قصــــة..( سبر أغوار قلبى و لكن ).
جالسة بغرفة بيضاء بإحدى المستشفيات منذ عدة أيام و أسابيع و أشهر لا تخرج بعد ما حدث معها .. فكيف ستخرج و هى بحالة يرثى لها .. لم تتخيل أبداً إن إحدى خططها لتدمير أسيل و قلب حياتها جحيماً قلبت عليها نهايةً لتصبح حياتها أقسى من الجحيم .. حقاً ” من حفر حفرة لأخيه وقع فيها ” .. لم تتخيل أبداً أن تصبح ضحية أو يحدث فيها ما حدث و من كل هؤلاء .. لم تتخيل أبداً أن يحدث معها ما حدث غصباً دون إرادتها و بأكثر الطرق بشاعة .. فكيف سيكون تحت إرادتها و هى صافى .. صافى تلك الفتاة المتلونة التى تخدع ولا تنخدع تلك المرة غدر بها !
نزلت دموعها على وجهها بحرقة تمر على تلك الخدوش التى لم تشف بعد رغم مرور وقت كبير عليها .. تذكرت عندما كانت بطريقها لهدم حياة أسيل لتتجرع جرعة لا بأس بها من الألم و الحزن و هى تتخيلها فى مكانها الحالى .. كانت تعرف أن خطتها لتدمير أسيل ستكون موجعة مفجعة لكن ليس بتلك الطريقة التى تشعر بها الأن .. تذكرت عندما كانت بطريقها لتنفذ خطتها التى قدمها لها شيطانها على طبق من ذهب .. ذلك الطريق المعتم الساكن التى سلكته لتصل لهؤلاء المجرمين الذين كانت تنوى إمدادهم بالمال ليخطفوا أسيل و يفعلوا بها مثل ما حدث معها لترسل صورها لحاتم من فاعل خير فتضرب عصفورين بحجر واحد .. من جهة إصابة أسيل بصدمة نفسية لتخرب حياتها فى الوقت الحالى و المستقبل و من جهة أخرى تثأر من حاتم و فعلته معها !