رواية دوبلير الفصل السابع 7 بقلم فاطمة علي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

الفصل السابع.كان أمجد بغرفة مكتبه يفتح حاسوبه النقال أمامه وهو يضغط أزراره بسرعة ومهارة واحترافية يكتب أقوى مشاهده بهذه الرواية، مشهد دموي من الطراز الرفيع، مشهد تقشعر لها الأبدان وتشيب لها الولدان من قساوته، تحفزت جميع خلاياه وتأهبت، نفرت جميع عروقه وتضخمت، جحظت أحداقه وقتمت، تصاعدت أنفاسه وتسارعت، يدق، ويدق وتهرول أمامه الأحرف والكلمات، تتناثر أمامه قطرات الدم وتتطاير الشظايا، تُقتلع الأعين وتُنتزع الأهداب، تأوهات مكتومة، وزفرات مأسورة، حبات عرق تسيل على الجبين منزلقة نحو الأحداق تحرقها وبقوة، تحمل وثابر وهو يعدل من وضعية منظاره الطبي ناهضًا عن مقعده، منحنيًا نحو مكتبه وهو يُزيل تلك القطرات بظهر يده قبل أن يعلو رنين هاتفه الذي وللمرة الأولى في تاريخه الأدبي يسهو عن غلقه، ليفصله هذا الرنين عن حالته الشعورية هذه، وتضيع منه جميع الخيوط التي جاهد لإحكام القبض عليها.

حرر تلك الصرخة المكتومة بجوفه وهو يُطيح بذراعه تلك المزهرية الضخمة التي تزين أحد أركان غرفة مكتبه.
انتصب بجسده بقوة وهو يلكم الحائط أمامه كوحش ثائر لم يهدأ حتى سال الدم من قبضته ملوثًا الحائط أمامه. تنهد بقوة وهو يطبق أجفانه بهدوء ساحبًا نفسًا عميقًا للداخل، محتبسه للحظات طويلة قبل أن يزفره بقوة مع رنين هاتفه ثانية.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سجين الغدر الفصل الثالث 3 بقلم محمد منصور - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top