رواية حلم ولا علم الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبه مني لطفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حلم ولا علم الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبه مني لطفي

حلم ولا علم- الحلقة الثالثة عشر- بقلمي/ منى لطفي
استيقظ ( أمجد ) مع اولى خيوط الفجر وتطلع الى الوجه الملائكي الذي ينام بجواره , لا يستطيع ان يصدق انها هنا بجانبه تنام ملئ جفنيها أمام عينيه , لايستطيع تخيل ايامه ولياليه بدون طلتها الجميلة, لا يريد تذكر ايام الحادث فجسده يسري فيه قشعريرة شديدة البرودة كلما تذكرها وهي بين ذراعيه ودمها يلوث يديه تتأرجح بين الحياة والموت!, سيظل طوال عمره يشكر الله على اعادتها اليه ثانية, وسيبذل كل ما في وسعه ليجعلها تحيا حياة سعيده خالية من الهموم , فالتجربة التى مر بها جعلته يتيقن ان اليوم الذي يمر لا يعوّض..
كان يخشى من حبها الذي جرفه كالطوفان, كان يكابر ويعاند ولا يريد الاعتراف بحبها الذي اخذ يتسلل تحت جلده من دون ان يشعر, هو لن ينسى حال والدته بعد وفاة والده, لن ينسى صديقه المقرب وما آل اليه حاله عندما هجرته حبيبته من أجل عريس غني وإن كان من عمر والدها, كان هو وخالد أصدقاء منذ الطفولة, ولكن أسرة خالد كانت أسرة متوسطة, وأحب خالد زميلتهما رحاب, بل هام حبّا بها, واتفقا على الزواج ما إن ينتهيا من الجامعه ويحصلا على الشهادة الجامعية والتي ستتيح لهما العمل لبناء حياتهما سوية, كان خالد رجلا بحق, فقد تقدم رسميا لوالدها, وحصل التواق بين العائلتين, فعائلة رحاب من الطبقة الكادحة وبالنسبة لها خالد وعائلته مكسب كبير, خاصة وأن خالد قد رفع عنهما أعاباء جهاز العروس وتحمله هو قائلا بأنه لا يريد عروسه سوى بحقيبة ثيابها فقط, وأنهما سيعملان على بناء منزلهما الصغير سوية , وتمت الخطوبة, لا يزال يتذكر الفرحة التي كانت تتقافز في عينيه يوم خطوبته بمن اختارها قلبه, وتخرج خالد وحنان من الجامعه, وعملت حنان في شركة كبيرة ملكا لوالد زميلة لها كانت صديقتها طوال سنون الدراسة الجامعية وهي التي توسطت لها لدى والدها, بينما خالد فقد تعب كثيرا الى أن وجد وظيفة صغيرة في احدى الشركات الصغيرة بمرتب ضئيل ولكنه كان متفائل أنه سيستطيع الحصول على وظيفة أفضل بمرتب أكبر ما إن يكتسب الخبرة اللازمة من عمله في هذا المكان…
وكما يحدث في الأفلام تماما, لفتت حنان نظر رئيسها المتصابي بجمالها, كان رئيسها المباشر قد شارف الخمسين ومتزوج وله من الأبناء اثنان يقاربان حنان عمرا, وبدأ بالتقرب منها , وخطوة خطوة بدأ خالد يشعر بتغير حنان من ناحيته ويشكي لأمجد, الى أن جاء يوم أعادت فيه حنان خاتم الخطبة وجميع هداياه مع شقيقها الأوسط والذي شعر بالخجل الشديد من خالد, كانت عائلتها جميعها تحبه وحزنوا لما فعلته ابنتهم ولكنها الحاجة التي جعلت الأب يصمت ولا يتدخل بإختيار ابنته التي ناصرتها أمها, فهي تريد لأبنتها السعادة والتي بالنسبة اليها تتمثل في المال والمال فقط, وأن الحب ما هو الا كلام روايات لا يسمن ولا يغني من جوع!!
وتزوجت حنان و…. تبدل خالد تماما!!, لم يعد صديقه الذي يعرفه, كان أمجد يحاول مرارا أن يقنعه بالعمل معه, ولكن خالد كان يرفض وبشدة حتى أثناء ارتباطه بحنان, لم يكن يريد أن يعتقد أيّ شخص أنه استغل صداقته بأمجد في ايجاد وظيفة مرموقه له, فكان أن رفض أن يسعى أمجد له في ايجاد وظيفة أفضل مما كان فيها, ومن سخرية القدر أنه في ذات التوقيت التي فسخت فيه حنان ارتابطها به كان قد أزمع على الذهاب لأمجد كي يساعده في الحصول على وظيفة أفضل, بعد كثرة الشجارات التي كانت تحدث بينه وبين حنان والتي خشي أن تسأم من طول المدة أو أن يضغط عليها أحد من أهلها فتتركه!!..
أصبح خالد شبح في صورة إنسان ليصاب بإكتئاب حاد وينهار فيدخل مصحة نفسية للعلاج و…. يموت خالد!!
أفصحت معاينة الاطباء له أنه قد أصيب بتوقف مفاجيء في عضلة القلب مما أدى الى الوفاة, والعجيب في الأمر أن أمجد كان في زيارته بالمصحّ قبل وفاته بيوم وقد صرح له خالد بابتسامة ذابلة أنه يعتقد أنه لن يشفى قبل أن يتوقف هذا القلب عن العمل, فهو سبب علّته ودائه!!..
كل هذا جعله يقرر انه ابدا لن يقع في تلك اللعنة المسامة بالحب!, بل إنه سيُعمل عقله في كافة أموره حتى العاطفية منها, فالعقل هو السبيل الوحيد كي يحيا الانسان حياة آمنة بعيدا عن القلب وتقلباته وأهوائه!!
كثيرا ما كان يعاند قلبه رافضا الافصاح عن حبه لهباه, وكان كلما هدّدت ( هبة ) بتركه يوهم نفسه أن تشبثه بها وإصراره عليها انما لانه يريدها لأنه توافق شروطه في مواصفات شريكة الحياة التي يريدها وليس لحبه الشديد لها وولعه بها!!, حتى حدث ما حدث… ليفاجيء انها ستضيع من بين يديه ولم يصرح لها بحبه ابدا, ليقسم بينه وبين نفسه انه ما إن يكتب الله لها النجاة فهو لن يجعل يوما يمر من دون ان يصرح لها بحبه الشديد وعشقه لها …
قطب متذكرا الليلة السابقة – ليلة الزفاف – وسؤال ( هبة ) عن من تكون ( سارة )؟, وكيف انه ارتجل الإجابة بأنها من معارفهم القدامى ونظرا لتربيتها المنفتحة فهذه طريقتها في التحدث معه, وابتسم عندما تذكر رد ( هبة ) عليه قائلة وهي تقلب وجهها ممتعضة :
– نعم؟, تربيتها؟!!, قصدك تقول قلة تربيتها حضرتك؟!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الطيف الذي عبر الفصل الثاني 2 بقلم مريم نعيم (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top