رواية سر تحت الجلباب الفصل التاسع عشر 19 بقلم سلوي عوض (الرواية كاملة)

رواية سر تحت الجلباب الفصل التاسع عشر 19 بقلم سلوي عوض

رواية سر تحت الجلباب الفصل التاسع عشر 19 

 #سلوي_عوض 

#سر_تحت_الجلباب 

بارت 19 

الراوي: وها هو الليل قد انقضي وحانت صلاة الفجر، وناعسه تجلس على أريكتها في انتظار موسى ومعه أولادها.

ناعسه: حاضر، جايه.

الراوي: فتحت الباب لتجد موسى وابنته تمارا وأبناؤها.

ناعسه: الحمدلله انكم جيتوا.

نورا: في إيه يا أما؟ جيبتينا على ملا وشنا ليه؟

ناعسه: هتعرفوا بس ارتاحوا من المشوار.

ناعسه: تنظر إلى تمارا: انتي تمارا صح؟

تمارا: اه يا عمتو.

ناعسه: نورتي يا بتي.

تمارا: ميرسي.

موسى: إيه، مافيش أذيك يا موسى؟

ناعسه: نورت يا موسى.

تيم: طاب، فهمينا في إيه؟

ناعسه: دجيجه، بس اعمل لكم حاجة تشربوها عشان الجعدة هتطول.

نورا: خليكي انتي يا أما، أنا هعمل.

موسى: خد يا تيم مفتاح العربية وهات الحاجة اللي فيها عشان ناكل لجمه.

ناعسه: ربنا يسامحها، جابتنا على ملا وشنا.

تيم: حاضر يا خالي.

الراوي: ليخرج تيم ليحضر الأشياء من السيارة، أما نورا فها هي قد أعدت الشاي.

موسى: الكلام اللي انتي جولتيه ده صح؟

ناعسه: اه والله.

ناعسه: اسمع يا تيم، انتِ وخيتك أنا كت حكيتلكم نص الحكاية، أما الباقي والأهم هو اللي هجوله دلوقتي.

تمارا: ممكن يا عمتو تحكي من الأول؟

ناعسه: حاضر يا بتي.

ناعسه: أنا اسمي الحجيجي نعمه فضل البنا، أبويا الله يرحمه، كان إمام جامع وراجل طيب، وتجي وكلمته مسموعة عند الناس كلها، وحالتنا كانت مرتاحة على الآخر.

ناعسه:وعلي فكره البيت اللي جاعد فيه العمده وعياله كان بيتنا، لكن العمده الظالم الضلالي خده غصب واجتدار، وخطف ابوي

تيم: ازاي يعني 

ناعسه: أبوي كان ضد العمده عشان ظلمه للخلج، لكن أبويا دايمًا كان يكلم الناس ويجولهم: “مترضوش بالظلم، لازم توجفو ف وشه!”، والناس سمعوا كلام أبوي وراحوا وجفو عند بيت العمده وعملوا جلج، لكن العمده ضحك عليهم وطواهم.

ناعسه: في يوم، أبوي كان طالع يصلي الفجر، لكن معاودش. فضلت جاعده مستنياه لغاية ما الشمس طلعت، وبعدين خرجت أدور عليه، ملقيتهوش.

ناعسه: ولما سألت أهل البلد عليه، قالولي مشوفناهوش، حتى ما صلاش بينا الفجر زي عوايده. جلبي اتوغوش، وجعدت أدور عليه زي المجنونة، لكن برضك ملقيتهوش، وجعدت أيام وأيام أدور عليه، لكن برضك مفيش فايده.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ابن عمي دمر حياتي الفصل السابع 7 بقلم جمانة السعيدي – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

ناعسه: وبعدين في يوم، كنت جاعدة في البيت ببكي عشان مش عارفة طريج أبوي، لجيت العمده دخل عليا برجالته. كنت لسه صغيره، وعفي جام طلعني من البيت، وجاللي: “تغوري من البلد كلها!”

ناعسه: حاولت اتحامي في أهل البلد، لكنهم كلهم كأنهم مش موجودين. ولما ما رضيتش أهمل البيت، خلي رجالته كتفوني، وضربوني، ومضوني على كل حاجة.

ناعسه: وبعدها رموني برا البلد كلها، ف الوجت ده كان موسى مسافر برا، ومكانش فيه تليفونات محمولة زي دلوك. هو كان بيكلمني على التليفون بتاع البيت بس.

موسى: أكمل  انا يا نعمه.

أنا اتصلت عليهم كتير أوي، بس اللي كان بيرد عليا كان بيقولّي إنهم سابوا البلد ومشيوا، ومحدش يعرفلهم طريق خالص. وبعد كده النمرة اتغيرت ومبقيتش عارف أعمل إيه. كمّلي يا نعمه.

ناعسه: لما رموني برا البلد على الطريج فضلت طوله اليوم أبكي على حالي، لدرجة إني نومت من كتر البكيه.

 بس جرب الفجر كده لجيت واحد بيصحيني وبيجولّي: إنتِ إيه اللي مجعدك هنا؟

جولتله: أنا عطشانة وجعانة جوي.

 جام جالّي: تعالي اركبي العربية معاي وهجيبلك وكل وشرب.

 بس أنا خوفت منيه وجولتله: لا، شكراً.

 جام راح على عربيته وجابلي باكو بسكويت وعلبة عصير.

جالّي: جوليلي حكايتك إيه؟

ناعسه: جومت حكيتله على حكايتي كلها.

زاهر: العمده الضلالي ده حرج ناسي حيين، بس إنتِ هتعملي إيه دلوجت؟

ناعسه: مش عارفه.

زاهر: إنتِ عندك كام سنه؟

ناعسه: ستاشر سنه.

زاهر: خلاص… أنا هتجوزك.

ناعسه: تتجوزني إزاي وأنا معرفكش؟

زاهر: أنا اسمي زاهر، ومظلوم زيك، ومينفعش تجعدي كده في الشارع لحالك، ولاد الحرام كتير. طاوعيني يا بت الناس.

ناعسه: طيب ما الجاضي مش هيرضى يكتب عشان سني صغير.

زاهر: نتجوز بالسُنّه.

ناعسه: كيف يعني؟

زاهر: يعني نكتب ورجه عند محامي، ولما سن الجواز بتاعك ييجي، نبجى نكتب رسمي.

ناعسه: وكتبنا ورجه عند محامي… وبعدها اتأجّرلي شجه ف البندر، وجابلي ملابس وحاجات كتير، وجالّي: أنا هدورلك على أبوكي وهجيبهولك من تحت طجاطيج الأرض، وجعد معايّا سبوع، وبعدين اتلكّكلي وجطع الورج، وهو كمان رماني، حبيت على رجله عشان يهملني، أجعد… ما أنا ماليش مكان أروح فيه، ولا ليا حد خالص، وكمان عار وفضيحه… ومبجيتش عارفه أعمل إيه ولا حتى أروح فين، ف الوجت ديتي كان موسى عاود مع مرته وبناته، وكانت لسه تمارا أمها ما حبلتش فيها، وجعد يدور عليّا لغيت ما لجاني جاعده جار ست طيبه بتبيع فجل وجرجير، خدني، ونزلنا مصر، وعيشت معاهم، بس تعبت جوي، ولما جابولي الحكيم لجاني حبله، طاب أعمل إيه؟ أتصرف إزاي؟ جومت حكيت لموسى كل حاجه.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية دموع الورد الفصل الخامس عشر 15 بقلم جمال المصري - قراءة وتحميل pdf

موسى: الحل الوحيد إنك تتجوزي… هجوزك عبد اللطيف أخو مرتي، ولما توضعي نكتب العيل باسمه.

ناعسه: واتجوزت عبد اللطيف… وكان راجل طيب، ومرت الشهور… ووضعتكم إنتو الاتنين تؤم.

تيم: يعني احنا مش ولاد أبويا عبد اللطيف؟

ناعسه: له يا ضنايا… عبد اللطيف كتبكم باسمه وربّاكم معايا. وبعدها روحنا عشنا عند موسى ومرته ف مصر، وبعد سنه جات تمارا واتربيتوا كلكم مع بعض. ولما كملتوا عشر سنين لجيت موسى داخل عليّا ومعاه أبويا… جدكم. ولما سألته عترت عليه فين، جاللي إن عبدالغني ورجالته رموه ف الصحرا، وجعد مده كبيره جوي لحد ما تعب من كتر المشي، وجابوه جماعه بدو وخدوه عندهم. بس وجتها ماكانش فاكر حاجه ولا دريان بأي شيء. ولما جابوله حكيم، جال عنديه صدمه عصبيه، وجعدوا يعالجوه لغيت ما طاب وافتكر، وجالهم على عنوان الشركه بتاعت موسى. وجا جعد معانا تلت سنين، وبعدها تعب تاني، والحكيم جال لازم يجعد ف مكان فيه زرع وخضرا. جام موسى الله يكرمه اشتراله مزرعه ف الإسماعيليه، ومن وجتها وهو عايش هناك.

ولما سنكم بجي ١٢ سنه، جولت لعبد اللطيف: أنا عاوزه أرجع البلد. وجينا جعدنا هنا ف البيت ديتي اللي أصله كان بيت خالتي. وقبل ما نرجع، غيرت ف شكلي، وغمجت وشي علي الاخر، وموسى جابلي عدسات سوده، وصبغت شعري اسود، وبجيت باكل ليل نهار عشان وزني يزيد واتخن جوي زي ما انتو شايفين دلوك. وبعد سنتين عبد اللطيف ربنا افتكره وسابنا مستورين.

جومت طلعت إشاعه إن عمكم هياخدكم مني، وإني ملاجياش اللجمه. ودخلت ف زوايج مرت العمده، الأول كنت بجيب ملابس وهي تشتريها مني واديهالها بسعر جليل، لغيت ما جالتلي: تعالي اشتغلي عندينا. وبعدها اشتغلت ف بيتهم. بس ربنا جدرني، واشتريتلكم شجه ف مصر، وفتحتلكم مطعم هناك بردك. بفلوس عبد اللطيف الى سبهالى

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية احببت وكيل النائب العام الفصل التاسع عشر 19 بقلم أسماء عطاالله - قراءة وتحميل pdf

تيم: يعني جدي عايش يا أمي؟

ناعسه: أيوه يا ولدي… عايش.

تمارا: يعني جدو فضل يبقا والد حضرتك؟

ناعسه: أيوه يا بتي.

نورا: انتي تعرفيه؟

تمارا: اه، احنا بنروح نزوره ف المزرعه.

ناعسه: وانا كمان كت بروح أزوره من غير ما حد يحس.

تيم: وانتي عرفتي منين إن زاهر ده… هو أبونا؟

ناعسه: عشان زاهر حاطط وشم على دراعه الشمال باسم أمي 

، غير كمان جرح تحت الوشم… وانا شوفته بعيني.

نورا: طيب هو مفتكركيش؟

ناعسه: الظالم يا بتي بينسى هو ظلم مين… لكن المظلوم ما بينساش اللي ظلمه. هو دلوك عامل نفسه المعلم مصطفى، لكن له… هو زاهر. وكمان بقى زعيم المطاريد. وسمعته وهو بيتكلم مع العمده، ومتفقين يسلفوا أهل البلد فلوس ويمضّوهم على ورج، وبعدها ياخدوا أراضيهم ويعملوا قرية سياحيه.

موسى: متقلقيش… انا هتصرف.

تيم: يعني كمان أبونا مجرم… أنا حاسس إني ف كابوس.

ناعسه: ماهو ديتي يا ولدي… الكابوس اللي ملازمني بقاله ٢٢ سنه، والحمل كان تجيل عليّا جوي.

نورا: أنا عاوزه أشوف جدو.

موسى: حاضر يا بنتي… هوديكم لما نرجع مصر إن شاء الله.

تيم: معجوله يا أما… استحملتي كل ديتي؟ حكايتك ميصدجهاش عجل.

نورا: اتظلمتي كتير جوي يا أمي… وانا اللي كت بتخانج معاكي وأجولك هملي البلد وتعالي عيشي معانا.

ناعسه: اديكم عرفتو كل حاجه.

موسى: لاء… لسه ناقص حاجه. اني عرضت عليكي الجواز بعد ما زوجتي ما اتوفت، وجولتلك: تعالي يا بنت الناس نتجوز ونعيش كلنا مع بعض، وأجيب كمان عمي يعيش معانا.

ناعسه: وانا رفضت…

وساد الصمت لحظه، العيون كلها معلّقه بيها، والوجع اللي جوّاها باين ف صوتها.

ناعسه: مش هينهالي بال… غير لما أخد بتاري.

يتبع

الرواية كامله من( هنا )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top