رواية سحر سمرة الفصل السادس والأربعون 46 بقلم بنت الجنوب – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية سحر سمرة الفصل السادس والأربعون 46 بقلم بنت الجنوب

رواية سحر سمرة الجزء السادس والأربعون

رواية سحر سمرة البارت السادس والأربعون

سحر سمرة
سحر سمرة

رواية سحر سمرة الحلقة السادسة والأربعون

طرق عنيف على الباب مع قرع مستمر لجرس المنزل .. جعله يخرج من غرفته نومه مجفلاً .. نادى على خادمته التي ذهبت لفتح الباب سريعاً :
– مين يا” زهرة “؟
– انا يا” تيسير ” اللى عايزاك .
اشاح بوجهه فور ان راَها امامه بعد ان دلفت بخطواتٍ مسرعة اليه فقال بسأم :
– اهلاً ياصافى.
بهتت من مقابلته الباردة لها فقالت :
– هو في ايه يا” تيسير ” ؟ بتبعد وشك عنى ليه ؟ هو انت كمان صدقت اللى بيقولوا ” رؤوف ” بعد ماصدق المتخلف جوز سعاد .
وضع يديه بجيب بنطاله البيتى محدقاً اليها بعنيه يسألها بنزق:
– وانتي ايه رأيك ؟ اصدق ابن عمى ولا اصدقك انتي ؟
اقتربت تطبق بكفها على ذراعه قائلة بلهفة :
– تصدقني انا يا” تيسير ” .. رؤوف مخدوع فى البنت دى وبتضحك عليه؟ وتلاقيها هى اللى راسمة الخطة دى كلها عشان تسيطر عليه وتبعدني عنه .
قال باذدراء :
– والنبى حقيقي مصدقة نفسك ؟ هو انتي لدرجادى غرورك صورلك ان كل الناس اغبيا ومش في مستوي ذكائك ؟
ازدردت ريقها بتوتر:
– قصدك ايه يا” تيسير ” مش فاهمة ؟
– قصدي افكرك .. اني ماكنتش سكران ولا فاقد الذاكرة .. عشان انسى ان انا اللى قولتلك عن موضوع قاسم .. واديتك بغبائي طرف الخيط اللى يوصلك ليه .. واللى هو طبعاً ممدوح.. عشان تتفقوا مع بعض وتخلصي من سمره وبعدها بقى يخلالك الجو مع رؤوف ..عشان تحققي حلم عمرك بالقرب منه .
شهقت بدموعٍ حقيقية فقالت يائسة :
– طب حتى لو كان الكلام دا حقيقي.. ممكن يا” تيسير ” .. تُقف معايا وتقنع رؤوف ببرائتى .. انا مش قادرة ابعد ولا اسيبه .. خليه يسيبها ويرجعلي.. دي ما تستاهلوش ولا من مستواه .
– سامحيني ياصافى .. بس انا لا يمكن هاكدب ولا اخدع رؤوف فى موضوع هو خلصان اصلاً .. نصيحتي ليكي انك تسافري وتوفري على نفسك تعب القلب ..وعلى فكره بقى .. النهاردة فرحهم ياصافي .
صاحت بجزع :
– كمان فرحهم النهاردة؟
– ايوه النهاردة .. يعنى بقى حاولى تشوفيلك حجة تواجهي بيها اصحابك .. اللى ماهايصدقوا يفرحوا فيكى .. عن اذنك بقى عايز اريح ساعة كده .. اصل النهاردة السهره هاتبقى صباحى فى فرح ابن عمي
تركها متسمره مكانها من الصدمة ودلف هو لغرفته غير مبالي .
………………………..
هجمت الفتيات الثلاثة والمرأتين عليها بالعناق والقبلات يهنأنها بكل ود ومحبة .. حتى ” رضوى ” تخلت عن حقدها قليلاً بعد اقتناعها اَخيراً .. ان ماكانت تحقد بهِ على ابنة عمتها لم يكن سوى بلاءً فوق رأس سمره .. حرمها الراحة والسعادة لسنوات .. مروة وشيماء وزوجات اعمامها نعيمة وثريا كن يهنأنها من قلوبهم بفرحة لا تشوبها شائبة .. فرحة كانت بداخل ” سمره ” اضعاف وهى ترى اكتمال سعادتها بحضور عائلتها معاها فى هذا اليوم الاهم فى حياتها ..ولكن عيناها كانت معلقة بالمرأة التى وقفت بجوار الباب .. وكأنها فقدت القدرة على المشي وهى مطرقة برأسها ارضاً .. لا تقوى على النظر بعينى ابنتها العروس التي وجدت سعادتها اَخيراً .. بعد ان خرجت من محيط سيطرتها وقرارتها الخاطئة والمدمرة فى حق ابنتها .
شعرت بها فجأه وهى تلقي بنفسها عليها بشوق .. تعانقها بقوة:
– وحشتينى جوى ياامى .
شددت ” بسيمة ” بذراعيها تعانقها بقوة اكبر وهى تذرف الدمعات بغزارة على الفستان الأبيض .. تبكى بحرقة وبصوتٍ مكتوم:
– سامحيني يابتى سامحيني.
تاثرت سمره هى ايضاً فقالت مابين دمعاتها :
– خلاص ياامى .. اللى فات مات على كده .. وبالعكس كمان بجى .. دا انتي اللى تسامحيني مش انا .
شهقت ” بسيمة ” واصبح بكائها بصوتٍ عالي .. فالتف حولهم جميع من في الغرفة :
– سيبى البت يابسيمة مش كده .
– خالتى بسيمة براحة على نفسك وعلى بتك .. دى عروسة ودا يوم فرحها .
– مكياجك يا” سمره ” .. كده هايبوظ يابت عمي .
قالت ” سمسمة ” بدعابة:
– يانهار ابيض .. مافيش وقت ياجدعان .. عشان نصلح المكياج والفستان اللى هايبوظوا
اخرجتها بسيمة اَخيراً من احضانها .. تنظر لها عن قرب وهى تبتبسم بسعادة والم :
– طول عمر ابوكي يقول عليكى ..اميرة من كتب الخيال .. بس انا دايماً كنت بكلامي المدب .. اقتل الشعور دا فيكي عشان ماتتكبريش ولا تنغري .. بس والنعمة الشريفة ابوكي كان صادق يابتى وانتي عمرك ماببنتي اي فعل يدل على التكبر ..لكن انا اللى كنت بعاند وبس ..مع انه دايماً كان معاه الحق .
قالت الاَخيرة بحرقة وهى تطبق عليها داخل احضانها مرة اَخرى .. مما جعلهن جميعن يهتفن متذمرات :
– يوووووه مش هانخلص النهاردة.
– جرى ايه يابسيمة ؟ هو انتي فتحتي فى البكا ومش ناوية توجفي ؟
……………………………
بعد ذلك بقليل
كل شى فى الحفل كان يقارب الكمال .. تزينت الحديقة واصبحت بفضل الفريق المنظم للحفل باحترافية قطعة من الخيال .. اماكن المدعوين وموائد الطعام وفريقً لتقديم المشروبات بالملابس الرسميه.. وفريقً َاَخر موسيقى يشدوا باجمل الالحان الراقية .. مع بعض الأغاني المعتادة فى الافراح والتي تصلح لحفلات الزفاف .. اقارب العروس اجتمعوا على طاولاتٍ تجمعهم بجوار المدعوين من اقارب العريس وبعض رجال الاعمال اصدقاءه .. حتى ” سعاد” كانت جالسة على طاولة وحدها مع اولادها .. دون عمل هذه المرة ولا شقاء .. فقد اصدرت سمره تعليماتها بتعين عدة فتيات اخريات يساعدنها فى المطبخ وتبقى هى فقط مشرفة عليهم.. اما عن العروس فى ليلتها فقد كانت حقاً اميرة كما وصفها ابيها قبل ذلك ..ابهرت جميع من في الحفل .. بفستانها الرائع التصميم ..الذى أحاط جسدها برقى .. مع زينةٍ وجهها التى اظهرت جمال ملامحها الرائعة بسخاء .. لتخطف قلب فارسها الذي كان بجوارها كالمسحور .
تفوه بدعابة
– انتي مكسوفة ليه ماترفعي وشك ؟
ابتسمت بخجل تقول بغيظ :
– ارفع وشي ازاي بس ؟ وانتي كل شوية تكسفني بنظراتك الجريئة وكلامك الاجرأ منها .
قال بتسلية :
– بتتكسفي من نظراتي وكلامي !! هو انا لسة قولت حاجة .. اصبري انتي بس .. التقيل جاى .
زجرته بجدية زائفة فضحتها الابتسامة:
– رؤوف والنعمة هازعل لو ماسكت .
بابتسامة مشاكسة قال :
– طب ازعلي عشان اصالحك .. دي لعبة حلوة قوي على فكرة .
همت بالرد عليه ولكنها انتبهت لأبيها الذى كان يقترب بخطواته منهم .. وقف ” رؤوف ” مرحباً بالرجل الذي عانقه بحميمية:
– نورت الفرح والله ياعمي .. اَخيراً شوفناك من ساعة ماجيت اطمنت على ” سمره ” الصبح .. خرجت وقولت عدولي .
قال ابوالعزم بابتسامة كبيرة على وجهه :
– هاقولك كنت فين بس اسلم الاول على اميرة قلبي الاول .
اصدر ” رؤوف ” صوتٍ متزمر وهو يرى ابوالعزم يتقدم ليعانق ابنته بحنان ابوي :
– ايه اميرة قلبي دى كمان ؟ ماتجيبها معايا لبر ياعم ابو العزم .. انا مش شاعر زيك ياعم ولا اعرف اجيب التشبيهاتك دي .
قال ” ابو العزم ” وهو يقبل سمره فى وجنتيها :
– الواض دا بيغير باينه .. بس يتفلق بقى .. انا اول راجل فى قلبك ولا ايه .
قالت بابتسامة متشفية وعيناها على زوجها :
– طبعاً وانا اقدر انكر .
ضيق عينيه اليها متوعداً يتمتم :
– ماشي ياسمره .. بس خليكى قد الكلام ده بقى .. لكن انت مابرضوا ياعمى ماقولتش كنت فين من الصبح

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  تعليق على رواية عشق بين بحور الدم كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم أسما السيد بواسطة ندى اسامه السيد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top