الفصل الرابع والأربعون
على دروب الهوى
بقلمي تسنيم المرشدي
+
***
+
خرج من بيته خِصيصًا لتفقد بيت المزرعة الخاص بقاسم بعد سماع سيارة أحدهم، وبعد أن تأكد بوجوده قرر الذهاب والإطمئنان عليه، توجه عاصم بِخُطى ثابتة نحو باب البيت وتفاجئ بأنه مفتوحًا على مصراعيه.
+
شعر بالقلق قليلًا، لكنه لم يُعطي الأمر أهمية بالغة، طرق الباب عدة مرات ونادى بصوتٍ جهوري:
_ عمي قاسم، حضرتك في البيت؟
+
لم يأتيه رد، فقرر قرع الجرس ربما يكون بعيدًا ولم يسمعه، لكن النتيجة ذاتها، لم يجد ردًا، فقرر العودة إلى بيته والمجيء في وقتٍ آخر، وبعد أن ابتعد بِضْع خُطواتٍ، تجمَّدت قدميه عندما تسلل القلق إلى قلبه، أدار رأسه وتفقد الطابق العُلوي فلم يجد أي إضاءة تدل على وجود أشخاص فيه.
+
فعاد مجددًا دون تردد وقرر الدخول وتفقد البيت من الداخل، لم يتوقف عاصم عن النداء مًعلنٍا عن وجوده:
_ يا جماعة حد هنا؟ يا عمي حضرتك موجو….
+
لم يُكملها بعد عندما وجد قاسم مُمَددًا على الأرض فاقد الوعي، هرول نحوه بهلعٍ وهتف يُناديه بتوجسٍ:
_ يا عمي، حضرتك كويس..
+
ثم تفقد نبض يده ونبضات قلبه فأغمض عينيه مُطلقًا زفيرًا بأريحية، سحب هاتفه من جيب بنطاله وقام بالإتصال على صبا، فلم تُجيبه في الحال، فأعاد عاصم تِكرار اتصاله ثم أرسل إليها رسالة حتى تهتم وتُجيب