رواية عديل الروح الفصل الثاني 2 بقلم الكاتبة ام حمدة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية عديل الروح الفصل الثاني 2 بقلم الكاتبة ام حمدة

الفصل الثاني – عديل الروح – بقلمي \ ام حمدة
*****************تجلس بالمقعد الخلفي للسيارة وعيونها تتطلع للمناظر الخارجية للنافذة، وجدتها تتحدث معه عن المزرعة وشؤونها.
استرقت النظر ناحيته وتأملته، سلطان بن أحمد النعيمي، ابن عمها، شاب وسيم يبلغ من العمر 28، بملامح عربية حادة، عيون عسلية صقرية ورثها عن جده، لحيته محددة ومشذبه بإتقان كنجر السكين عند أطرافها، أنفه حاد، شفتيه ورديتين خالية من النيكوتين، يرتدي ملابس تقليدية من دشداشة بيضاء بل ناصعة البياض، و( الحمدانية ) ملفوفة على رأسه بدقة زادته وسامة، وقلم ذهبي زاد من هيبته موضوع بجيب دشداشته من الأمام, أشاحت بنظراتها وأعادتها للمناظر، وتنهدت بحسرة بداخلها لتذكرها للمواقف الصادمة التي حدث اليوم بينهم…
الأولى: عندما شاهدها عارية الرأس، والثانية: اصطدامها بالجدار أمامه والثالثة: حدثت بعد خروجها من المنزل فحدثت نفسها…
” لا بد بأنه سخر منها كثيرا”
وما زاد الطين بله أنه هو من سيأخذهم لمنزل العروس….
أرادت البكاء والصراخ حينها، وإخبار جدتها بأنها مريضة ولن تستطيع الذهاب، لكنها أعادت النظر بالأمر، فهم يعلمون بأنها ستذهب لاستعدادها فما كان منها سوى أن ترضى بالأمر الواقع والصعود بسيارته وها هي الآن بسيارته الفارهة من نوع الهامر، فتذكرت الموقف الثالث والمخجل الذي حدث أمام عينيه الشامتتين، فبعد خروجها من المنزل ودون أن تلتفت ناحيته خوفا من رؤية السخرية بعينيه سارت بسرعة ناحية السيارة واضطرت لرفع نظراتها للأعلى كي تستطيع الرؤية جيدا….
وقفت مذهولة من رؤيتها لنوع السيارة التي ستقلهم للحفل، وتطلعت للمسافة التي يجب أن تضع بها موضع قدمها للصعود، ظلت واقفة تنظر للسيارة تارة وللأرض تارة أخرى، وكادت دموعها تظفر من مقلتيها من الموقف السمج الذي وضعت فيه، ومن طرف جفنيها شاهدته يستند للسيارة بانتظار ما ستفعله، وابتسامة خبث تألقت بوجهه، فضيقت عينيها ثم توسعت بادراك لما استنتجه عقلها..كان يقصدها بإحضاره هذه السيارة لإحراجها فقط وكان تخمينها صحيحا ما أن شاهدت اتساع ابتسامته لمعرفتها بمقصده.
كادت أن ترد عليه بكلمات لاذعة توقفه عند حده، لكنها تراجعت باللحظة الأخيرة، وارتفع أحد حاجبيها وانزوت شفتيها بمكر وتسلحت بالبرودة واللامبالاة.
أشاحت بوجهها عنه ونظرت للسيارة فتقدمت ناحيتها كفارس همام ينوي شن هجومه على خصمه الفارس الحديدي، توقفت بجانبها تماما وأخذت أنفاسا طويلة فرفعت ذراعيها وأمسكت الباب بإحكام ودعت بداخلها أن لا تزل قدمها وينال هو مراده بالضحك عليها.
تنفست الصعداء، وتهللت أساريرها بعد أن استطاعت الركوب والجلوس بمكانها، رفعت عباءتها وعدلت من هندامها والتفتت تنظر إليه بخبث تفوقه، وأمسكت الباب وعينيها لم تحد عن عينيه التي تنتظر حركتها التالية وما أن فطن لما تريد فعله كان الأوان قد فات، فقد صفقت باب السيارة بقوة وارتجت السيارة على أثرها، شاهدت اختفاء ابتسامته وتبدلت ملامحه والتبست الغضب، وشفتيه تتحركان بهمهمة غير مسموعة، فخمنت أنه يلعن ويشتم، فاعتدلت بجلستها كأنها لم تقم بأي فعل خاطئ.
ركب بمقعد السائق وكان وجهه جامدا وانخرط مع جدته بحوار استقصاها منه متعمدا ولم يوجه لها أي حوار كأنها غير موجودة وهذه هي الحقيقة، فقط متى ما أراد الضحك واللهو أتى لجدته ليضحك على حسابها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية دفء في قلب العاصفة الفصل السابع 7 بقلم أشرقت - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top