رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثالث 3 بقلم نورهان سامي
ظل ينظر لها لبعض الوقت خالى التعبيرات ثم قال و هو يضغط على اسنانه بغضب : معندكيش مواعين او غسيل اغسلهملك بالمرة !
بقدر ما خافت و غضبت من نبرته بقدر ما احبتها .. لا تعلم لماذا احبت تلك النبرة .. هل لانها افتقدت ان ينهرها احد .. ام لانها افتقدت ان يقصدها احد بتلك النبرة .. لا تعلم لكنها احبتها !
اكمل قائلا بغضب حاول ان يخففه : هو حضرتك قررتى خلاص انى مهمل و عديم المسؤلية و انك هتسقطى بسببى .. مالك داخلة فيا شمال كدة ليه ؟؟ هدى نفسك شوية .. ثم اردف بسخرية : احسن يجيلك Sugar
نظرت له بحدة و قالت بضيق : انت مين انت عشان تقولى اعمل ايه و معملش ايه انت هنا عشان تتعلم و تنجح و بس ؟
نظر لها بضيق و قال بنافذ صبر : انا واحد ورايا اشغال مهمة و فى الف مكان تانى ممكن اخد فيه الكورس دة ثم قام و قال باستخفاف : مش هضيع وقتى مع واحدة مغرورة و
معندهاش ذوق زيك
اتت لميس فى هذه اللحظة و قالت باستغراب : انتو لحقتوا تخلصوا ؟؟
ادهم بسخرية : هو احنا بدأنا اصلا عشان نخلص
لميس باستغراب : طب مبدأتوش ليه ؟؟
نظر ادهم لتالا و هو يقول بضيق : اصلى اكتشفت ان المكان هنا مش زى ما قالولى .. كنت فاكر انى هجى القى ناس عندها ذوق
نظرت له تالا بغيظ و قالت بتحدى : انا عندى ذوق غصب عن اى حد
نظر لها ادهم بضيق و قال ببرود : انتى بتخدى الكلام على نفسك ليه ؟؟ انا وجهتلك كلام .. انا بقول الناس .. الا اذا انتى شايفة انك معندكيش ذوق
نظرت له بغيظ و قالت بتهكم : و انت بتاخد الكلام على نفسك ليه ! انا بقول حد ثم تابعت :و بعدين مدام مش عجبك المكان ايه اللى لسة موقفك ؟ انت مش كنت ماشى
ادهم ببرود : امشى و لا اقعد .. انا حر
وقفت لميس فى المنتصف و قالت بجدية : بــــس .. بــــس خلاص كفاية ثم نزلت بجسدها حتى اصبحت بمستوى تالا و اقتربت منها و قالت بصوت منخفض للغاية : اهدى عشان لو هو مشى يبقى انتى كدا مش هتلقى حد تدرسيله و لو مش لقيتى حد تدرسيله يبقى مفيش حد هيمتحن .. و لو مفيش حد هيمتحن يبقى انتى كدا هتسقطى .. خليكى ذكية و فكرى فى اللى هيحصل لو هو مشى .. استحمليه شهر و نص بس
تالا بغيظ : دة بنى ادم بارد .. مش قادرة استحمله 5 دقايق هستحمله شهر و نص بحالهم
لميس بجدية : انتى محتجاه زى ما هو محتاجك عشان هو يتعلم و انتى تنجحى
تالا بضيق : ما هو لولا سى مروان بتاعك انا كان زمانى مع البنت اللى اسمها ريماس دى و
ريحت دماغى من القرف دة
لميس بابتسامة حالمة : اه و الله و انا كان زمانى مع الموز دة .. دة فاضيله اتنين فولت و ينور .. و الله لو رفضتى تدرسيله تبقى هبلة زى اختك
تالا بضيق : متهدى يا لميس ما انتى عارفة انى مليش فى الجو دا
لميس بغيظ : و الله هبلة و ملكيش فى الطيب نصيب .. على العموم انا هحاول اصلح للى عملتيه دة ثم اعتدلت و نظرت لادهم بابتسامة و قالت : على فكرة رغم ان تالا صريحة و بترمى دبش بس و الله مش هتلقى حد يعلمك الاسبانى فى شهر و نص بالاتقان اللى هى ممكن تعلمهولك بيه .. ثم ذهبت
ظلت تالا تفكر فى كلام لميس لتجده مقنع للغاية .. فكادت ان تتكلم لكنها وجدت الدكتور قادم بتجاههم
فنظرت لأدهم بصرامة و قالت بجدية : اقعد
ادهم بدهشة : افندم
لم تشعر بيدها و هى تمتد تلقائياً لتمسك بساعده و تجذبه ليجلس !!
وصل الدكتور عندهم و قال لهم بجدية : ها ايه الأخبار ؟؟ ماشين كويسولا فى مشاكل ؟؟
تالا بجدية : الحمد لله يا دكتور
نظر الدكتور لادهم و قال بجدية : بجد انت شخصية محظوظة جدا يا ابنى انك بقيت من نصيب تالا عشان تدرسلك .. تالا من اشطر الطلاب هنا .. ثم تابع بجدية : عن اذنكوا هروح اشوف بقية الطلابثمغادر .. لتظل عيون تالا مثبتة على الارض لتخفى خجلها مما فعلته منذ قليل .. فقد كانت تشعر بالضيق الشديد لحركتها التلقائية .. ماذا سيظن بها هذا الأحمق و هى تجذبه من ساعده ليجلس و هى لا تعرفه سوى من بعض دقائق !!
نظر لها وجدها ساكنة تنظر الى الأرض و قد انتشرت الحمرة فى وجنتها .. فقرأ ما يجول بخلدها فقال ليزيل توترها كما يعتقد : ايه دا انتِ طلعتى زى البنات العادية اهو و وشك بيحمر و بتتكسفى
رفعت نظرها له بغيظ و قالت بضيق : مش المفروض نبدأ و لا انت بتحب تضيع وقت ! .. لو انت فاضى انا مش فاضيــــــ….
قاطعاها قائلاً بنافذ صبر : ارحمينى .. لا بجد ارحمينى .. انتِ مبتصدقى .. لوك لوك لوك .. ايــه مبتتعبيش !! تالا بضيق : نبدأ و لا هتفضل ترغى كتير
ادهم بنافذ صبر : يا ساتر يا رب .. نبدأ اما نشوف اخرتها معاكى .
نظرت له تالا بضيق و بدأت بشرح مبادئ اللغة الأسبانية و ادهم ينصت لها باهتمام و تركيز .. الى ان اوقفها قائلاً بجدية : كفاية كدة انهارده .. انا زهقت .. ثم نظر فى ساعته و اكمل قائلاً : و كمان وقت الكورس خلص
تالا بضيق : احنا لحقنا !! احنا لو مشينا على الطريقة دى يبقى ابقى قبلنى لو جهزت للأمتحان قبل سنتين .
ادهم ببرود : مش مهم
نظرت فى الأتجاه الأخر بغيظ و هى تقول : { لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} .. ثم تنهدت بضيق و هى تقول : يا رب صبرنى
حرك ادهم يده امام وجهها لتنظر اليه ثم قال بجدية : يلا سلام اشوفك يوم السبت
تالا بتهكم : سلام
غادر ادهم اما تالا اخرجت هاتفها و اتصلت بالسائق ليأتى .
وصلت لميس إلى منزلها .. لتجد مروان جالس مع والدتها يتحدثون .. القت عليهم التحية ثم نظرت لمروان باستغراب و قالت بدهشة : مقولتليش انك هنا
مروان بابتسامة : عادى يا حبيبتى .. قولت اعملهالك مفاجأة
قامت امها و قالت بابتسامة : انا هقوم احضر الغداء يا ولاد
مروان بابتسامة : لا يا مرات عمى متتعبيش نفسك .. انا هتكلم مع لميس شوية و امشى
الام : و دى تيجى برده يا حبيبى .. عشر دقايق بالظبط و الأكل يبقى جاهز ثم غادرت الى المطبخ
جلست لميس و القت حقيبتها بجانبها ثم نظرت لمروان بضيق و قالت بتساؤل : برده مقولتش انك جاى .. انا لسة قافلة معاك من شوية
مروان بابتسامة : بيت عمى .. و مرات عمى وحشتنى هى و بنتها .. مجيش .. ثم قال بشك : الأ اذا بنت عمى مش عايزانى اجى عشان خايفة من حاجة
نظرت له لميس بضيق و قالت بتهكم : مروان قولتلك ميت مرة مش بحب الأسلوب دة فى الكلام .. و بعدين انا هخاف من ايه ؟؟ او هخبى عليك ايه ؟؟ انت تعتبر معايا طول اليوم على التليفون .. اعمل ايه تانى عشان متشكش فيا !
نظر مروان فى ساعته و قال بجدية : انا لازم امشى عشان متأخريش على البيت
لميس بسخرية : ليه متخليك قاعد شوية .. يمكن اللى انا مستنياه يجى و تتعرف عليه
قام مروان و قال بصرامة : لميس اهدى و خلى ليلتك تعدى على خير ثم نظر لملابسها بتفحص ليرى اذا كانت اخلفت تعليماته ام لا .. و قال بجدية : لا تمام ثم فتح الباب و ذهب
خرجت امها على صوت الباب و هو يغلق .. فنظرت للميس بضيق و قالت بعتاب : اكيد زعلتيه و اتخانقتوا كالعادة .. فى واحدة تقول لأبن عمها و خطيبها .. مقولتليش انك هنا .. هو لازم يستأذنك عشان يجى بيت عمه و خطيبته
لميس بجدية : لما يبقى جاى عشان يعرف انا برجع البيت فى معادى و لا لا .. عشان يعرف انا بلبس على كيفه و انا خارجة ولا لا .. يبقى اكيد لازم اتكلم معاه كدة
امها بضيق : خطيبك و ابن عمك و من حقه يغير عليكى و يطمن عليكى .. ثم قالت بصرامة : يلا روحى اعتزريله على الطريقة اللى كلمتيه بيها و هو فى بيتنا
نظرت لها لميس و هى تعلم انها لن تفر من طلب امها .. فقالت بنافذ صبر : حاضر يا ماما حاضر
كانت جالسة .. فماذا تفعل غير الجلوس .. اختارت البوم صور معين من الألبومات الموجودة امامها .. و كادت ان تفتحه و لكنها قررت ان تبقيه مغلقاً و اختارت واحد اخر .. اختارت البوم صورها و هى صغيرة .. انها تعشق هذا الالبوم .. فانه يذكرها بطفولتها و فترة صباها .. يذكرها عندما كانت اكثر مشاكلها لعبة كسرتها .. شوكولاتة ارادتها .. واجب لم تقم به .. فيصيبها الخوف من عقاب مدرسها .. فتحته و الابتسامة على وجهها .. نظرت لأول صورة .. انها تتذكر هذه الصورة جيداً .. التقط والدها هذه الصورة عندما كان عمرها 4 سنوات .. كانت تشعر بالسعادة الشديدة بسبب شراء والدها لتلك الدراجة الحمراء التى ارادتها بشدة .. ركبتها بسعادة .. و لكنها من صغرها لم تكن السعادة رفيقة دربها .. فوقعت لتصاب يدها و قدمها ببعض الجروح ليجرى والدها عليها و يسعفاها .. ابتسمت لتذكرها تلك الصورة .. ليت وجع الامها الان مثل وجع الامها عندما وقعت عن الدراجة .. ليت احد يسعف الامها مثل ما فعل والدها ذلك اليوم .. انها تفتقده بشدة .. افتقدت وجوده بجانبها .. نزلت دمعة دافئة على وجنتها فمسحتها بسرعة و اكملت تقليب الصور .. جاءت صورة تضمها هى و والدتها .. فاخرجتها من الالبوم و ظلت تنظر لها لبعض الوقت بدموع ثم قطعتها لأشلاء صغيرة و القتها بجانبها .
دخلت دادة عائشة عليها لتجدها تبكى فجلست بجانبها و ضمتها لها و هى تقول بحنان : مالك يا حبيبتى ؟؟ اهدى كدة يا قلبى .. مفيش حاجة تستاهل دموعك دى
دفنت تالا رأسها بحضن عائشة و قالت بدموع : هو انا وحشة يا دادة .. او عملت حاجة وحشة فى حياتى عشان كل اللى بحبهم يبعدوا عنى كدة
ربتت عائشة على كتفها بحنان و قالت بجدية : دا قدرك يا حبيبتى و انتِ لازم ترضى بيه .. و تقولى الحمد لله .. ثم ابعدتها عنها قليلا و قالت بابتسامة : مش انتِ عارفة يا حبيبتى حديث الرسول (ص) ففى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
” إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط”
نظرت لها تالا و مسحت دموعها و هى تقول برضا : الحمد لله يا رب الحمد لله انا راضية يا رب
ربتت عائشة عليها و قالت بابتسامة : هى دى تالا حبيبتى .. احكيلى بقى عملتى ايه فى حياتك انهارده ؟
تنهدت تالا و قالت بجدية : اما انهارده يا دادة كان يوم .. ثم بدأت تقص عليها كل ما حدث اليوم إلى ان قالت : انا كل اما افتكر البنى ادم اللى اسمه ادهم دة .. دمى يتحرق
عائشة بجدية : كبرى دماغك يا حبيبتى و متخديش كل حاجة على اعصابك
تالا بجدية : حاضر يا دادة
عائشة بابتسامة : حضرلك الخير يا حبيبتى .. ثم اكملت قائلة : هقولك على خبر هيفرحك اوى
تالا بستغراب : خبر ايه ؟
عائشة بابتسامة : احمد بيه اتصل انهاردة و سأل عليكى و انتِ بره
تالا بضيق : طيب ما اتصلش ليه عليا انا ! .. وقت اما يفكر يتصل يكلمك انتِ .. هو مش عارف انه واحشنى اوى
عائشة بجدية : اعذرية يا بنتى .. هو برده عنده شغله
تالا بألم : شغله !! فعلاً .. شغله اهم منى ثم اكملت بتساؤل : مقليش هيجى امتى طيب ؟
عائشة برتباك : هاا .. اه قالى شهر بالكتير
ظلت تالا تنظر لها لبعض الوقت ثم قالت بجدية : ماشى .. انا هنام بقى يا دادة تصبحى على خير .. و متنسيش تصحينى على الفجر عشان اصلى
عائشة بجدية : مش هتكلى !
تالا بجدية : ما انا فطرت الصبح
عائشة بجدية : هى الناس بتفطر الصبح بس .. مفيش غداء العصر .. مفيش عشاء بليل
تالا بسخرية : دى الناس العادية .. مش انا
عائشة بنافذ صبر : ربنا يهديكى يا تالا بنتى
تالا بابتسامة : يا رب يا دادة يا رب
مرت الأيام بروتينية قاتلة إلى ان اتى يوم السبت .. كانت علامات الغضب هى المسيطرة على وجه تالا .. فكانت تقضم أظافرها بغضب شديد .. فقد مرت ساعة و نصف من موعد الكورس و ادهم لم يـــــــأت بعد !
مرت الأيام بروتينية قاتلة إلى ان اتى يوم السبت .. كانت علامات الغضب هى المسيطرة على وجه تالا .. فكانت تقضم أظافرها بغضب شديد .. فقد مرت ساعة و نصف من موعد الكورس و ادهم لم يأت بعد !
ظلت تنظر فى ساعتها تارة و تنظر بتجاه الباب تارة اخرى الى ان انتهى موعد الكورس .. اقتربت منها لميس و قالت بتساؤل : لسة مجاش برده !
تالا بغضب مكتوم : لميس لو سمحتى ممكن متجبليش سيرة الكائن دة تانى
لميس بجدية : طب خلاص اهدى بس
تالا بحدة : ما انا هادية اهو .. شيفانى بشد فى شعرى
نظرت لها لميس بنافذ صبر و قررت ان تصمت لأنها تعلم انها لو تكلمت اكثر من هذا ستنفجر تالا فيها
تنهدت تالا بضيق و قالت بأسف : انا اسفة يا لميس مكنش قصدى اتعصب عليكى .. بس بجد متعصبة جداً
لميس بابتسامة : و لا يهمك يا حبيبتى .. انا خلاص اتعودت على اللهجة دى من مروان بيه بعد كدة منك .. لدرجة انكو لو متعصبتوش فى يوم ممكن اقلق عليكوا و افتكركوا عيانين
تالا بجدية : طب يلا نخرج عشان السواق زمانه جه و انتِ تلحقى تروحى عشان مروان
لميس بابتسامة : يلا
خرجت لميس مع تالا لكنهم لم يجدوا السائق قد اتى بعد فقررت لميس ان تنتظر معها الى ان يأتى .
كان الصمت رفيقهم .. تالا يشغل بالها لماذا لم يأتى هذا الأحمق ! و لميس تنظر فى ساعتها خوفاً من ان تتأخر فيتشاجر معاها مروان كالعادة .. إلى ان كسر هذا الصمت صوت هاتف لميس .. تنهدت بضيق و ردت : ايوة يا مروان
مروان بجدية : انتِ فين !
لميس بتوتر : مستنية مع تالا عقبال ما السواق يجى
مروان بجدية : نص ساعة بالظبط و اتصل عليكى القيكى فى البيت
لميس بضيق : بس يا مروان .. مينفعش اسيبها
مروان بصرامة : سلام يا لميس ورايا شغل ثم اغلق الخط
تنهدت لميس بضيق ثم نظرت لتالا و هى لا تعلم ماذا تقول .. لن تسطتيع ان تتركها .. و لن تسطتيع ان تتجاهل كلام مروان
نظرت لها تالا و قد علمت ما يجول بخاطرها فقالت بجدية : لميس روحى .. السواق زمانه جاى
لميس بابتسامة توتر : لا انا هستنى معاكى عشان متبقيش لوحدك
تالا بجدية : اسمعى الكلام يا لميس بدل ما تتخانقى مع مروان و يبقى بسببى
لميس بجدية : بــــــــس
تالا بجدية : يلا روحى
ودعتها لميس ثم ذهبت لتظل تالا بمفردها تنتظر السائق .. بدأت بالشرود مجدداً إلى ان افاقت على صوت ادهم و هو يقول بجدية : الحمد لله انك لسة مروحتيش .. تالا انا بجد اسف جدا بس و الله
رفعت تالا نظرها اليه و قد وجدت من يستحق ان تخرج به كل غضبها و غيظها فقاطعته بحدة : اولاً اسمى أنسة تالا .. متنساش نفسك مش عشان اتكلمت معاك كلمتين .. و درستلك كلمتين هنبقى صحاب .. ثانياً بره الكورس ولا انا اعرفك و لا انت تعرفنى .. ثالثاً بقى يا استاذ ادهم انا مبحترميش الناس اللى مبتحترمش موعدها و من فضلك تكلم الدكتور و تشوف حد غيرى يدرسلك .. عشان انا ميشرفنيش انى ادرس لواحد مهمل و مش ملتزم بمواعيده زيك
قبض ادهم يده بغضب و نظر لها بحدة و قال بجدية : ليه متقوليش ظروف ! .. و لا انتِ مش بتتحطى فى ظروف .. و بعدين لو انا كنت زى ما انتِ بتقولى مكنتش جيت عشان اعتذرلك و اقولك انا اتأخرت ليه ؟
كادت ان ترد عليه و لكنها سمعت صوت اكثر شخص تمقته فى حياتها يقول : ماذا هناك تالا ؟ هل ضايقكى هذا الاحمق ؟؟
فصول الرواية: 1 2