رواية رماد العنقاء الفصل السابع 7 بقلم داليا الكومي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية رماد العنقاء الفصل السابع 7 بقلم داليا الكومي

الفصل السابع______________________الصفقةالخطة الأن توضحت اركانها … حظها اللعين اوقعها في الزواج من كلب راموس وهى التى كانت تظن انها ذكيه وخدعته …ادركت الان الشرك القاتل الذي اوقعت نفسها فيه … يوسف سوف يأخذها الى عرين الاسد … سيسلمها له ملفوفة كهدية … الشكوك اصبحت حقيقة مؤكدة … انها لا تظلمه الان … زواجها من يوسف كان خدعة دنيئة لتسليمها الي راموس .. لم يخطر في بالها ابدا ان يأخذها يوسف الي البرازيل … ادركت الأن انها ورطت نفسها بزيادة ففي النهاية هى مازالت مدينة للمصرف .. فيوسف لن يساعدها كما وعدها بل خدعها بالاتفاق مع راموس لتوريطها لدرجة الزواج …. اي شيطان هو راموس ذلك .. ولأي مدى يحتل الكره والحقد قلبه…؟ كيف يسيطر علي الجميع ويجعلهم يخضعون لاوامره هكذا … انه بالفعل يعتقد نفسه اله ويسيطر علي مصائر الناس لكن الله الواحد القهار لن يتركه يعيث في الارض فسادا فله يوم وسيكون قريبا جدا فكلما اشتد الظلم اقتربت النهاية .. مازال انتقامه مستمرا لا يخمد ابدا حتى بوفاة والدها … يوسف اخبرها انهم سيغادران الي البرازيل … نعم ستسافر الي البرازيل .. ستسافر الي أي مكان يمكنها من مواجهة ذلك الحقير راموس ستقابله بنفسها وستفهم منه سبب حقده السام تجاه اسرتها حتى لو كان ذلك اخر عمل تفعله في حياتها …ربما كانت ستنساه وتمضى بحياتها لكنه اذاها بشده فقد تمكن من كسر قلبها .. نعم يوسف سيكسر قلبها ماذا لديها بعد لتخسر…؟
رحلتها الي البرازيل هى رحله باتجاه واحد … تذكرة ذهاب بلاعودة فإختيارتها محدودة …ليس امامها الا خيارين لا ثالث لهما …اما ان تقتله او تقتل نفسها فعندما يحين الوقت وتخسر يوسف لن تتحمل ذلك ابدا فهى بالفعل تعلقت به لدرجة ميؤس منها مهما كابرت وانكرت ….
لكن ينبغى ان تؤمن مصير زهرة الي الابد …لابد ان تدفع مصاريف المركز التأهيلي لسنوات قادمة… لن تأخذ اي خطوة حمقاء قبل التأكد من انها لن تضر بزهرة ضررا بالغا …
فكرتها الجريئة اختمرت في رأسها … رفعت رأسها بحزم ..ربعت ذراعيها امام صدرها واجابته بتحدى … – انا اوافق … سأسافر معك الي البرازيل وسأقابل ذلك الحقير راموس وسأخبره عن رأيي فيه بكل بصراحة … لكن بشرط واحد بدونه لن اتحرك خطوة واحدة من هنا ولن تستطيع اجباري ابدا …ان اجبرتنى سأنتحر هنا امامك … يوسف سألها وهو مازال يضغط علي اسنانه بقوة اصدرت صريرا … – أي شرط …؟- شرطى هو ان يدفع مصاريف مركز والدتى الي الأبد … راموس خسر عن طيب خاطر العديد من الملايين كى ينال من ابي ولا اعتقد انه سيبخل ببضع ملايين اخري يتم بها انتصاره الكامل … لاحظت اثار الصدمة علي يوسف …الحسرة غطت ملامح وجهه الوسيمة قال بدون تردد….- اوافق لارا قالت باحتقار واضح … – انت لا سلطة لديك لإتخاذ القرار … انت مجرد تابع عديم الاهمية … اسأل سيدك ولا تعطى الوعود جزافا …انا وعيت درسي جيدا يوسف .. لا قيمة ابدا للوعود لديك اليس كذلك … ؟ما ان انهت جملتها حتى غادرت الصالون واتجهت وهى تجري بسرعة وفي نيتها حبس نفسها في الحمام لساعة علي الاقل حتى يهدأ يوسف لقد فاقت وقاحتها الحد وهى كانت متعمدة ايلامه … لا لن تسمح له بقتلها الان فوضع زهرة لم يسوى بعد … لسوء حظها تعثرت في طاولة صغيرة وحملت جسدها بأكمله علي كاحلها الذى التوى تحتها بعنف فصرخت من الالم .. وهوت ارضا بحركة عنيفة ….
لدهشتها يوسف تناسي ما قالته وتقدم منها وملامح الرعب تغطى وجهه بالكامل … حملها بلطف بين ذراعيه وارقدها علي الفراش الصغير في غرفتها … وبحنان بالغ حررها من حذائها والقاه جانبا ….تفحص كاحلها المتورم بنفس الحنان …. كاحلها الايمن كان احمر ومتورم بشدة … شدة الاحمرار والسرعة التى تورم بها كانت تدل علي عنف الاصابة التى طالته… عندما ادرك حجم الضرر اغمض عينينه بالم واضح اثار حيرتها للغاية ثم غادر الغرفه فورا وتركها لحيرتها التى تنهشها… هتفت بغيظ بأعلي صوتها ..” نذل ” ..ذلك الحقير تركها مصابة ورحل …لكن لكسفتها عاد بعد دقائق قليلة ومعه وعاء يحتوى علي ماء مثلج ومنشفة صغيرة … الأن فقط تسرعت بالحكم لكنه مايزال حقير … يوسف ركع علي ركبتيه امام الفراش بجوار قدمها المصابة.. غمر المنشفة في الوعاء ثم عصرها ووضعها علي كاحلها المتورم بخبرة.. ضغط المنشفة سبب لها راحة فورية من المها الفظيع … لحوالي خمسة عشرة دقيقة يوسف واصل غمرالمنشفة في الماء المثلج ثم يضعه مجددا علي كاحلها … كرر العملية بألية ولم يكل او يتعب خلالهم … لاحظت اختفاء الاحمرار بدرجة كبيرة لكن التورم مازال موجود …. يوسف وضع المنشفة في الوعاء وبدء في تدليك كاحلها بحركات خبيرة … مجددا ادهشها بمهارته .. كان يعرف تماما ما يفعله كأنه خبير في معالجة حالات مثل حالاتها ….
كان يعمل في صمت فقط اصابعه تتحدث وتعالج الألم … حديث اصابعه اثار شجونها وزاد من حيرتها … كتلة المتناقضات تلك .. متى سيكشف عن يوسف الحقيقي ..؟ اهو الحنون المحب ام المجرم المخادع … القوى المهيب ام التابع الحقير … حمل الوعاء وغادر الغرفة مجددا …عندما اليها هذه المرة كان يحمل حقيبة صغيرة للإسعافات الأولية ….لم يركع كالمرة السابقه علي ركبتيه بل جلس علي الفراش عند قدميها … فتح الحقيبة واخرج منها رباط ضاغط ودهان… راقبته هى الأخري بصمت فأحيانا الصمت ابلغ من كلمات تؤلم وتدمى القلوب والارواح .. اخرج كمية من الدهان علي اصابعه ووضعها علي كاحلها برفق وبدء يلف الرباط باتقان …. عندما انتهى من عمله نهض واغلق حقيبة الاسعافات الاولية بحرص وغادر الغرفة بدون ان يوجه اليها اي كلام ….. يوسف اربكها مجددا… بدلا من ان يغضب منها تصرف بنبل وعالج كاحلها الملتوى بمهارة… الان سوف يبلغ راموس عن شرطها المستحيل …
لأي درجة تبلغ رغبته في الانتقام منها …هل هى كافية لدرجة تغريه بانفاق بضع ملايين اخري في سبيل تحقيق انتقامه الكامل … هل هى شخصيا تساوى تلك الملايين … قدمها الان تؤلمها بشدة ….تسألت عن امكانية تحملها لسفر طويل مثل سفر البرازيل في حال وافق راموس علي شرطها ….بعد قرار راموس هى ستكون بحاجة لرؤية زهرة فهى لم ترها منذ أيام يا الله ثلاثة ايام فقط مرت منذ اخر مرة رأتها فيها لكنهم كانوا كالدهور بالنسبة اليها … كيف ستتحمل زهرة اختفائها من حياتها عندما يحين الوقت.. بالتأكيد سوف تعانى للغاية وتتألم لكنها مجبرة … فزهرة الان ليس لديها رفاهية الاختيار… فقط الحظ حالفها قليلا عندما انتهزت الفرصة وساومت راموس من اجل مصلحتها …غفت بعد ان ارهقها التفكير ….استيقظت علي احساس غريب … كأن احدهم يقبلها والأغرب انها كانت مستمتعة بذلك الشعور وبأحساس تلك الشفتان علي شفتيها… انتفضت من الصدمة ونهضت بعنف …. فوجئت بيوسف يجلس علي طرف الفراش البعيد عنها ويراقبها بتحفز نمر مهدد .. الأن اختلطت الامور في رأسها وعجزت عن التفريق بين الحقيقة والخيال.. هل قبلها يوسف فعلا ام انه كان احدى كوابيسها المريعة … لكنه في الواقع لم يكن كابوسا مطلقا … بل كان حلما رائعا… مازالت تشعر باثار قبلته علي شفتيها .. هل من الممكن ان يكون الحلم بمثل تلك القوة..؟ لكنها استبعدت ان يكون يوسف فعلها لعدة اسباب اهمها انها لا تهمه كأنثي فهو تزوجها بأمر من راموس بعد خديعتها … وايضا هو كان يجلس بعيدا عنها بمسافة كبيرة نسبيا فكيف يمكن ان تكون استيقظت علي قبلته…..حاولت الجلوس لكن الم قدمها منعها …زحفت للأعلي مقاومة المها ويوسف شعر بحركتها فساعدها علي الجلوس بلطف…. ازاحت يده التى تساعدها بحركة تدل علي اشمئزازها ….- ارفع يدك عنى يوسف اجابها بسخرية ….- لم اسمع اعتراضك هذا منذ قليل …
رفعت عينيها ببلاهة اليه …هل هو يؤكد شكوكها …؟ وكأنه فهم .. قال بخبث.. – عندما كنت اضمد كاحلك او عندما قضيتى الليل بطوله تلتصقين بي كعلقة مرتعبة … لارا ادارت وجهها للجهة البعيدة عنه وتجاهلت تعليقه الوقح …. – راموس وافق علي دفع مصاريف المركز إلي الأبد… جملته صدمتها بقوة …هى لم تتوقع منه ان يوافق ابدا …. رأسها عادت لاتجاهه مجددا … – وافق…؟يوسف هز رأسه …- نعم وافق …وليس هذا فقط بل سيرسل طائرته الخاصة الينا وستأخذنا إلي البرازيل رأسا … لارا شهقت بصدمة وهى تردد كالببغاء…- طائرة خاصة…؟يوسف هز رأسه …- نعم .. راموس لديه طائرة خاصة … طائرته البوينج… مصدر فخره …تستطيع الطيران لمدة ستة عشر ساعة بدون الحاجة إلي التزود بالوقود …
والدها الثري جدا … بثروته التى قاربت المائة مليون جنية …اكتشفت انه قطرة صغيرة في بحرراموس .. فثروة والدها بأكملها لا تصل حتى لربع ثمن طائرته … ماذا فعل والدها لراموس وجعله يكرهه لمثل تلك الدرجة كلما مر الوقت كلما ازدادت تصميما علي مواجهته…لابد وان هناك سر ما – اريد زيارة والدتى قبل السفر …
يوسف تطلع مطولا الي كاحلها المصاب وسألها بصوت خافت ….- هل ستستطعين الحركة ..؟لارا اجابته بحزن …- لابد من زيارتها …لا استطيع السفر بدون توديعها …انا لا اعلم ما يخبئه لي القدر .. قد تكون اخر مرة اراها فيها … لهجتها اليائسة قتلته لكنها واصل التصرف بروتينيته المعتادة …التقط هاتفه من جيبه واتصل برقم ما …. لدقائق تكلم بلغة غير مفهومة … لارا تسألت بدهشة عندما انتهى …. – ماهذه اللغة الغريبة ….؟- البرتغالية … لغة البرازيل – انت تستطيع التحدث بالبرتغالية …؟- استطيع التحدث بالبرتغالية والانجليزية والايطالية والعربية طبعا بطلاقة والفرنسية بدرجة معقولة والقليل من اللغة الروسية ايضا …لارا نظرت اليه بانبهار ….يوسف موسوعة .. متعدد المواهب والمهارات منصبه الهام في المصرف لم يمنعه من اتقان العديد من الاشياء …
دهشت من اتقانه التنظيف باحتراف كأنه عمل كعامل نظافة ثم عندما اهتم بكاحلها فعل ذلك بمهارة طبيب… والان علمت عن اتقانه العديد من اللغات الصعبة وهى كانت تعتبر نفسها مميزة لاتقانها الانجليزية والفرنسية..رغما عنها شعرت باعجابها بيوسف يتزايد لكنها ذكرت نفسها مجددا بقسوة ” اياكِ لارا هذا كلب راموس “
– انا دبرت مقعد متحرك سينقلك إلي مركز زهرة التأهيلي ثم سينقلك غدا الي المطار …لارا سألته بفضول …. – انت كنت تتحدث إلى راموس …؟يوسف ارتبك للحظات ثم قال …- الم اطلب منك سابقا عدم حشر انفك الفضولي هذا فيما لا يعنيك … كل ما يهمك معرفته هو اننا سنخرج في خلال ساعة .. اين يوجد جواز السفر خاصتك ..؟ لارا حاولت النهوض لكنها ما ان انزلت قدمها المصابة علي الارض حتى صرخت من الالم ….يوسف اعادها لمكانها برفق وقال .. -ارتاحى لارا ….فقط اخبرينى اين يوجد وانا ساحضره…
لارا اشارت لحقيبة يدها التى وضعتها علي طاولة القهوة في طرف الغرفة الاخر .. -فى حقيبة يدى … جمعت فيها كل ما يهمنى لأحميه من غزو الحقير الذى تركع تحت قدميه … يوسف تغاضى عن وقاحتها مجددا واتجه لحقيبة يدها تعجبت من ابتلاعه لإهانتها المستمرة دون غضب … التقط جواز سفرها من الحقيبة ثم وقعت عيناه علي صورة صغيرة احتفظت بها لارا في حقيبتها … يوسف التقطها ايضا واطال النظر اليها… ادارالصورة جهتها ونظر اليها بتساؤل …
لارا تطلعت لصورة طفولتها التى تجمعها بصديقها بالم شديد واجابت سؤالا لم يسأله …- صورتى وانا صغيرة …احتفظت بهذه الصورة حتى تذكرنى بالفترة الوحيده في حياتى التي كنت فيها سعيدة …
يوسف اعاد الصورة إلي مكانها وغادرالغرفة تاركا اياها في حيرة شديدة حيرة قتلتها في الصميم فهى ظنت انها لمحت لمعان دموع في عينيه العسليتين ….
………………………………………………………………………………..
يوسف دفع مقعدها بلطف في رواق المركز التأهيلي ….علي الرغم من علمه التام بظروف زهرة الا انه قرع الباب بهدوء قبل ان يدفع المقعد المتحرك الذى تجلس فوقه لارا برفق الي الداخل ….نظرات فزع والم شديد احتلت ملامح زهرة لدى لرؤيتها للارا وهى تجلس علي ذلك المقعد المدولب لكن لارا اضطرت لتحمل يد يوسف التى ساعدتها علي النهوض … قبلتها فقط كى تتثبت لزهرة انها تستطيع المشي زهرة صرخت بألم …. لارا ماذا حدث لك ..؟ – يوسف اوصلها حتى فراش والدتها واجلسها برفق بجوارها بدون المقعد وكالعادة اخرجت الفرشاة من حقيبتها وبدأت تمشط شعر زهرة وهى تقول بصوت هامس … – لا تخافي حبيبتى …انا بخير فقط لويت كاحلي …انظري هو فقط ملفوف برباط ضاغط … لا يوجد أي سبب للقلق حتى اننى عالجتها بالمنزل ولم يستدعى الأمر الذهاب الي المستشفي … يوسف قاطعها موجها حديثه لزهرة … – وكى نطمئن بزيادة سأصطحبها الى المستشفي بعد قليل ليقوموا بتصويره حتى نتأكد انه مجرد التواء … زهرة انتبهت لوجوده مع كلامه …عينيها اتسعت بصدمة عندما دققت النظر في وجهه …لارا لاحظت صدمتها وارجعتها الي كون والدتها لاول مرة تراها بصحبة رجل … لابد وان تخبرها بالحقيقة …بحقيقة زواجها المزعوم تأملت وجهها الحزين بألم … يا تري هل ستراها مجددا …؟
لارا اشارت ليوسف وقالت بنبرة جاهدت كى تخرج خالية من الاشمئزاز الذي يغمرها .. – امى اعرفك بيوسف… انا ويوسف تزوجنا منذ يومين وسنسافر غدا في رحلة شهر العسل … زهرة فتحت شفتيها كأنها سوف تنطق بشيء ما ثم اطبقتهما بدون ان تنطق بحرف واحد واغلقت عينيها بألم … وعندما فتحتهما مجددا نظرت ليوسف نظرة تحذيرية فهمها يوسف علي الفور لكنها لم توجه اليه اي كلام بل قالت للارا …. – مبارك عليك الزواج حبيبتى.. وتجاهلت يوسف تماما.. كأنه الفراغ …. ربما هى حزينة لسفري لفترة … هكذا بررت لارا لنفسها سبب تجاهل والدتها ليوسف وتعاملها الغريب مع خبر زواجها … كنت تتوقع منها اظهار الفرحة فهى لطالما تمنت رؤيتها متزوجة … افكارها لم ترحمها طوال فترة تواجدها في المستشفي التى اصر يوسف علي اصطحابها اليها … عندما اطمئن ان اصابة كاحلها هى مجرد التواء ويحتاج للراحة فقط واكد الطبيب مرارا ان الامر سيستغرق فقط عدة ايام حتى تستعيد قدرتها الكاملة علي المشي حينها يوسف علق بسخرية تنافت مع اهتمامه السابق … – من الجيد ان قدمك ستتعافي فور وصولنا إلي البرازيل حتى تستطعين ركل راموس بها جيدا … انا نلت كفايتى من الركل ..
– ولما لا … سأضرب من اراه يستحق الضرب مهما ان كان …
روح التحدى في كلامها اثارته للغاية …
– هل تصدقين لارا ..؟ انت تعجبينى اكثر وانت هرة شرسة…في بداية تعارفنا انا كنت اشعر بالغضب من ضعفك اما الأن فاللعبة اصبحت مثيرة…
لارا اجابته بإشمئزاز…. لعبة …؟ هل تدمير حياتى وحياة امى مجرد لعبة بالنسبة اليك …؟- يوسف اجابها بنفس لهجتها…. – لا لارا تدمير حياتك ليس بلعبة ..لكن انا افهمك جيدا اكثر مما تتخيلين … راموس يمسك خيوط حياتك جميعها في يده ويحركك كيفما يشاء وانت قررتى قتله …اليس كذلك ..؟ هو يلعب عليك وانت تلعبين عليه ايضا …
اذن هى لعبة صحيح كلامى …؟
مجددا لارا دهشت … كيف عرف بنواياها تجاه راموس ..؟
– لكن لمعلوماتك راموس ليس من السهل التلاعب به … مستحيل ان تنتصر عليه فراشة مثلك … هذه الفراشة تستطيع التحول لأفعى سامة عندما تريد… -اشك في ذلك … ستواجهينه وسنري من سينتصر الفراشة ام الشيطان -…………………………………………………………………………….. طائرة راموس البوينج الفضية كانت تحفة فريدة من نوعها .. كتب علي جانبها بحروف حمراء ضخمة فينيكس أي العنقاء … لم تتخيل مطلقا وجود شيء بمثل هذا الترف في حياتها فالطائرة فاقت كل توقعاتها .. لم يكن علي الطائرة سواها هى ويوسف … طاقم الضيافة كان مكون من ثلاث مضيفات اجنبيات … غازلت احداهن يوسف بوقاحة … ودهشت من الاحترام الطاغي الذي قابلهما به قائد الطائرة البرازيلي … حيا يوسف بالبرتغالية باحترام ثم وجه تحيه اليها بالانجليزية…. قائد طائرة راموس استقبلهما بنفسه مع طاقم ضيافته… يوسف له مكانة مميزة جدا في الشركة كما يبدو …ماهذا ..؟ طائرة بها غرفة للنوم …؟ هذا ترفا مبالغا فيه لكن بالطبع راموس يستخدمها في سفرياته التى قد تطول لساعات عديدة وقد يقضى يوما بأكمله يتنقل فيها وبالطبع لن يقضي تلك الساعات وهو جالس علي مقعد طائرة مهما ان كان مريح ..
يوسف دفعها بالمقعد مجددا الي غرفة النوم الفخمة تلك وقال بلهجة امرة … – كاحلك بحاجة الي الراحة ..ارتاحى جيدا كى يتعافي الرحلة طويلة .. والنوم سيقلل من ملل السفر … لارا قبلت دعوته بترحاب … فهى لم تستطع النوم في الليل … بعد عودتهما من الخارج حبست نفسها في غرفتها ولم تخرج حتى للحمام … القت نفسها بملابسها علي الفراش وتجاهلت حتى فكرة ان يوسف سينام مجددا في البرد بدون غطاء … لم تهتم اين سيقضى ليلته فالهدنة التى حظيا بها لليلة واحدة انتهت …. بعد الفجر يوسف دخل غرفتها بهدوء..اخرج غيار لها من حقيبتها وحملها بين ذراعيه واتجه بها الي الحمام… انتظرها في الخارج وعاد بها مجددا لغرفتها …اغلق حقيبتها ووضعها على المقعد المتحرك حتى سيارته وغادر الي المطار..الان هى بحاجة إلي النوم ….لابد وان تنام حتى تستطيع مواجهة راموس بذهن صافي …. راموس نقل المعركة الي ارضه وهى مضطرة لمواجهة الاسد في عرينه وحيدة وضعيفة وبدون اي اسلحة…. واعتمادها علي دعم يوسف لها مشكوك في امره ..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية بين العشق والخداع الفصل الثالث 3 بقلم عائشة الكيلاني - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top