رواية خطيب مؤقت الفصل الثالث 3 بقلم عمرو ليث
عشان دايمًا بيعمل العادي الغير متوقع، لما بيقولي أن العادي دايمًا شكله أحلى كان قصده أن السهل هو إللي بيريح، والسهل في الخزنة أنها ملهاش رقم سري، هتقولي أمال الأرقام دي موجودة ليه، هقولك الأرقام أهي قدامك مجرد لعبة مش ارقام حقيقية، دي لعبة ملزوقة، ضحكت علىٰ كمية السذاجة إللي أبويا شايف الناس بيها وفتحت الخزنة، مكنش فيهة فلوس ولا أي حاجة غير ورق، قعدت أدور وسطهم علىٰ أي حاجة ملقتش حاجة مهمة، وبلم الورق عشان احطه في الخزنة لمحت شهادة ميلاد، مسكتها لقيتها شهادة ميلاد بأسم يوسف خضر، فتحت الملف إللي فيه شهادة الميلاد لقيت شهادة ميلاد تاني بأسم يوسف توفيق الشوربجي إللي هو أنا، أمال مين يوسف خضر ده، فتحت باقي الورق وأنا بقول يا رب إللي في دماغي ميطلعش صح، لحد ما اتفزعت لما شفت ورق رسمي بالتبني بأسم يوسف خضر لـ توفيق الشوربجي، يعني أنا مش يوسف توفيق، مسكت شهادة ميلاد يوسف خضر الكواملي، إللي موجودة في ورق التبني، واللي ماضي عليها أبويا خضر الكواملي بخط أيده!
قعدت علىٰ الأرض وأنا حاسس أني في دوامة، هو أنا فين وحياتي اتشقلبت مرة واحدة كده ليه، البيت بقي مهجور، متجوز واحدة كنت شايفها ماشية مع واحد بيقول أنه جوزها وطالعين اوضتهم في فندق، وابويا مطلعش أبويا ولا أمي هي كمان طلعت أمي، دموعي نزلت غصب عني لحد ما فقدت الوعي ووقعت علىٰ الأرض مش حاسس بأي حاجة .
