رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الرابع عشر 14 بقلم سامية صابر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الرابع عشر 14 بقلم سامية صابر

14 = الرابع عشر /
للجميع@
“حَفيـدِة _الدِهـاشِـنه”

صدمة تلاقها الجميع وعم السكون والهِدوء علي الجميع، لتبتعد مِرام عن جدها عبدالرحمن قائلة:
-إنت مجنون، ازاي تعمل كِدا وبنت الغالي مين دا ؟؟
قال عبدالرحمن بسعادة:
-بنت احمد ابني الصغير انتِ حفيدتي، حفيدة الدهاشِنه!
قالت مِرام بغضب وهي تُشاوِر علي والِدها:
-انا بنت الراجل دا ، وانا مِش حفيدة الدهاشِنة انت باين عليك راجل مجنون، اطلع برا.
-لا هُـو مِش مجنون.
قالتها عنيات وهي تدِلف للشقة، قالت مِرام بذهول:
-عمتو!
تابعت وهـي تُضيق عينيها:
-تُقصدي ايه بكلامِك ؟
وجهت عنيات ابصارها لأخاها الذي اخفض رأسه بحرج هُـو وزوجته قائلة:
-هتتكلموا ولا اتكلم انـا ؟
لم يُجيب احد عليها، لتصرُخ مِرام بغضب قائلة:
-أرجوكُم كفاية وحد يفهمني حاجة!
قالت عنيات بثبات:
-خلاص اني هتكلم!
تابعت وهي توجهة ابصارها لمِرام قائلة:
-ايوة يا مِرام كلامُه صح، انتِ حفيدة الدهاشِنة وبنت احمد ولد الحاج عبدالرحمن، والحاج عبدالرحمن يبجي جدك ، احنا مِش اهلك الحقاقين احنا بس ربناكِ زمان، اخويا ماكنش بيخلف وانتِ لما أتخطفتي مِنهُم لاجاكِ واحد صاحب اخويا وجابك ليه وقاله يربيكِ ويكسب فيكِ ثواب احنا ما كوناش نعرف اهلك ف اخويا خدِك وروحتوا مصِر وكبرتِ هِنا، بس من فترة عرفت اهلك وكان لازم ترجعي ليهُم.
احست مِرام بالضياع، ف الحديث كفيل بجعلها مشوشة، هل سيتحمل احدكُم ان يعلم ان اهله ليس أهله وان لهُ اهل اخرون ؟؟ وان ما عاشه ما هُـو الا مُجرد كِذبة سخيفة.
قالت وهـي تبتلع غِصة بحلقها:
-الكلام دا صحيح ؟؟
كانت تقوم بسؤال والِدها ووالِدتها، الذين لم يصدُر عنهم اي حركة، ركضت نحو ورده تهزها بعُنف قائلة:
-رُدي عليا يا ماما الكلام دا صح ؟؟
هزت والِدتها رأسها ودموعها شلالات ، احست مِرام بالدوران حاولت مسك أعصابها الا انها لم تستطِع فوقعت أرضاً ولكِن التقطتها يد آدم الذي أسرع يُخبئها بأحضانة ، ليتجمع الجميع حولها، دلف بها الي الغُرفة وقام بوضِعها أعلي الفِراش، قال بصوت هادِئ:
-الكُل يستني برا علشان تعرف تتنفس، وانت يا جدو ياريت تكلم دكتور عادِل يبعت لينا دكتور.
محمود بهدوء:
-ماشي.
بالفعل طلب طبيب وأتي علي الفوِر وقام بفحصها لدقائقؤ حتي قال بنبرة عملية:
-صدمة ادت لأنهيار عصبي وهبوت حاد ف الدورة الدموية ، غذائها ضعيف هكتب ليها شوية ڤيتامينات ومُهدِئات وادتها حُقنة ياريت تنام ف هِدوء وتحاولوا ما تزعلوهاش.
اومـأ ادم برأسه فِي هدوء، واغلق الباب ليتركها ترتاح، خرج للخارج ليري الجميع جالس بقلق، قال ليُطمئنهم:
-مِرام، بخير ما تقلقوش.
قال عبدالرحمن بتوسُل:
-طيب انا عاوِز أشوفها يا بني.
قال آدم بهدوء:
-هي نايمة حالياً ، اتفضل حضرتك مع جدو علي الڤيلا بتاعتنا ارتاح ولما هي تفوق هكلمك تيجي وتأكد انه كُله هيبقي تمام.
قال حامِد بصوت أجش:
-وانت مين بقا علشان تتحكم ف بنت عمي وازاي نتصرف ؟
قال آدم ببرود:
-آدم الصياد دا اولاً وثانياً مِرام قريباً هتبقي مراتي.
قال عبدالرحمن مُنهياً الحوار:
-خلاص عاد يا ولدي، يلا نمشي وهنعاود علشان نشوفها.
بالفعل غادروا جميعهم وبقت عنيات تواسي زوجة اخيها التي تبكي بينما جلس ناصِر لا حول لهُ ولا قوة.!
دلف آدم مرة اُخري لغُرفة مِرام ليراها تتململ فِي فراشها وجبينها يتصبب عرقاً، كان نفس الحُلم تجلس بجواره يتبادلون العِشق الي ان هبت عاصِفة تفصلهم عن بعضهُم لتقول لهُ بتوسُل:
-آدم ما تسبنيش.
قال بصوت عالي الي ان وصلها ضعيفاً:
-كان نفسي بس القدر عاوز كدا..!
نهضت وهي تتحدث بأسمه وجسدها يرتعش، قال بهدوء وهُـو يمسكها بحنو:
-ششش اهدي انا هِنـا جمبك..
عانقتها بقوة وشددت مِن مُعانقتها لهُ قائلة ورأسها علي صِدرة:
-آدم ما تسبنيش ارجوك.
احس بنبضات قلبُه تدُق بسُرعة ليقوم هُـو الأخر بضمها اليهِ لتستكين بأحضانة لفترة مِن الوقت يقول لها كلام يُطمئنها حتي سكنت انفاسِها ، ليقول بنبرة مـرِحه:
-لازم نعجل ف الجواز لان ما اعرفش ف وضعنا دا انا مُمكن أعمِل ايه.
ابتسمت بخجل وابتعدت عنهُ ووچنتيها تشتعلان بشِدة كأنهما نار، اخفضت نظرها عنهُ فهي لا تعلم كيف فعلت هذا حتي كُل ما همها هي ان تُعانِقة ، مد انامله يرفع ذقنها لتتلاقي عيناه السوداء مع عينيها الفيروزيه فِي حديث عميق.
تنهد يمسك كفيها ليقول:
-انا فاهِـم أحساسك بالضياع والتعب، بس انتِ قوية ولازالتِ وف الحياة الانسان لازم هيقابل صدمات ف لازم يقابلها بقلب جامِد يا مِرام، عاوزك تبقي قوية وتواجهي المُشكِلة دي، ف التوفيق بين ال ربوكِ وال هُما اهلك الحققيين.
قالت مِرام بدِموع:
-الفِكرة اني مصدومه ال هُـو دول مِش أهلي والمفروض عليا اعاشِر ناسَ عُمري ما عشِرتها دا ف حد ذاته تعب كمان ليه ما قالوليش مِن الأول كُنت علي الأقل مِش هبقي موجوعة بالشكِل دا انا حاسة اني بحلم بل دا كابوس وهفوق مِنه..
قال آدم بحنان:
-دي حقيقة وكوني مبسوطة انك عرفتِ مين اهلك ودول هيفضلوا اهلك لإنهم ربوكِ وهتعيشي هِنا بس بعد ما لازم تشوفي أهلك فِي الصعيد.
قالت برفض قاطِع:
-انا مُستحيل أروح هِنـاك لا انا مِش هقدر.
قال بحنان وهُـو يلمس يديها الناعيمتان:
-طيب ولو جيت معاكِ ؟؟
اخفضت نظرها بخجل ورقه لتقول بصدِق:
-يبقي هروح.
رفع نظرها للمرة الثانية يقول برجاء:
-ليه ؟؟
قالت بخجل اكثر:
-انـا بحِس بالأمان وانا معاك مِش عارفة ليه.
إبتسم برقه ليبان أكثر جمالاً، تنحنح قائلاً:
-طيب هسيبك تغيري وهخرُج برا أحسن ما اعمل ما لا يُحمد عليه.
نهض وتركها بسُرعة البرق، لتبتسِم هـي بخجل شديد اذابها قائلة:
-مجنون!
ابتسمت وهـي تضم يديها التي كان يمسكها لقلبها الذي ينبُض فحقاً قلب حالها مِن الحُزن والبؤس الي الفرح والخجل ، فهو قادِر علي جعلها تبتسِم، تنهدت برقة وهي تنظُر لأنحاء الغُرفة التي قضت بها طفولتِها لتشهق ببكاء ضعيف، حتي نهضت لتُبدِل ثيابها بأخري.
إنتهت مِن ارتداء ملابسها لتخرُج لتري والِدتها تبكي ظناً ان مِرام كرهتها وستتركها لا محالة، كانت واقفة ترتعش ليمسك آدم كفيها يضغط عليها برقة بالغة يبثها القوة لتبتسِم لهُ فتظهر غمازاتها الذي يُريد تقبيلها الآف المرات..
تركت يداه برقة وخجل وذهبت لوالِدتها لتجسو علي رُكبتيها وتمسك بوجهها بين كفيها قائلة:
-ماما بلاش دموعك دي لانك عارفة إنها بتوجعني، انتِ هتفضلي اُمي ولو ايه ، اُمي ال ربتني وتعبت فيا لحد ما بقيت عروسة ، هتفضلي ماما يا ماما
عانقتها وردة وهي تبكي فمِرام كانت بنتها ولم تكُن تشعُر يوم انها لم تكُن هكذا فكانت دوماً تشعُر أنها وُلِدت مِن احشائها، قبلتها برقة بالغه أعلي جبينها لتقول بدِموع:
-وإنتِ هتفضلي بنتِ ال ما خلفتهاش.
ربطت مِرام علي كفيها لتقوم ناهضِة الي والِدها الذي التقطتها بين أحضانة بدِموع لتبكي هي الأخري بشدة ، حتي مسحت دمعاتها وقبلت يداه قائلة:
-ما تقلقش هتفضل أبويا وحبيبي ال اتخانق معاه ويصالحني بالشوكليت ولا حد هياخُد مكانك.
ابتسم علي طفولة إبنتهِ لتقول بطفولة:
-انا راحة مِش هطول أرجع قلاقي الشوكليت هااا ما تديهاش لحازم المفجوع.
قال حازم بدموع وخناقة ايضاً:
-وانتِ مالك هاا يلا امشي لأخواتك بقا وسيبيني.
ابتسمت علي طفولتهِ وعانقتهُ بقوة ليُبادِلها العِناق وهُـو يشهق، قالت برقة:
-بس كفاية انا ما عنديش الا اخ واحِد وهتفضل يا حازم.
قال بعدم تصديق:
-لكِننا كدا مِش أخوات.
قامت بصفعة برقة علي رأسه قائلة:
-لا احنا اخوات ولو حتي بالرضاعة والعشرة..
التفتت للجميع قائلة:
-انـا لازم اروح اشوف اهلي فِي الصعيد.. بس انـا راجعة وهكمل عيشة هِنا لاني بدأت ونشأت هِنا فهكمل هِنا.
قام والِدها بضمها مع والِدتها واخاها، لتنتهي بوابة الحُزن وتقوم مِرام بالتوجهة نحو الباب ، اوقفها صوت آدم الهامِس يقول بحُزن:
-بس انا ما حضنتنيش!
رفعت نظرها اليهِ بذهول لتري علامات الخُب تحتل ملامِحهُ اخفضت نظرها بخجل عنهُ قائلة:
-ما فيش ليك أحضان.
قال بضيق:
-ماشي بس اصبُري عليا لما نتجوز.
ابتسمت بخجل وخطت للأمام ليتبعها بمرح، فقد يُضيف الحُب لحياة الأشخاص المرح والفرح ولكِن ينتهي بالحُزن والألم او العكِس، فالحُب جنه ونار، لتعيش بالجنه لتعيش بالنار، او كِلاهُما!
عِندما كانوا امام باب العُمارة، اصطدمت بجسد شخص ما ان رأها حتي قال بتلعثُم:
-مِريم..
امسك كفيها بأحتواء بين يديهِ ليسبح فِي بحر عينيها لتنتبه كُل حواسِها لهُ وتشعُر بالقشعريرة تسري بجسدها، لتراه يُطاح بهِ أرضاً مِن جانب آدم الذي لكمهُ بقوة وغضب..

ووووويُتِبع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اقتحمت جنتي الفصل الثاني 2 بقلم الكاتبة اسماء عادل - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top