رواية عشق يحيي الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم سلمي جاد
شافت عمر واقف ساند ضهره على العربية، لابس جاكت جلد أسود وتحته تيشيرت أسود، وبنطلون جينز أسود. شعره الكثيف وملامحه الرجولية القوية خطفوا قلبها زي أول مرة شافته فيها. فتح لها باب العربية من غير ولا كلمة، ومردش عليها لما سألته بضعف: “في إيه يا عمر؟”.
اتحرك بالعربية وخرج من حدود القصر للطريق الرئيسي. الصمت كان هو سيد الموقف، وعائشة كانت بتبص من الشباك للسما المغيمة، والشوارع اللي بدأت تتزين بديكورات راس السنة والأنوار الصفراء الهادية. كانت بتحس بنسمات الهوا بتداعب وشها، بينما عمر كان بيخطف نظرات ليها من وقت للتاني، وعينيه مليانة كلام مبيخلصش.
بعد ساعة من السواقة، وصلوا لعمارة فخمة في حي راقي جداً. عمر ركن العربية ونزل فتح لها الباب ولسه ملتزم بالصمت القاتل ده. عائشة وقفت مكانها وقالت بعناد:
“عمر، أنا مش هتحرك من هنا ولا هطلع معاك في حتة غير لما تقولي إحنا فين.”
عمر بصلها ببرود وثبات وقال:
“إنتي كده كده طالعة يا عائشة.. فـ تطلعي على رجلك أحسن، ولا تحبي أشيلك بين إيدّيا والناس اللي طالعة ونازلة تتفرج علينا؟”
وكمل بجدية:
“على فكرة أنا جوزك، يعني مش واخدك شقة مفروشة عشان أستفرد بيكي … دي شقتي.. اخلصي.”
