رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم سامية صابر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حفيدة الدهاشنة الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم سامية صابر

23=الحلقة الثالثة والعِشرون
للجميع@
حفيدِة_الدهاشِنه

هل جربت يومـاً شُعور وخذة القلِب وشُعور الخِذلان يُراوِدك ؟
هذا كان حال مِرام التي ارتسمت علي وجهها ملامِح الجمود والبرود عكس النار الموجودة بعينيها فقد ظنت سيفعل كما يحدُث بالروايات ويرفُض ان يترُكها ويُحبها ويظل معهـا لكِنهُ بسهولة قالها، تعترف انها من طلبت ولكِنها كانت تُريد ان تشعُر بأنها مرغوبة بحياته وليست مرغومه!!
هل شعرت يومـاً بأنك تقُول او تفعل شئ خارِج ارادتك ، انك تقُول لا فارِق معي وتترُك بينما انت بداخِلك تحترق ؟ ان لسانك من ينطق وانت تُشاهِدة بغضب ولا تستطيع فعِل شئ ؟، كان حال آدم الذي رمقها لأول مرة بدموعٍ بعينيهِ ف الحُب يُغير القواعد والمبادِئ التس مشيت عليها يومـاً ما ، يُغيرك بداخِلك ويجعل قلبك يصحو مِن غفلتـهِ!
كانت دقائق قالت الأعيُن كُل شئ بعدها أستـدار ادم وغادر ، رُبما للأبد!
امسكت الوسادة ودفنت رأسها بها تبكي بقوة ، فلم تحظ بالسعادة قط دومـاً الحُزن كان معها كالظِل بل واعمق.

ابتلع غِصبه بحلقه ليقُول بألم وخشية:
-يعني إيه ؟
تنفست مارلين الهواء قائلة:
-يعني انـا كذبت عليك ، جوزي لسه عايش وانـا علي ذمته واحنا مُنفصلين .. وانت تعرفـه كُويس ، هُـو آدم.
اتسعت عينيهِ ذهولاً ليُردِد بعدم تصدِيق:
-ادم!! انـا حقيقي مِش فاهم.
اخذت نفسٍ عميق ثُم روت لهُ كُل ماحدث بالماضي حتي تلك اللحظة ووجود آدم معها، كان يشعُر بغصه بحلقُـه تعبتهُ وارهقتهُ، لتصمت مارلين عن الحديث مُنتظره رداً مِنهُ فقظ ظنت ان وجهتهُ ستتغير وهذا اكثر ما وجعها ، هي لم تحبه وحسب بل شعرت بالفرحة معهُ والسعادة والأمان احست بأنها بأوليٰ مراحِل الحُب ، سعِد قلبها عِندما قال تتزوجيني ولكِنها حقاً بين نارين، هل شعرت يومًا بأنك بين نارين ؟؟
قال رائف بغموض ينتشِلها مِن شرودِهـا:
-انتِ مره قولتيلي لو لاقيت الشخِص الصح ، امسك فيه ومُستحيل اسيبُـه! هعترف بأني كُنت فرحان بمِرام جداً جداً بس دا مِش عارف اسميه غير وهم انا وهمت نفسي ان بحبها ولازم ادور عليها بس كُله طِلع هباءً.!!! وطالما وهمت نفسي ف انـا للأكيد هصدِق الوهـم دا.
تابع بشرودٍ:
-ولما قابلتك حسيت بشئ غريب مِش هقول حُب بل راحة والراحة حاجة مُهمه اوي ومع الوقت حسيت بقُربك واني محتاجك جمبي وهفضل مُتمسِك بيكِ حتي لو كُنت كصديق بس.
رمقتهُ بحير ليُتابع بتساؤل هادِئ:
-لسه بتحبي آدم ؟
قالت مارلين بتنهيدة:
-ادم كان صديقي قبل حبيبي وانا حالياً حاسة انه عادي لما قالي علي انه اتجوز عيط كتير بس مِش علشان خلاص راح مِن إيدي بل بالعكس علشان انا ضيعت عُمري علي امل نرجع .. رائف انا محتاجة حد جمبي ولو صديق وانا عاوزاك جمبي اما ادم ف انا هبعد وهحاول اقربُه مِن مراته لاني فعلاً مشاعري بقت عادية تجاهُة رغم اني هتجنن اوي ازاي بقيت عادية معاه اه بتألم علي لحظاتنا الحِلوة ال ضاعت بس انا فعلاً بقيت عادي لو بعد عادي لو قرب عادي وانا مٓش بفكر غير ف الانفصال عنه واخليه يقرب مِن مراتـه وبس، مِش هقدر اخليهم يبعدوا او افرق بينهم لانه فعلاً بيحبها.
قال رائف بأبتسامة:
-انا محتاجك وانتِ محتاجة ليا .. مُستعده تبدأي حياة جديدة معايا حتي لو كانت كصداقة ف البداية ؟؟
اومـأت برأسها ليُعانقها بأبتسامه وهي هكذا!
ليست جميع القصص مُحتواه الحُب بل هُناك نوع يُسمي الأحتياج حتي ولو كان صديقاً وتأكد مع الوقتِ سيُصبح حُبـاً حقيقياً.

عبرت الطُرقات بخطواتٍ مُتعثرة حتي وصلت الي الغُـرفـة، فتحت الباب لتري مِرام ساكِنـه عنِ الحركة تماماً، إقترب مِنها بهدوء وجلست علي طرفِ الفِراش، لتقول بقلق:
-مِرام انتِ كُويسة؟ احكيلي ال حصل.
نهضت مِرام بحـركـة مُفاجآة وعانقتها بقوة قائلة وهي تشهق:
-مالحقتش افرح بـ أبني يا رولا، مالحقتش اقول لآدم مالحقتش.. مالحقتش اعيش معاه وابني بيكبر جوايـا ونبقي فرحانين وخايف عليا مالحقتش.. وكمان انفصلنا ادم طلقني.
ربطت رولا علي كِتفها بذهول حتي قالت بتساؤل:
-لازم تحكيلي ازاي دا حصل ؟
تراجعت مِرام للخلف عن حُضن رولا ثُم قالت بصعوبـة:
-شوفته.. مع ..مع مارلين وكانوا سوا ما قدرتش اصدِق نفسي.
قالت رولا بهدوء:
-اهدي واحكي بالتفاصيل.
بدءت مِرام بسرد ما حدث كُله لتقُول رولا بعدما إنتهت:
-اهم حاجة ف علاقتك مع ادم الثقة .. وانتِ ما كونتيش واثقة فيه ، لو تعرفي انِ العين احياناً بتخدع بطريقة مِش مُتوقعة ومِش كُل ال هتشوفيه هيبقي حقيقة وال حصلك كان قدر وادم مالوش دخِل فيه كان لازم تديلوه فُرصة تتفاهموا لكنك طلبتي الطلاق فوراً.
قالت بدِموع وقهر:
-بس هُـو وافق وبعدِين انـا مِش ملاك علشان افكر بحكمة انـا المنظر وجعني وسمعته بيقولها بحبك..عاوزاني اعمِل ايه.
اكملت وهي تمسح دموعها بثبات:
-انـا مِش هفكر فيه تاني ، هجبُر نفسي ما افكرش فيه .. لازم ابدء حياة جديدة ما فيهاش ادم لو اعرف اني هتعذب بالطريقة دي ما كونتش سمحت لنفسي احبه ، دايماً قافله علي نفسي بالقفل بس هُـو جه فكه بسهولة مِش عارفة ازاي، وانـا مِش هفكر احب تاني اصِل صعب اغلط مرتين.
قالت مِرام بهدوء:
-قُومي شُوفي الدكتور، هيسمح ليا بالخروج ولا لا.
قالت رولا بأعتراض:
-مِرام لا انتِ هتفضلي هِنا لانك لسه تعبانه .. وبعدِين هتدي لآدم فُرصة.
قالت مِرام بشرود:
-الفُرص عندي خِلصت، انـا لازم اقف علي رجلي تاني وانا مُتأكده ال حصلي علشان اتعلم دُروس جديدة واهمهم مُستحيل افقد كبريائي علشان الحُب.
دلف الطبيب بتلك اللحظة ليطمئن عليها، قالت هي بهدوء:
-دكتور ينفع اخرُج ؟
قال ببساطة:
-ايوة اتفضلي، ما فيش خطر علي حياتك لان الحادِثة عادية فقدتك بس الجنين وبعضِ الخِدوش بس حاولي تهتمي بنفسك.
اومـأت برأسها وقامت لتُسانِدهـا رولا بارتداء ملابسها ما ان انتهت حتي قالت رولا:
-هتروحي فين ؟
قالت مِرام بهدوء:
-مِش هروح البيت ماما هتقلق لو قولتلها حابة اخبي الموضوع شُوية ، هروح السكن العـادي وعاوزاكِ بُكرا فِي كافية الزمردة.
قالت رولا بتساؤل:
-ناويـة علي إيه ؟
قالت بثبات:
-احقق حِلمـي.

خرج الحاج عبدالرحمٰن ومعهُ زوجته شوقية وفايزة وذهبوا حيثُ المكان التي قد وسبق تم بهِ العمـل بواسِطة شادِية!
دلفت فايزة مع شوقية وبقي الحاج خارِجاً مُشمئزاً مِن دخـول المكـان.
قالت فايزة بتوتر:
-سبق وجيتلك انـا وواحدة وطلبنا تعملنا عمِل لأتنين متجوزين، وانـا عاوزاك تفُك العمـل دا.
قال بجشع:
-بس فين الفلوس الأول ؟
أخرجت شوقية المال بأشمئزاز مِنهُ ، ليأخُذها ويُخرج كيس أسودِ اللون، قال بصرامة:
-أدِفنـي دا فِي تُربـة والباقي عليـا .
اخذتهُ فايزة بحذرٍ وغادِرت ، دفنتهُ بأحد المقابِـر وانتهوا ليُغادِروا القصِر ولكِنها نقلت جميع اشيائها لغُرفة الخدِم لتبدء عُقوبتهـا علي ما فعلتهُ.
بينما دلفت شادية المصِحة النفسية لتأكيد احدِ الأطِبـاء أنهـا اُصيبت بالجنون، لفقدِهـا المـال.

أسند ظهره علي مقعد السيـارة مُغمِضـاً العينين، فقد للحياة ولكُل ما بها، فتح عينيهِ بأحمرار فقد خانتُه دمعه ، ملس بأصبعـهِ علي خاتِمهـا التي قامت بتلبيسُه اياه ، أبتسم بخفة مِن بين دموعـه وهُـو يتذكر لاقائتهم المُتتاليـة، وما كانت تفعلُه بهِ كانت مجنونه ، ولكِنهَ احبها كثيراً واكثر مما احب مارلين، دومـاً بأي عِلاقة ثانية ستشعُر بجمالها عن ما سبق ، شُعور مُختلِف واشياء مُختلِفة.
الحُب نوعان الأول مشاعِر عادية ولقائات بسيطة وان فقدته احسست بالوِحدة لتعودِك عليهِ وهذا ما يُسمي بوهم الحُب، (رجاءً خذوا حذركُم مِنهُ).
ويأتِ لأنك لم تري سوا فأوهمت نفسك بحُبه وهذا لا يعني انك لم تحبه بل احببته ولكِن ليس بالقدِر الكافي.
النوعِ الثاني، الحُب العميق الذي بهِ مشاعِر لم تشعُر بها يومـاً مـا، كانت الأجمل والأروع علي الإطلاق.
نظر حوله عِدة مرات يرمُش ببطئ، اهو طلقها بسهولة ؟؟ كيف نطق لسانه هكذا ؟ نظر حوله وكأنهُ افاق مِن غيبوبتـهِ للتو ، قام بقيادِة السيارة بأقصي سُـرعـة ليذهب للمُستشفي ولكِنهُ علِم أنها قد غادرت ..
قد فات الآوان يا صدِيقي.
قالها ادم لنفسُـه..

ارتدت مارلين ملابسها وقامت بإرسال رسالة لآدم وانها توّد مُقابلتـه فِي الحال، تركت يزيد مع أحد الخادِمـات.
وذهبت برفقة رائف حتي وصلوا ليقُول بهدوء:
-انـا هقعُد علي الطرابيزة ال هناك ، هدخـل لو حسيت الوضِع زاد.
اومـأت برأسها فِي هدوء وجلست تنتظِر آدم، اتي بعدِ قليلٍ ودلف بقوتهِ المعهودة التي لا يفقدها الا مع مِرام.
جلس بهدوء ليقُول وهُـو يتطلع حولُه:
-فين يزيد ؟
-ماجبتوش معايا.
قالتها بتلقائية ليقُول بضيق:
-سبتيـه فين ؟
-مع واحدة مِن الخادِمات.
قالتها ببرود ليقُول بعصبيـة:
-انتِ اتجنينتي افرضي جرالُه حاجة. ؟
قالت ببرود:
-وإنت خايف عليه ليه ؟
قال بأندفاع:
-ايه ال ليه هُـو ابني طبيعي اخاف عليه!
قالت وهـي ترجع بجسدها للوراء:
– بس يزيد مِش ابنك يا آدم.

ووووويُتِبع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية احببت صقر العرب الفصل الثاني عشر 12 بقلم جويرية عبدالله - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top