، بس مش هتعدي بالغصب ولا إنك تيجي على نفسك عشان تتخطيها، الأزمة هتعدي لما أنتِ من جواكي تحسي إنها مبقتش أزمة، لما تيجي لحظة علينا تحسي فيها إنك جاهزة للخطوة من غير ما تحسي بخوف ولا توتر ولا جسمك يكون متشنج من مجرد تفكير في اللي هيحصل.. أنا مش مستعجل، أنا حلمي أهو بين إيديا ودا المهم، أي حاجة تيجي بعد كدا بالرضا ومع الوقت..