رواية رحلة قدر الفصل الثاني عشر 12 بقلم أيه طه (الرواية كاملة)

رواية رحلة قدر الفصل الثاني عشر 12 بقلم أيه طه 

رواية رحلة قدر الفصل الثاني عشر 12 

 البارت 12

​قام علي وذهب نحو سلمى، يطبطب عليها وهو يقول: “اهدي، في إيه؟ إيه اللي حصل؟”. ثم نظر للشخص الذي دخل عليهم ليجده يوسف، الذي كان واقفاً مذهولاً من وجود سلمى ومن حالتها.

علي: “أنت جاي ليه؟ عايز إيه؟”.

يوسف: “معايا ورق طلبيات من المستودع اللي هتتوزع على المحلات، بس محتاج توقيع حضرتك علشان يسمحوا ليها بالخروج”.

علي: “تمام سيبها، وأنا هبقى أوقع عليها وأبعتها لأمين المستودع”.

يوسف: “لا لازم حالياً علشان المحلات يوصلها الموديلات الجديدة، وهي فاضية دلوقتي وده هيعطل الشغل كتير”.

علي: “خلاص خلاص هات الورق أمضيلك عليه”.

​اقترب يوسف من مكتب علي، فبدأت سلمى تشهق عالياً وتمسك في علي أكثر. وقع علي على الأوراق وطلب من يوسف المغادرة فوراً. نظر لسلمى المنهارة: “مالك يا سلمى؟ فيكي إيه؟”. أسند يديها وأجلسها على الكنبة وظل يطبطب عليها في محاولة لتهدئتها، ثم قدم لها كوب ماء: “اشربي طيب واهدي واحكي لي إيه اللي حصل”.

​أمسكت سلمى المياه وشربتها وهي ترتعش، وتفرك يديها من الخوف، حتى شعرت بضيق في النفس ودوار وأغمي عليها.

علي بلهفة وخوف: “سلمى! سلمى فوقي! ردي عليا!”.

صرخ علي: “نهىىىىىى!”. دخلت السكرتيرة مفزوعة: “نعم يا علي بيه؟”.

علي: “اطلبي دكتورة حالاً!”.

​خرجت السكرتيرة مسرعة، ودقائق وكانت الدكتورة قد وصلت. كشفت على سلمى بكل مهنية وقالت: “للأسف عندها انهيار عصبي، أو تعرضت لضغط عصبي جامد. أنا عطيتها حقنة مهدئة مش هتفوق قبل نص ساعة، ولازم لها الراحة الكاملة بعيد عن أي توتر”.

شكر علي الدكتورة ووصلتها السكرتيرة للخارج. أمسك علي هاتفه: “حضري العربية فوراً”.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية عروس خلف جدار الدم كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم إسراء معاطي - قراءة وتحميل pdf

​حمل سلمى ووضعها في السيارة وذهب بها إلى منزله، لأنه خاف على أختها أميرة من رؤيتها بهذه الحالة، ولا يمكنه الانتظار حتى تفيق في المصنع. دخل المنزل وهو يحملها وصعد بها إلى غرفته، ووالدته خلفه تسأل بفزع واستغراب: “مين دي يا علي؟ ومالها فيها إيه؟”.

​لم يجب علي، بل صعد ووضعها على السرير وخرج مع والدته وقال: “دي المساعدة اللي كنت بقولك عليها، كنا قاعدين مع بعض وفجأة أغمي عليها، وجبت لها دكتورة وقالت هتفوق كمان نص ساعة، ومكنش ينفع أسيبها كدة فجبتها هنا، ممكن تهدي بقى؟”.

هدى: “لاحول ولا قوة إلا بالله”. ثم نزلت للمطبخ قائلة: “أنا رايحة أعملك عصير ليمون يفوقك لأن لونك مخطوف”.

​لم يهتم علي لما قالته، ودخل غرفته وجلس على الكرسي ينظر إلى سلمى ووجهها الملائكي الطفولي. بدأت تفيق وتتأوه من وجع في رأسها، وفتحت عينيها لتجد نفسها في مكان غريب، فشهقت وصرخت. قام علي ووضع يده على فمها ويطبطب على كتفها: “اهدي، أنا علي وأنتي كويسة، اهدي مفيش حاجة”.

​عندما شعر بهدوئها، رفع يده عن فمها.

سلمى: “أنا فين؟ وإيه اللي جابني هنا؟”.

علي: “دي أوضتي، وأنا اللي جبتك”.

سلمى: “يا نهار أسود! في أوضتك وفي بيتك؟ أنا بعمل إيه هنا؟ أنا لازم أمشي حالاً”.

علي وهو يسند كتفها: “اهدي بس أنتي لسه تعبانة، أنتي أغمي عليكي في المصنع، وطلبتلك دكتورة وعطتك حقنة وقالت إنك هتفوقي كمان نص ساعة، وخفت أروح بيكي على بيتك أختك تتخض لما تشوفك في الوضع ده، فعلشان كدة جبتك هنا”.

سلمى: “آه افتكرت.. بس برضه يا أستاذ علي مينفعش حضرتك تجيبني بيتك، ده ميصحش”.

علي: “أنا والدتي عايشة معايا على فكرة متقلقيش، وشوية وهتيجي دلوقتي تديكي عصير، هي قالت إنها نزلت تعملهولك”.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية قدر صبا الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم سمية رشاد - قراءة وتحميل pdf

​ارتاحت سلمى قليلاً لما عرفت أن والدته معه في المنزل.

علي: “ممكن أعرف بقى أنتي كان مالك؟ الدكتورة بتقول ضغط عصبي، بس محصلش حاجة، أنتي مرة واحدة توترتي وخفتي معرفش ليه”.

تذكرت سلمى يوسف وبدأت تتوتر ثانياً وتفرك يديها. لاحظها علي، فأمسك يديها ونظر لها نظرة حنونة: “اهدي ومتخافيش أنا جنبك، قوليلي بس إيه اللي حصل؟ أنتي كنتي كويسة لحد ما… أيوة صح! لحد ما دخل يوسف. أنتي كنتي خايفة منه ليه؟”.

​انفجرت سلمى في البكاء، فقدم لها علي الماء لتشرب وتهدأ. بدأت سلمى في سرد ما حدث معها مع يوسف، منذ أن أخذها من الجامعة وصولاً إلى ما حدث في الشقة. بكت بحرقة، بينما أغمض علي عينيه بغضب وفتحهما وهما بلون الدم: “والله ما هسيبك يا يوسف الكلب يا ابن الـ…”. ثم نظر لسلمى وقال: “والله لأجيبلك حقك منه الحيوان ده، اهدي كدة ومتخافيش، اهدي بس”.

​دخلت والدة علي وأسرعت نحو سلمى تأخذها في حضنها وتطبطب عليها: “مالك يا حبيبتي في إيه؟ اهدي بس يا حبيبتي اهدي”.

لأول مرة تشعر سلمى بحنان وحضن الأم بعد وفاة والدتها، فتشبثت بمدام هدى حتى هدأت. أخرجتها هدى من حضنها وقالت بسخرية: “أوعى يكون الولا علي هو اللي مزعلك كدة؟”.

علي: “الولا علي؟ شكراً يا أمي على هيبتي اللي بقت في الأرض!”. فضحك الجميع.

​سلمى: “بجد شكراً لحضرتك أوي، وشكراً لأستاذ علي كمان، أنا تعبتكم معايا. شكراً ليكي علشان أنا أول مرة أحس بحنان ودفا حضن الأم بعد وفاة أمي الله يرحمها”.

هدى وهي تعانقها: “يا حبيبتي الله يرحمها”.

سلمى: “أستأذن أنا بقى”.

هدى: “استني يا بنتي أنتي شكلك لسه تعبان، استني اقعدي اتغدي معانا”.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ليلي حلم العمر الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم فاطمة الالفي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

علي: “فعلاً استني على الأقل ارتاحي شوية”.

سلمى: “لا خلاص أنا بقيت كويسة صدقوني، وشكراً يا طنط”.

​لكن سرعان ما رن هاتف سلمى، فنظرت لتجده رقماً غريباً.

سلمى: “السلام عليكم”.

المتصل: “حلوة السلام عليكم دي، لا عجبتني! حوشي الإيمان والتقوى اللي أنتي فيهم، ما إحنا دافنينه سوا”.

سلمى: “انطق وقول أنت مين وعايز إيه بدل ما أقفل السكة في وشك”.

المتصل: “مش أنا اللي عايز يا حلوة، أنتي اللي عايزة مني”.

سلمى: “هعوز منك إيه يعني؟”.

المتصل: “أختك المصونة”.

سلمى بخوف: “أميرة!”.

المتصل: “أيوة أميرة عندي في الحفظ والصون. هتسمعي الكلام هرجعهالك، مش هتسمعي الكلام يبقى اقري عليها الفاتحة هي كمان، أصلها هتحصل أبوها وأمها”.

سلمى: “أنت عارف لو قربت منها أنا هعمل فيك إيه؟”.

المتصل: “اهدي كدة يا هانم، ملهاش لازمة الشخط بالكدب ده، أنتي مش هتعرفي تعملي معايا حاجة علشان أختك تحت إيدي، فاعقلي كدة واتكي على الصبر خليني أقولك تعملي إيه علشان ارجعهالك”.

سلمى: “خلاص تمام مش هعمل حاجة، بس بالله عليك ما تعمل فيها حاجة، بالله عليك”.

المتصل: “أيوة كدة تعجبيني. أولاً: أنا عايزك تروحي للمحامي وتعملي تنازل عن الشقة. ثانياً بقى: عايزك تلبسي وتتشيكي وتجيلي على العنوان اللي هبعتهولك، علشان أدفعك تمن القلم اللي أدتهوني.. غالي أوي يا ست هانم”.

#رحلة_قدر

#آيه_طه

يتبع

الرواية كامله من( هنا )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top