رواية شباك الهوي (كاملة جميع الفصول) بقلم منال كريم
كانت لمياء واقفة في البلكونة تنشر الغسيل و قالت بغضب و هي ابص على البلكونة اللي قصادها :
استغفر الله العظيم يارب، ربنا ياخد امثالك يا شيخة، جرا ايه يا ولية لمي نفسك شوية عيب على سنك.
ضحكت ماجدة ضحكة خليعه و هي بتقول:
_ غيرانه ليه يا لولو ، علشان أنا أحلى منك، و كل الرجالة تتمني ليا الرضا، و انا مش معبرة حد فيهم.
رغم أنها فعلا غيرانه منها و تنفجر من الغضب بس ردت ببرود:
_ اغير منك أنتِ ،طيب على ايه، عندك حق الرجالة عليكِ بالضبط زي النمل على السكر، ياكله خيره و بعدين يرموا، يا اختي أنتِ مش بيعيش ليكي رجالة، و بعدين شوفي نفسك بتعملي ايه علشان تلمي الرجالة عليكي.
زعقت ماجدة و هي بتقول بردح:
ـ بقولك ايه، اسمعي آخر الكلام علشان أنا جبت اخري منك، أنا في بيتي و أعمل اللي أنا عايزاه، و لو مش عجبك اخبطي راسك في الحيطة.
و دخلت ماجدة و سبت الشباك مفتوح..
و دخلت لمياء قفلت باب البلكونة بعنف، و قالت بعصبية :
_ أعمل ايه في الست دي؟
ده عيب البيوت اللي في المنطقة البيوت قصاد بعض، و الشارع ضيق فسهل الشفتين يكشفوا بعض، و اللي تنشك في قلبها طول النهار واقفة في البلكونة بقمصان نوم من غير كسوف، و المصيبة عندها اربعين سنة و لسه زي ااقمر، و انا اللي عشرين سنة لو وافقت جنبها يعتبروني امها من شيل الهم ، انا خايفة على جوزي و يتفنن بيها، طلبت منها اكتر من مرة و هي لا هنا، طبعا مبسوطة و هي شايفة الرجل من دول زي العبيط و الاهبل قدمها و يجري وراءها انه ترضي تبص عليه، فاكرين نفسهم كده رجالة ، و لا عارفين معني النخوة و الرجولة.
