رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع 4 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع 4 بقلم نورهان سامي

نظر له ادهم باستغراب .. و كان يجول بخاطره العديد من التساؤلات منها ” من هذا الشخص !! انه يقول لها تالا فقط ! .. يبدو ان علاقتهم وثيقة ليتدخل و يناديها باسمها مجرد .. ثم لماذا يتكلم بالإنجليزية !! دقق فى ملامحه ليجدها أوروبية فأدرك انه لا يجيد غيرها لذلك يتكلم بها .. وجد نفسه يقول بسخرية : و حتى لو ضايقتها هل ستحميها انت ! ان بك انوثة اكثر منها
نظر له باولو بغيظ و كاد ان يلكمه فى وجهه و لكن ادهم امسك بقبضته قبل ان تصل الى وجهه و قال بجدية : يجب ان تفكر جيداً بحياتك قبل القيام بشئ خطير كهذا .. و ترك يده ثم نظر لتالا و قال بجدية : معادنا يوم التلات ان شاء الله و اسف مرة تانية انى اتأخرت ثم تابع و هو يضغط على كلمة انسة تالا و ذهب من امامها .
نظر لها باولو و قال بعدم فهم : ماذا قال لكى هذا الأحمق تالا ؟! و ماذا حدث من البداية ؟؟
نظرت له بغضب و قالت بحدة : هل يمكن ان تصمت قليلا .. ثم ما دخلك بى .. الم اقل لك من قبل الا تتدخل فى شئونى الخاصة .. ام انك غبى لا تفهم .. اخرجنى من قلبك قبل عقلك .. انا لم احبك و لا سوف احبك .. يجب ان تفهم هذا جيداً و تفقد الأمل .. ان حبك هذا عقيم كبذرة تزرعها فى ارض بور و تنتظر منها ان تثمر .. و لكنها لن تثمر ابداً .. ستموت بجانبها و هى لم تثمر بعد .
نظر لها لأول مرة بحياته بغضب ثم قال بحدة : اصمتى تالا اصمتى .. ان كلامك يجرحنى و يحرق قلبى .. يجعلنى احترق وسط محيط و اتثلج وسط بركان .. ثم نزل على ركبته امامها و امسكها من كتفها بعنف و هو يقول بجدية : انتِ لى و لى فقط .. شئتى ام ابيتى انتِ لى .. اتفهمين ؟
نظرت له بألم فقد كان يطبق على يدها بشدة و قالت بألم : هل اصابك الجنون باولو .. اتركنى فوراً .. انك توجعنى
باولو برجاء : سأتركك و لكن عيدنى انكى ستحاولين ان تحبينى .. ستحاولين ان ترعى البذرة معى لتنبت .. عدينى ارجوكِ
نظرت له بغضب و قالت بانفعال : لن اعدك بشئ .. فقط اترك يدى
ترك يدها بيأس و قال بجدية : لقد تركت يدك و لكنى لن اتركك ابدأ تالا ..سأظل احلم بيكِ ..احلم بيوم زفافنا .. احلم بيكِ و انتِ بين احضانى تشعرين بالدفئ و السكون .. احلم بأول قبلة اقبلها ليكِ .. احلم بيكِ و انتِ تلمسين وجهى برقة و حنان لأستيقظ .. و سأظل احلم و احلم إلى ان يأتى اليوم الذى سأحقق فيه حلمى .. حتى لو لم تكونى راضية !
نظرت له بغضب ثم صفعته و قالت بحتقار : سأحقق لك حلم واحد باولو و هو ان تلمس اصابعى وجهك و لكن ليس بحنان بل بقسوة لأجعلك تفيق من حلمك .. لتتذكر انه ليس الا حلم غبى لمراهق تافه و لن يكون اكثر من هذا .. ثم حركت عجلات كرسيها لتذهب بعيداً عن هذا الغبى .. فالغباء ينتقل بالعدوى !
اتى السائق بعد بضع دقائق .. رجل فى العقد الخامس من عمره يبدو عليه الطيبة الشديدة .. احتلت الشعرات البيضاء رأسه .. نظر لها و قال بأسف : اسف جدا يا تالا يا بنتى انى اتأخرت .. بس العربية كانت فى الصيانة
تنهدت تالا و قالت بجدية : و لا يهمك يا عم محمود .. يلا نمشى عشان انا بدأت اكره المكان دة
سندها محمود و ساعدها لتركب السيارة و اغلق المقعد و وضعه بشنطة السيارة ثم ركب امام مقود السيارة و انطلق !
فى شركة من اضخم شركات ألمانيا .. يسمع ذلك الرجل الذى يبدو عليه الوقار و الاحترام طرقات على باب مكتبه فينهى مكالمته سريعاً ثم يأذن للطارق بالدخول .. تدخل السكرتيرة و تقول بابتسامة : احمد بيه المناقصة رسيت علينا الحمد لله
احمد بجدية : الحمد لله
السكرتيرة بجدية : احمد بيه هو حضرتك مش فرحان
نظر لها لبعض الوقت يحاول الإجابة على سؤالها .. هو لم يشعر حقاً بالفرح .. فقد اعتاد على كسب الصفقات و المناقصات و لكنه لم يستطع يوماً ان يكسب زوجته و طفلته الوحيدة .. و ها هى طفلته الوحيدة حياتها تدمرت و مازالت تتدمر و هو بعيد عنها مكتوف الأيدى !
احمد بجدية : لا طبعاً فرحان ثم اردف بجدية : فين ورق المناقصة الجديدة
مدت السكرتيرة يدها ببعض الأوراق له و قالت بجدية : اتفضل يا فندم
احمد بجدية : تقدرى تتفضلى دلوقتى
غادرت السكرتيرة .. ليفتح احمد درج مكتبه و يخرج منه صورتين لنفس الفتاة لكن فى مراحل عمرية مختلفة .. نظر للصورة الأولى و نظر لظهرها ليرى ما كتبه خلفها من عشرين عاماً تقريباً .. ” الى فتاتى الصغيرة التى اعشقها من كل قلبى .. اتمنى ان اكون اباً صالحاً .. اباً تفخرين به .. اتمنى ان تكونى انتِ سبباً فى تغيير حياتناً للأفضل “
الإمضاء والدكِ الحبيب احمد
نزلت منه دمعة دافئة على وجنته لتسمح لبقية الدموع للنزول خلفها
مسح دموعه و هو يقول بندم : انا اسف يا تالا يا بنتى اسف.. مكنتش الأب اللى تتمنيه !!
كانت جالسة تأكل و امامها والدتها و مروان الى ان قال مروان بعض الكلمات جعلتها تشرق
نظر لها مروان بخضة و اعطاها كوب مياه و قال بخوف : انتِ كويسة يا حبيبتى ؟
تنهدت لميس ثم قالت بتساؤل : هو اللى انا سمعته دة صح !!
مروان بابتسامة : ايوة يا حبيبتى صح .. انا حددت ميعاد كتب الكتاب و الفرح بعد شهر و حجزت القاعة و المأذون و الدعوات بتطبع
قامت لميس بغضب و قالت بحدة : ازاى تحدد ميعاد كتب الكتاب و الفرح من غير ما تاخد رأيى ؟
نظرت لها امها و قالت بعتاب : لميس فى ايه !! متحترمى نفسك و اتكلمى عدل .. مروان اتكلم معايا و انا قولتله ماشى
لميس بحدة : اتكلم معاكِ انتِ مش معايا انا ثم تابعت بسخرية : و بعدين تعبتوا نفسكوا و قولتولى ليه !! ما كان ممكن يوم الفرح و كتب الكتاب الصبح تقولولى تعالى يا لميس فرحك انهاردة
بدأ مروان يفقد اعصابه عليها فقال بغضب : لميــــــــــــــــــــس
لميس بحدة : بلا لميس بلا زفت .. ربنا ياخد لميس عشان تستريحوا ثم جلست على الأرض و بدأت بالبكاء
رق قلب مروان عندما شاهدها و هى تبكى .. فجلس بجانبها و قال بهدوء غير متوقع منه : لميس انتِ بتحبينى و لا انا غصبك عليا
نظرت له لميس من بين شلالات دموعها و قالت : بحبك
مروان بجدية : طب ليه مش عايزانا نتجوز ! انا كنت فاكر ان الخبر دة هيفرحك
لميس بدموع : انا مقولتش انى مش عايزة اتجوزك .. انا لو مكنتش عايزة اتجوزك مكنتش اتخطبتلك اصلاً
مروان بتساؤل : امال فى ايه بقى !
لميس بدموع : فى انك انت و ماما بتخدوا قرارات من غير ما تخدوا رأيى .. اكن رأى ملوش اى لزمة عندكوا .. انت لو كنت جيت كلمتنى و سألتنى .. انا كنت هفرح جداً .. انا مش عايزة حاجة منك يا مروان غير انى احس انى انسانة ليها قيمة فى حياتك .. مش حاجة .. مش عايزة احس انى حاجة يا مروان .. عارف انا حسيت بأيه لما قولتلى بميعاد الفرح و كتب الكتاب بعد ما قررت انت و ماما و حجزتوا القاعة و المأذون و مش بعيد تكونوا حجزتوا الفستان كمان و عزمتوا الناس اللى هتيجي .. حسيت انى مجرد انتيكة فى حياتك .. انتيكة شوفتها عند عمك فحبيتها فــبالتالى ممنوع اى حد يحركها غيرك .. تيجى عند عمك و تحطها فى المكان اللى انت عايزه .. لو زهقت من مكانها هنا .. تغيره من هنا لــ هنا .. من غير ما الانتيكة تتكلم .. ما هى هتتكلم ازاى و هى انتيكة !! مهمتها الوحيدة انها تنفذ كلام صاحبها و بس .. بالرغم من انها مكتوبة على اسمك و محدش يقدر يغير مكانها غيرك الأ انك حاسس ان ملكيتك ليها جزئية مش كلية .. فقررت انك بدل ما تحركها فى بيت عمك .. قلت اخدها فى بيتى و احركها بحرية اكتـــــــر .. و حق اكبــــــــــر .
قام مروان من جانبها و قال بجدية : الكلام دا مش كلامك يا لميس هانم .. ثم تابع بحدة : دا كلام الهانم اللى حضرتك مصاحباها و ماشية وراها و وراء كلامها .. انا مش عايز اخد قرار انتِ عارفاه كويس اوى ميعجبكيش .. فاهدى و لمى الدور يا بنت عمى و الفرح هيتعمل فى ميعاده .. سواء برضاكى او غصب عنك ثم فتح الباب و خرج بعد ان القى تهديده لها
نظرت لها امها و قالت بضيق : تصدقى يا بت انك نكدية .. ما احنا كنا قاعدين كويسين .. و لا انتِ لازم تنكدى علينا .. ثم دخلت الى غرفتها و اغلقت الباب وراءها بعنف !
كانت عائشة تساعدها لتبدل ملابسها .. و لكنها تألمت .. فنظرت لها عائشة و قالت باستغراب : مالك يا حبيبتى !
تالا برتباك : مفيش يا دادة
نظرت لها عائشة بابتسامة و اكملت مساعدتها لتشهق شهقة عالية عندما ترى كدمة زرقاء بكتفها !
نظرت لها و قالت بخضة : من ايه دة يا حبيبتى !
تالا برتباك : اتخبطت يا دادة اتخبطت
عائشة بتساؤل : اتخبطى ازاى !
تالا برتباك : هاتى يا دادة البجامة عشان مبردش
عائشة بسرعة : حاضر يا حبيبتى اتفضلى ثم ناولتها البجامة
بعد ان انهت تالا تغيير ملابسها نظرت لها عائشة و قالت بتساؤل : مقولتليش برده يا تالا يا بنتى اتخبطى ازاى !
نظرت لها تالا بتوتر و قالت بسرعة : دادة تصدقى انا جعانة اوى
قامت عائشة بفرحة و قالت بسعادة : تصدقى انى مش مصدقة انك بتقولى انك جعانة .. ثم وضعت يدها على جبينها تتحسسها و هى تقول : مش سخنة .. طب ايه !!
تالا بابتسامة : يلا يا دادة .. قبل ما اغير رأى
عائشة بسرعة : لا يا حبيبتى .. 5 دقائق بالظبط ثم غادرت وهى تهرول
نظرت تالا ليدها بضيق ثم قالت : حسبنا الله و نعم الوكيل فيك يا باولو .. انت و كل اللى ظالمنى فى حياتى
مرت الأيام سريعاً الى ان اتى موعد الكورس .. دخلت تالا برفقة لميس الى القاعة لتجد ادهم يجلس بانتظارها .. نظرت بالاتجاه الاخر ثم بدأت الابتسامة تغزو وجهها تدريجياً إلى ان احتلته كلياً !!
انتبه ادهم انها اتت فنظر لها و هى تقترب منه و هذا الكلام يجول بخاطره ” تالا .. اسم رقيق و جميل .. يناسب فتاه رقيقة جميلة .. هى جميلة و لكنها ليست رقيقة على الأطلاق .. لا يليق بها هذا الأسم .. يليق بها اسم شكرية .. حمدية .. يسرية .. فوزية .. نعم فوزية .. فوزية هو الاسم الذى يليق بها .. ضحك ادهم بسخرية داخله .. اقتربت تالا منه و قالت : استاذ ادهم
افاق ادهم من شروده و قال : نعم يا انسة فوزية
نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية وصمة عار الفصل الثالث عشر 13 بقلم خديجة السيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top